الأعمال الرسمية

إبداعات الاعضاء

العودة   Dark Wingz > مواهب Dark Wingz > الركن الأدبي > الشيطان الملكي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-13-2011, 08:34 PM
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
نقـاط الترشيح: 7
نقـــاط الخبـرة: 10
آخــــر تواجــد: 04-14-2013 (09:19 PM)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~
on3 أول مشاركة و أول موضوع في هالمنتدى.. و ان شاااااء الله أنال اعجابكم من *[OVERLINE]القلبــ[/OVERLINE]*
"اونه واااثقة" هع
ع العموم.. هاذي القصة أدرجها لكم,, و عاد هب كلها ف نفس الوقت *[OVERLINE]اونه اسوي جو حماس[/OVERLINE]*خخخon7
أخليكم,,, بس هب تنسوني من *التعليقات, التهزيبات, [OVERLINE]المدح [/OVERLINE]*كح كح*و التكفيخ* بس عاد شوي شوي علي.. جداامي مستقبل oni0خخخخ

"عاد يا جماعه.. الأخطاء المطبعيه شي وارد, ووو القصه يمكن تشوفون انها *مادري كيف* بس صدقوني فيها أحداث"
كتبتها ف خلال سنتين.. يعني ع البرود والراحه,, فهيك ممكن تحصلون ان الاسلوب يتغير..
الا شكلي طولت عليكم بزياده.. have a good time XD

........................*[OVERLINE]انذار: القصه فيها أكثر من جهة.. فعاد حاولو ويا الجماعة تمشون[/OVERLINE]* WINK~

الفصل الأول - أحداث غريبة

(1)
مددت أناملي المرهفة كي أتحسس فراشي القديم البالي, مررتها على الغطاء الأزرق القاتم القديم و فوق الوسادة التي يكاد لونها يصير أقرب إلى اللون الأصفر من الأبيض, أحسست بالبرد يجوب أنحاء جسدي الهزيل, نهضت من الفراش الخشبي الذي نهشت الديدان قاعدته السفلية حتى أنه يصدر صريرا مزعجاً كلما جلست عليه أو نهضت من فوقه. كان كل مسكني هو عبارة عن غرفة صغيرة جدا مشتركة مع أربع رجال, في مستشفى المجانين, فكل ما في الغرفة هو أسرة قديمة مترهلة وخزانات صغيرة, هذا كما يسمونها ولكن هي مكتبة صغيرة من خشب "السيدار" فيها رفين فقط.

(2)
ديفيد: "لا تمت يا أخي أرجوك .. لا تمت.. دانيال!" قالها وهو ممسك بيد أخيه باكياً، وكان قد حرك جسد أخيه وقد أجابه الصمت الطويل, لم يصدق للوهلة الأولى, بل لم يرد أن يقتنع بذلك. "كيف .. كيف لأخي أن يموت هكذا". فجأة.. سطع ضوء من خلف الشاب المصدوم, أحس ديفيد بالضوء خلفه, و عندها شعر بقلبه يبرد بشدة, أمسك صدره بقبضة يده المملوءة بالدم..(دم أخيه), أحس بروحه تخرج. رآها تطير في السماء و عندها لم يرى إلا السواد

(3)
"يجب علي إنقاذه, يجب علي حفظ روحه المقدسة" قال صوت هادئ هذه الكلمات الغريبة.. لا يعرف أهذا الصوت لفتاة أو شاب, أو ربما (لملاك .. أو ... لشيطان)

(4)
صوت حاد يسمع في أذن شاب في السابعة عشر من عمره, يحس بطاقة غريبة تسري في جسده, لكن هذه الطاقة ليست بعادية, أنها ليست من جسمه بل من مصدر خارجي يجهله. فجأة تغير الصوت في إذنه لكنه مشوش تماما, كان الصوت فيه تغيرات لكنه غير واضح. عندها كان يحسب أنه عند الرب، ليحاسبه على كل ما اقترفته يداه في حياته, ولم يتجرأ على فتح عينيه. فخطرت في باله صورة أخيه (دانيال). صورة لشاب جذاب ذو شعر أشقر ذهبي وعينان رماديتان, وبجسم معتدل القوام, بشوش الوجه... فجأة تغيرت الصورة في خياله, رأى شيئا لم يعجبه قط، ولكن... ما هو..؟! لا يدري..!!

(5)
"انهض .. أيها الملك (ديفيد) ... أنهض في الحال.. لا وقت للأحلام هنا.. هيا بسرعة أنهض.. عليك أنقاذي وإنقاذ الجميع" قالها صوت غريب لأول مرة يسمعه ديفيد في حياته. ولكن من صاحب هذا الصوت؟! انه لأول مرة يسمع صوتا كهذا, لكن بالتأكيد انه ليس بــ( بشري على الإطلاق).

(6)
"ما هذا المكان؟" كانت أول كلمة لفضها (ديفيد) عند استيقاظه. حدقت به أعين مستغربة وأخرى حذرة. وساعده أحدهم على الجلوس. "أحس بأنني ثقيل جدا, لا أقوى على تحريك مفاصلي, لما أنا مرهق هكذا؟" قالها (ديفيد) في نفسه. في هذه اللحظة سمع صوت رجل يتكلم معه "من أنت؟". لم أعرف الإجابة, لا أعرف ماذا أقول, ليس لدي ما أقوله لهذا الصوت, بل لاشيء يجوب في عقلي, انه فارغ تماما من الأفكار. فسأل نفس الصوت مرة أخرى "هل تذكر شيئا؟" نفس الشيء, لا أعرف الإجابة, فأجيبه بالصمت. ولكن... " دانيال" ظهرت هذه الكلمة من بين شفاهي همساً, التفتت الوجوه نحوي تنتظر كلمات تتبع التي سبقت. لكن لا صوت ظهر كي يمسح هذا الذهول، الممزوج بالتشوق والعصبية في آن واحد على وجوه هؤلاء. لا أدري أأتكلم أم لا. أنا عن نفسي لا أريد التحدث. لا أريد الكلام. بل لا أريد لفظ كلمة واحدة بعد. كل ما أريده هو الصمت... هذه المرة سمعت صوتاً لطيفاً يقول: " فلندع السيد دانيال وحده, يبدو أنه لا يستوعب شيئا حاليا, فلنتركه بمفرده الآن. ونعود إليه فيما بعد". في هذه اللحظة رفعت رأسي, سمعت هذا الصوت من قبل أنا متأكد من ذلك, رفعت عيني اللتين كانتا تحدقان في الفراش الأبيض الناصع، كي تعرف من هذا الشخص، ذو الصوت المألوف؟!.. كان الصوت مألوفا لحد كبير، لكن لا أثر لهذا الصوت في الذاكرة. رفعت رأسي إلى اتجاه الصوت, والتفت الجميع لتصوب أعينهم نحوي. ولكن عندما نظرت إلى جهة الصوت... لم أرى غير البياض، ولا شيء آخر. كان المكان فارغاً في تلك الجهة, فقط كان الجدار واقفا بصمت. بدأت أنظر في الوجوه من حولي, أبحث عن شخص يتناسب معه هذا الصوت, لكن.. أنا لا أعلم من هو, وبقي في بالي سؤال يحيرني "أين أنا الآن؟". لكن لم أحتج لسؤال أحد, فقد عرفت أنني في المستشفى, لكن متى أتيت إلى هنا؟!.. لا أدري. بدأت الأسئلة تزدحم في رأسي الفارغ من الإجابات, ولكن لا يهم، إنما أريد أن أعرف صاحب هذا الصوت. وبعد فترة قصيرة غادر الجميع ولم أسمع ذلك الصوت بعدها أبدا.

(7)
بقيت في المستشفى لمدة ثلاثة أيام. بعدها خرجت من البوابة الرئيسية وكأنني أخرج من الجحيم إلى الجنة. بالطبع لم تعجبني الأيام الأخيرة أبدا، فكلها أسئلة لا تنتهي من الأطباء. حتى أنني خشيت أنهم من الشرطة وليسوا أطباء. بالطبع لم تغب عن بالي صورة (دانيال). ولم أقل لأحد ما الحقيقة ولا حتى عن الصوت مجهول الهوية. على العموم كنت أريد أن أنسى كل شي عن الحادثة حتى لو بكيت كثيراً فلا يهم، فلن يعيد البكاء شيئا من الماضي. على الفور, توجهت يميناً عند خروجي من المستشفى. أعرف الطريق إلى المنزل من هذا المكان, فدائما كنا أنا وأخي نأتي إلى هنا لزيارة جدتي التي قد توفيت على اثر ورم سرطاني خبيث وصغير في صدرها عند البداية. لكن حالتها تدهورت بعد فترة من مرضها. ولكن هذه المرة قد أختلف شيء في حياتي. لقد فقدت أعز أخ في العالم... فقد كان في مقام الأب والصديق الوفي. أنا أمشي على الرصيف بجانب الشارع الذي عادة ما يكون مزدحماً. لم أعر لذلك اهتماماً. أكملت سيري ناحية المنزل. ( لكني لا أستطيع تذكر ما حدث في تلك الليلة بالتفصيل.... مثلا كيف مات دانيال بالتحديد)

(8)
"ماذا أفعل الآن يا ملك الشياطين؟, لقد أصبح العدو حراً الآن وبإمكان أي من أعدائنا أن يعيد المدعو (ديفيد) إلى سابق عهده. وهذا شيء خارج مخططاتنا المعروفة حتى الآن. يبدو أن الأعداء لهم خلفية مسبقة عن ما كنا نريد أن نفعله بذلك (الإنسي) المعتوه, ألن نقوم بشيء". تكلم الزعيم مشيراً بأصبعه ناحية المساعد "لا لن نفعل شيئا في الوقت الحالي, لكنني سأضمن لكم الانتصار". وأخذ يحدث نفسه بعدها شامتا "ما هذا, نحن الآن محاصرون من جميع الاتجاهات, الإنس الحقراء في الأسفل، والملائكة الـــ.. لا أعرف ما أقول عنهم... لا يمكن لي أن أهزم من انسي، بل أقصد مزيج من الشيطانية الملائكية والحقارة الإنسانية. لا يمكنني أن لا أنسى تضحياتنا الكبيرة بسببه". والتفت إلى ناحية مساعده, وسدد له نظرة عميقة المدى، وغاضبة بصورة مذهلة، تجعل من ناظريها تقشعر أجسادهم. ولكن هذه الفئة لم تر هذه النظرة من قبل خمس سنوات شيطانية، والسنة الواحدة تمثل أربعة سنوات أرضية. قائلا "يجب علينا نحن معشر الشياطين الانتصار, وأنا من سيرشدكم إلى الطريق الصحيح".

(9)
أخذ ديفيد هانسن يكمل طريقه ناحية المنزل الذي يتوقع أن يراه على هيأته الاعتيادية، ولكن بصورة أكثر كآبة من المعتاد. فسلك الطريق الأيمن من بعد الطريق الواقع أمام المستشفى, ثم خطى عدة خطوات ما يعادل سبعة عشر خطوة. كان دانيال يعد الخطوات بهدف اللعب عندما يكون ديفيد حزينا... ثم اتجه يساراً ناحية البيوت الكبيرة, ثم تقدم خمس خطوات واسعة إلى الأمام. أعترض أحد طريق ديفيد, فتوقف ديفيد مكانه وهو ينظر وجه ذلك الرجل الأسمر.

(10)
" ألست أنت السيد هانسن؟" قالها الرجل الضخم, فهز ديفيد رأسه بالإيجاب وبقلق كبير. فسأله الرجل مرة أخرى "هل أنت أبن السيد جورج هانسن؟". ورد عليه ديفيد بإيماءة من رأسه للمرة الثانية دون أن يقول أي حرف. ثم قال الرجل الأسمر "لو سمحت يا سيدي يجب أن تأتي معي الآن, ولو سمحت لا أريد أية أسئلة أبداً، فهناك أمر مستعجل". ارتسمت على وجه ديفيد أمارات القلق الشديد. (ماذا يريد مني هذا الرجل, أنا لم أفعل شيئا, ولكن من أين يعرف أبي؟ هل يعمل معه؟. لكن أنا نفسي لا اعرف أين يعمل أبي) هذا ما كان ديفيد يحاور به نفسه وهو يركب السيارة التي أشار إليها ذلك الضخم. وانطلقت السيارة بسرعة كبيرة. كان شكله أقرب إلى رجال المخابرات, أوالمافيا, ذو قامة طويلة, وكتفين عريضين, مع نظارات شمسية كبيرة, ورأس أصلع, و بزة سوداء...

(11)
"سيدي, هل من أوامر أنفذها الآن؟ لقد أصبحنا في خطر في الوقت الحالي. هل سترسلني لمهمة أخرى؟"، فأجابها صوت قوي "لا يا ميليسا, ليس الآن, ليس الوقت مناسبا لهذا, ولكن لنبقى متيقظين", فقالت ميليسا باندفاع "ولكن يا سيدي..., ألم نزرع في جسد عدونا أداة تعقب؟..., فلما.." قاطعها الصوت بقوة "لا يمكننا الاعتماد دائما على مثل هذه الأشياء. لأنه من الممكن كشفها في أي لحظة. هل فهمت ذلك الآن؟" عندها ردت ميليسا بصوت ضعيف معتذراً "أجل يا سيدي, لقد فهمت كل شيء". بعدها استأذنت واستدارت ناحية البوابة العظيمة والعملاقة ذات اللون الذهبي. وبعد عدة خطوات, توقفت تلك الأخيرة عن المشي قليلا وهي تقول بعد نفس عميق "أعتذر منك مرة أخرى يا سيدي, لأنني رفعت صوتي عند حضرتك, أرجو أن تسامحني", عندها أبتسم السيد من ورائها ابتسامة صغيرة تنم عن رضاه, لكنه لم يهمس لها بأي كلمة. (هكذا هم أصحاب النفوس الملائكية... مهما حدث فهم سيبقون في المرتبة الأولى في رقي تصرفاتهم), قال السيد في نفسه.
رد مع اقتباس
 
scary00girl غير متواجد حالياً
قديم 06-14-2011, 01:01 AM  
افتراضي
#2
 
الصورة الرمزية Dark Hell Angel
Dark Hell Angel
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: في أعماق هذا العالم..
المشاركات: 1,479
شكراً: 94
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
Dark Hell Angel is on a distinguished road
سوقووووووووووي.@@
ماشاء الله..
حبيت القصة وايد..
ودخلت جوووو...
عيبتني أفكارج ماشاء الله..أشياء يديدة..
وللحين ما توضح شيء..اعتقد ها فصل تعريفي..
اسلوبج نايس ماشاء الله..^^
بالبداية اعتقدت كل جزء لشخصية غير بس عقب عرفت انهم واحد..^^
رجاءا لا تطولين بالتكملة.^^
وسأكون متابعة دائمة لج إن شاء الله..^^
مشكووورة على القصة الحلوة..وبانتظار التكملة.^.^
---------
+
أهلا وسهلا ومرحبا فييييييييييج في المنتدى..^^
شرفتي ونورتي..^^
أمل أن تستمعتي وتستفيدي وتفيدي..^^
وأتمنى لك إقامة مريحة معنا.^^
أول مشاركة ومميزة ماشاء الله عليج..^^
بانتظارج~ ..^^
توقيع : Dark Hell Angel


وااااه~
آريجااااتوووووووووو موسكو للتوقيع الجمييييييييييل..
أوكاسان سعيدة..
Dark Hell Angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2011, 09:18 AM  
افتراضي
#3
 
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
scary00girl is on a distinguished road
dark hell angel for the words and for the welcoming
,, thnx aloooot, and the chapters will be posted very SOON..
and i hope you'd like the rest of it.. ^^
scary00girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2011, 09:23 AM  
افتراضي
#4
 
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
scary00girl is on a distinguished road
(12)
بقي ديفيد صامتاً طوال الطريق, لكنه لم يكن صامتاً في داخله. بقيت الأسئلة تجوب عقله, ( ما الذي حدث؟ ما الذي يريده هذا الرجل الكبير من شخص مثلي؟ وكيف يعرف أسم أبي؟ هل حدث شيء مع أبي؟ أم أن هناك مؤامرة؟). عند السؤال الأخير توقفت السيارة السوداء عن الحراك, فأصبحنا أمام مبنى كبير, معظم واجهته من الزجاج القاتم, والباقي من الرخام الأسود. استدار الرجل الضخم ناحيتي قائلاً "أنا متأسف يا سيدي، لم أعرفك على نفسي بعد. أنا أسمي جيمس. أحد الحراس الشخصيين للسيد جورج هانسن وأقربهم إليه. لكن يجب عليك أن تدخل إلى هذا المبنى في الحال فهناك أمر طارئ, وعليك اتباع الرجل الذي سيكون واقفاً أمام البوابة مباشرةً. عليك المشي بسرعة وراءه وإلا أضعته. وتكلم بطريقة لبقة قدر المستطاع, وإلا سيحل بك العقاب, فهذه المنظمة شديدة جداً, وبالتأكيد أنت تعرفها, إنها (المافيا)". شهق ديفيد بقوة "ماذا..؟! المافيا..!! هذا مستحيل, وما شأن أبي بذلك..؟!. لا تقل لي...., أنه أحد الـ", لم يستطع ديفيد أن يكمل باقي الجملة التي اختنقت في حلقه. فرد جيمس "أجل يا سيدي، أنه أحد أكبر العقول المدبرة في منظمتنا هذه. وهو الآن في مشكلة كبيرة. عليه اجتيازها بسرعة وطلب مني استدعاء ابنه السيد دانيال هانسن منذ يومين. وقد وصفك السيد جورج هانسن وصفا دقيقاً حتى أستدل إليك. واليوم ها قد وجدتك, ومن واجبك الآن أن تسرع بالذهاب إلى والدك فهو في مأزق. ولكن قبل ذلك سأعطيك بطاقتي الخاصة ورقم هاتفي الجوال إذا أردت المساعدة مني". أخذ ديفيد البطاقة ورقم الهاتف وهم بالخروج من السيارة, و هو يحدث نفسه "من الواضح أن أبي لم يعلم بأمر وفاة دانيال, سيحزن بالتأكيد لدى سماعه ذلك لأنه يحب دانيال كثيرا". دخلت المبنى العملاق. عندما أغلقت البوابة الآلية من خلفي, رأيت شابا يلبس نفس ملابس جيمس. وعندما التقت عيناي بعيني الرجل، أحنا رأسه مشيراً لي كي ألحقه. مشيت ورائه بسرعة، لأن الرجل كان يمشي بخطى واسعة. مررت مع الرجل بالعديد من الممرات الضيقة, و الكثير من الغرف المغلقة أبوابها, حتى وصلنا أخيراً إلى باب مفتوح جزئيا. فتوقف الرجل الذي أمامي. ومن دون أن يلتفت وراءه, أشار بيديه الطويلتان إلى داخل الغرفة. وقد ضغط على شيء كان داخل جيب سترته, وكأنني تذكرت أحداً فعل هذا من قبل, انه جيمس. دخلت الغرفة ببطء, وأنا مغمض العينين، آملا ألا يحدث لأبي أي شيء. وفتحتهما ببطء. رأيت وجه أبي مباشرة بعدما فتحت عيناي ذات اللون الأسود الميت, لكن في هذه اللحظة، وكأنما دبت الحياة في عيناي بعدما رأيت وجهه... وخفق قلبي بقوة, كان وجهه مملوء بالأورام. اندفعت ناحيته, و لم ألاحظ الرجال بجانبه, أمسكت بكتفيه بارتباك, لم أستطع الهمس بكلمة واحدة. رأيت عيناه بانفعال كبير. لم أصدق أن هذا هو أبي, لم أرى أبي بهذه الحال من قبل أبداً, حتى عندما اختفت أمي في مبنى الاستراحة المهجور، على خط طريق مدينة تكساس, حتى أنه لم يبكي أبداً. كان جورج هانسن مربوطاً على كرسي جلدي, و هو يرى وجه ابنه المشدوه أمامه. مد جورج يديه ببطء شديد, ناحية أبنه "آه..لقد جئت أخيراً يا دانيال". في هذه اللحظة فتح ديفيد عينيه, لم يصدق (هل لهذا الحد يعلق آماله على دانيال, ماذا سيفعل إذا علم أن دانيال قد مات منذ فترة؟!).

(13)
"سيدي الرئيس, هل ستوكل لي أية مهمة؟ "قالها المساعد الأقرب للشيطان الأعظم. فأجابه "حسنا, بكلمة من الملك دانيال حاكم عالم الشياطين والجن. آمركم أن تغزوا أحد أهم مواقع السماء, وهي ( نونالي nunnally)", "بأمرك أيها الملك"

(14)
"لقد كنت متأكداً من ذلك, لقد كان كل ما قيل أكاذيب, الحمد لله أنك لم تمت يا دانيال. أخبروني البارحة أنك فارقت الحياة. لقد استرحت أخيراً. كانت تلك إشاعة قذرة. خفت عليك كثيراً, قلت لنفسي أنك من المستحيل أن تموت" أخذ جورج يمسح على رأس ديفيد. (لم أفهم على أبي هذه الكلمات الغريبة, ما الذي يقوله, ما هذه الهلوسة التي يتلفظ بها ألا يستطيع التمييز بيني وبين دانيال؟؟) "ها قد حان وقت العقاب" قالها مجموعة من الرجال الذين وقفوا حولنا, فوقفت فجأة وأنا احتقن الدموع في عيني, قائلا "لكن لما, ما الذي فعله أبي حتى تفعلوا به هذا كله؟, أجيبوني", عندها قهقه أحدهم بصوت عالٍ "يبدو أنك فضولي جدا, أيها الطفل الصغير", قال ديفيد " أجيبوني.., لما تفعلون هذا كله به؟, أجيبوني". "هاهاها.., هل تريد أن تعرف أيها الطفل الرضيع..., هاهاها" قالها الرجل الأول "ولكن في البداية قبل أن تعلم كل شيء, أحببت أن أعرفك على نفسي أولا, أنا السير (ديثارد آسبلوند), بريطاني الأصل". عرف نفسه وهو ينحني انحناءة خفيفة دلالة على أظهار الاحترام. (بدأت أشعر بقشعريرة قوية جراء رؤيتي وجوه هؤلاء الرجال, أحس بغصة عند تفكيري بوجه أبي). صرخت بالرجال "ما هو هدفكم من هذا كله؟, أخبروني..". ابتسم الرجل ابتسامة ماكرة ثم مد راحة يده اليمنى ناحية أحد الرجال بجانبه, فوضع هذا الرجل أداة سوداء لم أعرفها في بداية الأمر, لكن السير ديثارد عرّفها لي قبل أن يعرفها عقلي قائلاً: "هذه أداة تبث الكهرباء منها, هل عرفت ما هي؟" قالها بكل برود ممكن.

(15)
"سيدي لقد شن الجيش الشيطاني هجوما على البقعة المقدسة نونالي, أرجو أن تعطيني أي أوامر كي أنفذها, لقد فشل الجيش الدفاعي هناك عن صد جيش العدو, لأن أعدادهم كانت أضعافا مضاعفة من عدد الحراس الموجودين في نونالي, علينا التحرك بسرعة, لأن من دون منطقة نونالي ستنهار المرتبة النورانية إلى الأبد" قالت ميليسا بقلق

(16)
"ما الذي تقصده بقولك هذا!!" قال ديفيد بصوت خافت. "ألا تفهم يا ولد, يبدو أنك مثل أبيك تماما بهذا الغباء"رد عليه ديثارد. قال جورج هانسن - بصوت هادئ: "أنا لا آبه بأن أموت, فقد تركت خلفي شخصاً عظيماً بالفعل, لم أرد تصديق إشاعة موتك يا دانيال, بذلك تكون قد ماتت الدنيا بالنسبة لي. ولكنني الآن مطمئن". فنزل إليه ديفيد وأمسك بكتفيه "عن ماذا تتكلم, لا تخف لن تموت مادمت على قيد الحياة, سأحميك بكل جوارحي", لكن أباه رد قائلا: "لا يا دانيال... يتوجب عليك أن تأسس حياتك على أكمل وجه بدوني. لقد أتت ساعة الصفر بالنسبة لي". " لا تقل هذا" ونزلت دموع مكتومة على خد ديفيد. كأنها رسائل الموت تتلى أمامه. رآه والده "ماذا يا دانيال! لم أعهدك تبكي أبداً, عرفتك قويا ذا رباطة جأش" فأخذ الأب نفساً عميقاً ثم أكمل "لم أرد لك الموت أبدا في حياتي, وكنت أصفح عن كل أخطائك, والحمد لله أن الذي مات من بينكما هو ديفيد". أصفر وجه ديفيد عند سماعه ذلك. أكمل جورج "كان ديفيد ذا قلب جبان جداً, لأنه وفي أحد الأيام منذ سنوات عديدة, عندما كنت أقود السيارة متجهاً نحو المكتبة العامة مع ديفيد, حصل حادث. وبالتأكيد أنك تتذكر ذلك اليوم يا دانيال. عندها كان ديفيد يبكي طوال الوقت مع أنه لم يحصل له شيء. ذلك الفتى الجبان, كان يبكي فقط عندما قيل له أني في حالة خطرة, لأن السيارة تضررت ضرراً كبيراً في الجهة اليسرى, جراء اصطدامي بشاحنة نقل النفط بسبب الضباب الكثيف. ولكن في المستشفى أنت يا دانيال كنت الوحيد ذو القلب القوي وكنت تذهب لديفيد الجبان لتهدئته".

(17)
ميليسا: "سيدي لقد تأزمت الأمور جداً, فقد شارفت منطقة نونالي على الانهيار, وهناك أمر آخر أيضا..." توقفت ميليسا عن الكلام مترددة من قول الكلمات التالية. لكن الذي يقف أمامها قال لها بصوته الحازم "قولي لي كل شيء، لا داعي لكل هذا التردد, فبالتأكيد هي معلومات مهمة جداً, أخبريني إياها بسرعة", "أجل يا سيدي ولكن..." وبعد تردد "حسنا، سيدي لقد بات الملك الآن في خطر كبير, فقد وقع في ورطة مع أحد الإنسيين الذين معه. ونخشى أن يقع ما لا نريد. وأنت تعرف ذلك جيداً يا سيدي", فرد عليها: "هذا صحيح يجب أن لا يحدث ذلك فهو خطر كبير علينا وعلى العرش الملكي بأكمله". وأخذ بعدها يفكر ملياً، حتى برقت عيناه الرماديان بضوء الأمل. فقال وهو يبتسم ابتسامة خفيفة: "لماذا لا تتحكمون في أجساد هؤلاء الإنسيين". ردت ميليسا باندفاع: "لا.. هذا مستحيل، لا يمكننا فعل ذلك البتة", سأل السيد: "و لم لا تستطيعون؟". ردت مرة أخرى بحزم: "لا نستطيع ذلك لأنه أمر مخالف للقوانين الملائكية في هذه المملكة. أعذرني ياسيدي على وقاحتي, و لكن أريد أن أقول شيئا", ظل السيد صامتا دون أن يحرك شفتيه، ينظر في عينيها، مترجماً الكلمات التي كانت مشفرة فيها. لكنها أخبرته بتلك الكلمات قبل أن يستطيع عقله ترجمتها، قائلة: "صحيح إنك أعلى مني مرتبة هنا, ولكن لا توجد مراتب لقول الحق". صمتت وهي تنظر في عيني سيدها، ثم أكملت.. "أنت لم تأتي إلى مملكتنا من قبل, وبذلك أنت لا تعرف قوانيننا. ولكنك تعرف جيداً قوانين مملكة الشياطين، والجن, فقد كنت منهم قبلاً, بل كنت حاكمهم. لذا ما دمت أصبحت معنا عليك معرفة قوانيننا, كي لا تقع في التجاوزات القانونية", ذهل السيد وهو واقف أمام باب ذو لون ذهبي وبني القاتم. لأول مرة تتحدث ميليسا معه بهذه الطريقة القوية, بل لم يعتقد أن الملائكة لهم لهجة قوية وقاسية هكذا. فكما كان يعتقد عندما كان ملك الجن أن للجن اللهجة القوية الغاضبة, وأما الملائكة فلها صوت ضعيف, وبالتالي فالإنس لهم الوسطية بينهما.

(18)
بقي ديفيد واقفاً مكانه دون أدنى حركة, كأنه تمثال من العصور الوسطى, بوجهه المذهول, (ما الذي قاله؟!.. عن ماذا يتحدث بالضبط؟!... هل يقصد ما يقوله؟؟!.. أم أنه يهذي؟..) ظلت الكلمات والأسئلة تجوب عقله المشوش. كان لهذه الكلمات صدى قوياً في نفسه, ( أدري بأن أبي يحب دانيال أكثر مني.. ولكن.. لم أتوقع أن يكرهني لهذا الحد. أتذكر لحظات تفضيل دانيال علي في أغلب الأمور, دائما أكون أنا في الزاوية, لا أملك أماً تحنو علي, و لا أباً يهتم بي مثل باقي الأولاد). "دانيال" قال الأب. لم يرد ديفيد عليه بل بقي متسمراً في مكانه, "ماذا دهاك؟!.. هل ابتلع القط لسانك؟؟! هه" قال ديثارد باستهزاء. قال جورج هانسن وكأنه لم يستمع إلى ذلك البريطاني "دانيال.. لقد اقتربت نهايتي, ولدي أمر مهم علي أن أقوله لك". سعل قليلا ثم أكمل بصوت خفيض "أدع لي ولأمك أيضا بأن يغفر الرب لنا. لا أهتم إذا غفر لي الرب, ولكن أمك يجب أن يغفر لها الرب, ولا داعي لأن تدعو لديفيد" عندها أبتسم ابتسامة عريضة و هو يتألم "الم تكن هذه أمنيتك يا دانيال أن تقتل ديفيد؟ هه".... صدم ديفيد بقوة هذه المرة (عن ماذا يتحدث؟) هذا ما قاله في نفسه, لكن أكمل أباه "ألا تتذكر؟.. عندما كنت نائما ذات مرة, بالتأكيد أنت تتذكر ما حصل بعدها, أيقظتك عند منتصف الليل كنت تردد بعض الكلمات باستمرار.(فبدأ الأب يتذكر الحادثة في ذهنه).

(19)
بدأت القوات الملائكية بالتحرك إلى الموقع المحدد (نونالي), للقضاء على القوة الشيطانية التي غزت المنطقة المقدسة, وكان على رأسهم القائد (ريكاردو), صاحب أقوى خطط حربية على الإطلاق في عالم الملائكة بأكمله. أخذ يقود الجيش بخطى ثابتة وواثقة, يعطي الأوامر للجند تارة. ويتسلم رسائل من جنود آخرين تخص الأوامر الملكية, أو خطابات من قادة الجيش الفرعيين. وريثما ريكاردو يتابع سيره نحو الأمام, لاحظ الخراب الذي حل بمشارف نونالي, (البقعة المقدسة عند معشر الملائكة), فثارت ثائرته وهو يشاهد هذا الدمار الشامل, فظل ينظر إلى هذا الموقف بكل غضب. حتى أرسل صرخة قوية في الأفق, تنم عن عدم رضاه بهذا الحادث لمعشر الملائكة كله. حتى أن صدى هذه الصرخة تردد إلى آخر الجيش العظيم. ما أن لف الصمت أرجاء الجيش حتى بدأ أحدهم من القسم الخلفي للجيش بالصراخ عاليا وهو يقول (النصر لنا.. النصر لنا).. لم تمض عدة ثوان حتى بدأ كل فرد في الجيش يردد هذه العبارة, فدب الحماس في نفوس المقاتلين جميعا, وسار الجيش بخطى واثقة محملة بالعزم والإصرار على الفوز في المعركة.
*يمكن يا جماعه تشوفون ان القصه ما تمشي بسرعه لكن بعد هذا الجزء يبدأ الاكشن ههههon9
scary00girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2011, 12:12 AM  
افتراضي
#5
 
الصورة الرمزية Dark Hell Angel
Dark Hell Angel
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: في أعماق هذا العالم..
المشاركات: 1,479
شكراً: 94
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
Dark Hell Angel is on a distinguished road
لا بالعكس..أحسها تمشي بسرعة..*ه*
أقترح عليج تنزلين سطر كل ما تخلصين حوار شخصية..
مثلا:
قال ديفيد:أبي لا ترحل!
الأب:دانيال سأترك لك كل شيء..
لأنه مرات أحوس بين السطور..*ه*"
ايتوه..إذا ما تقدرين لا مشكلة..بس يستحسن..^^ مجرد اقتراح..
-----
مسكين ديفيد..كسر خاطري.بس أحس الي صار بيغيره وايد للأحسن..
وعندي إحساس أنه دانيال بعده ما مات..*ه*
وأنهم بيتضاربون يعني يصيرون اعداء..هممم1
لا أدري..
مشكووووووورة على القصة الحلوووة..
وبانتظار الفصل الجديييييد..
توقيع : Dark Hell Angel


وااااه~
آريجااااتوووووووووو موسكو للتوقيع الجمييييييييييل..
أوكاسان سعيدة..
Dark Hell Angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2011, 10:40 AM  
افتراضي
#6
 
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
scary00girl is on a distinguished road
thnx dark hell angel..
و اقتراااحج قيد التنفييذ.. من عيووني..
but about the story.. i donno hwo you will react to it.. hh.. waiting for the rest to be posted.. ^^
أول ما أخلص التعدييل راح أحطه فـ الموقع *winks*
scary00girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2011, 11:00 AM  
افتراضي
#7
 
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
scary00girl is on a distinguished road
الفصل الثاني - الحقيقة و الذكريات

(20)
:"أنا من سيقتلك.. أنا من سيقتل يا ديفيد".
هذه العبارة التي أقتبسها جورج هانسن في ذهنه منذ فترة طويلة, أي منذ قالها دانيال في صغره.
سمعها والده الذي كان قادماً إلى غرفتهما ليقبل وجنتيهما قبلة المساء, لكنه تأخر في عمله, فسمع جورج دانيال وهو يقول ذلك في منامه, فأيقضه:
" بماذا كنت تحلم يا صغيري؟!" سأل جورج,
فلم يعقب دانيال, بل فضّل السكوت على ذلك.
هو هكذا دائماً هادئ كالسراب, لا يتحدث كثيراً بل يحب القراءة باستمرار.
لا يحب اللعب كباقي الأطفال في عمره، بل يفضل دخول المعاهد والمكتبات.
يحب العزلة في بعض الأحيان, لكنه على عكس ديفيد الذي كان يمرح بشكل مستمر, يحب الاختلاط بالناس كثيرا, كثير الكلام, وما لا أحبه في ديفيد قلبه الضعيف".
عندها حبس ديفيد دمعة كادت تنحدر من عينيه على وجنته, لم يعلم هذا من والده أبداً, فأكمل الوالد قوله
"لذا كنت أفضل بل أحب دانيال أكثر من ديفيد, هذا لأنهما يختلفان بشكل جذري في طباعهما, دانيال ذا شخصية قوية بارزة, قيادية, أما ديفيد فهو يخاف من كل شيء, ضعيف الشخصية, حتى أنه لا يستطيع قيادة نفسه، يحتاج دوما من يوجهه".
عندها لم يتمالك ديفيد نفسه, فقد جابت الكلمات الجارحة عقله وتقلبت فيه بشكل كاف, آلمته هذه السهام التي تهافتت عليه من كل حدب وصوب, أخذت الأفكار السوداء تتجمع وتتكدس بعضها فوق بعض في عقل ديفيد الذي عرف ولأول مرة السبب الحقيقي لتفضيل دانيال عليه,
"كنت أظن أن السبب يختلف عن ذلك تمام الاختلاف, ظننتك تحبه لأنه يشبه أمنا أكثر مني. لم يكن بمقدوري أن أمنعك، أو أعترض طريق هذا الحب الذي كان واضحا بجلاء في تصرفاتك تجاه دانيال. كنت دائما آخذه بطريقة عقلانية كما كنت أعتقد. أما الآن فقد عرفت كل شيء. إذا كنت ضعيف القلب كما تزعم فسأريك شيئا لا تتوقعه من ابنك ديفيد أبداً, شيء لم تكن لتفكر به ولن تصدقه من شخص مثلي".
عندها استدار ديفيد إلى السيد ديثارد الواقف بجانبه يرى هذا الفيلم الدرامي الذي يحدث أمامه وهو متململ. قال ديفيد بصوت بارد ولكن فيه نوع من الارتجاف:
"لا داعي لحياة هذا الرجل أكثر من هذا".
عندها التفت ناحية أبيه باسماً وبعينين باردتين لا رحمة فيهما أبداً
"أهكذا تريدني أن أفعل كي أرضيك؟!".
رفع جورج رأسه ليرى وجه ولده
"لكن, أهكذا تقتلني بعدما أحببتك؟!".
ذرف الأب دمعة خرجت من دون قصد منه.
أخذ ديثارد سلاح التعذيب الذي ينفث الكهرباء من يد أحد رجاله ضاحكاً ضحكة خفيضة لا تكاد تسمع ثم متجهاً مباشرةً نحو الرجل الملقى على الكرسي موجها سلاحه إليه
"هل أنت مستعد للموت؟!"
قالها مستهزئا بحال جورج هانسن. بعدها نزل إليه آخذاً بتلابيب ملابس الرجل وموجهاً أداته إلى رأسه مستعداً لصعقة تودي بحياة هذا الضعيف.

(21)
""أين هو سيدكم أيها الحمقى
قالها ملك الشياطين دانيال مستهزئاً بجيش الملائكة الذي وصل لتوه إلى منطقة الحرب (نونالي)
"أبهذا الجيش البسيط.. ستقاتلون جيشي العظيم؟!"،
أخذ ملك الشياطين يستهزء من جيش الملائكة البسيط بالنسبة لجيشه, فرد عليه ريكاردو وهو متشكك بأمر ما
"هذا غريب!... أرى أنك أتيت مع جيشك إذاً, ما الذي ترمي إليه؟!, هل تريد أن ترينا جبروتك في غياب زعيمنا؟!",
بعد فترة صمت "أم أنك تحاول إخافتنا؟"
قالها ريكاردو بنبرة ضاحكة مستفزاً ملك الشياطين, لكن دانيال (ملك الشياطين) لم يعبأ بهذا الكلام واضعا إياه في قسم اللامبالاة في عقله حتى أنه لم يعاني على الأقل مشقة التعبير والتقليب بمعالم وجهه.
بل ظل وجهه جامداً كاللوح الحجري الذي لا تحركه نسمات الهواء اللطيفة المارة به.
عندها ثارت ثائرة ريكاردو من البرود الذي يتعامل به دانيال ملك الشياطين تجاههم, فكاد أن يهم بشن هجوم مباغت على الجهة الأمامية للجيش العظيم المصطف أمامه حتى يشفي غليله الذي اشتعل داخله ويري هذا المغرور كم أن جيش الملائكة أقوى من جيش الشياطين بآلاف المرات على الرغم من قلة عددهم بالنسبة للجيش البارز أمامهم، والذي يبدو أن لا نهاية لذيله الممتد إلى نهاية مدى النظر.
كانت منطقة (نونالي) الواقعة فوق هضبة ضخمة تسمى بهضبة الجنة, أشبه بالنار من كونها جنة بالنسبة لكل من حج إليها من الملائكة. فهي بهذا المنظر المكفهر يبدو كسلة مهملات عملاقة أو بالأحرى تشبه مكب النفايات الذي لا يميز فيها الصالح من التالف, ولا حتى الألوان تظهر مهما كانت مشعة فهي تبدو في هذا المكان كقطعة قديمة وبالية لا نفع منها.
إلا أن جميع من وقفوا في هذا المكان مع كل الخراب الذي حل به فلا بد منه أن ينتبه إلى شيء يلمع بأشعة ذهبية براقة, وكل من رآها علم ما هي!,
"إنها القبة السماوية الفاصلة بين الحق والباطل" قالها أحد الرجال وهو يتقدم من الصف الخلفي للجيش إلى الأمام ناحية ريكاردو عندما سمع ريكاردو يسأل عن ذاك الشيء المشع.

(22)
أغمض ديفيد عينيه وهو يستدير ناحية باب الغرفة مستعداً للذهاب, لكن استوقفته أحاسيسه, أخذ قلبه يخفق بقوة شديدة, (لمَ أفعل هذا؟! لم أتصرف هكذا بهذا القلب متحجر؟!).
لم يعتد أن يفعل ذلك في حياته, دائما كان المتسامح، كان الشخص الطيب مع الجميع, فلمَ يفعل ذلك بأبيه؟.
أخذت الكلمات في عقله تتبعثر, فباتت بلا معنى أو مغزى.
لا شيء في عقله يفسر تصرفه.
عندها التفت بقوة ناحية ديثارد صارخاً به
" توقف..!!"،
لكن الأوان قد فات..
ضغط ديثارد على الزناد مما أطلق العنان للشرارات الكهربائية بالعبث بجسم جورج, وبعقله بشكل مركز, عندها صرخ جورج صرخة ألم موجعة, كأنها خليط من الحزن والاستياء, وكأن غناء الملائكة وهي تبكي في هذه الصرخة.
مما جعل ديفيد يشهق بصوت عال مع دموع غزيرة كأنها مطر لا يتوقف.
مرت هذه اللحظة سريعا, لم يعلم ديفيد ما يفعل..
قدماه بدأتا بالركض مسرعة خارج الغرفة, مما جعل ديثارد ومن معه باللحاق به بعد لحظات قليلة.
بدأت المطاردة بين الشاب الحزين والجماعة الشريرة.
في هذه اللحظات لم يعرف ديفيد إلى أين تقوده قدماه, لكنه رأى بين الأبواب الكثيرة المنتشرة باباً حديدياً مفتوحاً بشكل بسيط، فركض ناحيته وقفز قفزة طويلة حتى أنه دخل هذه الغرفة, ثم أغلق الباب وراءه.
أخذت الأصوات تعلو خارج الغرفة تتخللها أصوات تهديد من خلف الباب. لكن ديفيد ميز بينها صوت ديثارد وهو يقول:
"اخرج وإلا سنقتلك".
حاول ديثارد أن يفتح الباب بكل قوته لكن دون جدوى, لم يكن للباب أن يفتح إلا إذا تواجدت البصمة الصحيحة على الجهاز الموضوع بجانب الباب, لكن من أين سيأتي بهذه البصمة الآن فهي بصمة عين جورج هانسن.
كان جورج مسئولا عن هذه الغرفة التي تحوي المهام الخاصة بالمافيا ومعاملاتها الداخلية والخارجية.
هذا ما علمه ديفيد عندما تلفت حوله ناظرا في هذه الغرفة الكبيرة التي تتزاحم فيها الخزائن بشكل مرتب في صفوف أفقية, لكنه لم يكترث لها بل ظل يبحث عن مخرج بلا جدوى.
لم يجد ديثارد إلا طريقة واحدة لحفظ سرية أعمالهم ألا وهي ..
حرق المبنى بأكمله
فأمر الرجال بصب البنزين أمام الباب الحديدي أولا ثم وصولا إلى المخرج.
فعل الرجال ما أمروا به. لكنه أمرهم بالصب في جميع الممرات للتخلص من جثة جورج هانسن أيضا فيكون الحريق هو سبب مقتله إذا وجدت جثته عند وصول رجال الشرطة.
هكذا صارت خطة ديثارد للتخلص من آل هانسن. وعند إعطاء رجاله إشارة الإشعال, أشعلت النيران في كل المبنى في لحظات معدودات, وهرب الرجال سريعا قبل وصول الشرطة إليهم.

(23)
استدار ريكاردو إلى صاحب الصوت فرآه شابا جميل الوجه عسلي العينين ذو شعر اسود قاتم وبأنفه البارز.
وقف الشاب أمام الرجل الضخم معرفا بنفسه
"أنا اسمي جاك وألقب (بالعفريت)" مبتسما
لكن ريكاردو الذي كان واقفاً أمامه لم يرى هذا الشاب من قبل.
فلاحظ الشاب مسحة الاستغراب التي ظهرت جلية على وجه رئيسه
"أنا جديد في الجيش هنا, هذا يومي الثاني".
عندها علم ريكاردو لمَ لا يعرف هذا الشاب, فاستدار الشاب ناحية المبنى الذهبي قائلا
"أنا كنت أعيش هنا حتى قبل يومين. لكن بعد أن أتى الجيش اللعين، فحرق مزارعنا, وهدم بيوتنا, وقتل أهالينا, عزمت على دخول الجيش لأنتقم منهم"
وبدأت شرارات الغضب تتطاير من عينيه, ولكن كانت حركاته مسلية ومضحكة، مما جعل ريكاردو يعدل عن قراره بشأن الهجوم المباغت على ذلك الجيش الحقير.
بقي الجيشان ينتظر كل منهم الآخر لمدة طويلة تزيد عن اثني عشر ساعة، دون حراك ولا حوار حتى حل المساء.

(24)
أخذ الدخان ينبثق من أسفل الباب الحديدي إلى الغرفة التي يتواجد فيها ديفيد, وهذا ما لاحظه ديفيد على الفور, فزاد هلعه،وصب جل اهتمامه وتركيزه على هذه الخزانات التي أحاطت به من كل اتجاه.
كانت الغرفة واسعة وأرفف الخزانات تملأها من بدايتها حتى نهايتها.
ظل يحملق في هذه الخزانات متسائلا عن محتواها.
كانت عيناه تطوفان الغرفة يميناً وشمالاً، حتى رأى إحدى الخزانات التي كانت بجانب الجدار الزجاجي في طرف الغرفة على يمينه.
لم تكن الرؤية واضحة بسبب الدخان الذي بدأ يزداد وينتشر في أرجاء الغرفة, مغرقة إياه في غشاوة ضبابية كثيفة.
لكنه متأكد أنه رأى على تلك الخزانة بالتحديد شريطاً أحمر اللون، كان بادياً من فوق بعض الخزانات التي انتصبت أمامه كالحاجز.
أسرع ديفيد الخطى إلى تلك الخزانة غير واثق مما يفعل.
والآن وبعد أن وصل إلى الخزانة التي أثارت فضوله، فتح درجها الأول حتى رأى العديد من الملفات التي كتب عليها بخط صغير (محظور).
ومع هذا ازداد فضول ديفيد على فضول، فلم يتمالك نفسه من فتح هذه الملفات واستطلاع ما تحتويه من معلومات وأشياء لا يعرفها عقل هذا الشاب الصغير.
وبعد أن فتح الملف الذي كان في حوزته أصيب ديفيد بالذعر يقتحم قلبه ويستولي عليه.
رأى صور أناس مبتوري الرأس أو الأطراف. فلم يتمالك نفسه، فتقيأ مضطراً إلى النزول إلى الأرض التي غطتها الفضلات، ورمي الملف من يده بعيداً عنه، لما رآه من صور فضيعة ومعلومات عن المقتولين.
وبعد فترة قصيرة استطاع ديفيد استعادة اتزانه واقفاً على قدميه. وعندما رفع رأسه رأى منظراً بعث في نفسه الخوف وسرت القشعريرة في كل جسده الهزيل
scary00girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2011, 12:19 AM  
افتراضي
#8
 
الصورة الرمزية Dark Hell Angel
Dark Hell Angel
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: في أعماق هذا العالم..
المشاركات: 1,479
شكراً: 94
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
Dark Hell Angel is on a distinguished road
اقتباس:
thnx dark hell angel..
و اقتراااحج قيد التنفييذ.. من عيووني..
but about the story.. i donno hwo you will react to it.. hh.. waiting for the rest to be posted.. ^^
أول ما أخلص التعدييل راح أحطه فـ الموقع *winks*
ولكم..^^
آريجاااتوووو للتنفيذ..قرأت هالفصل بشكل أفضل..^^
تسلم عيونج الحلوة..^^
أظن لأني قرأتها برتكيز..xD أو صدفة..*ه*
هاااي بانتظااارج~ ..^^
---------------------
تمت قراءة الفصل سوقووووي ماشاء الله..*ه*
كنت حاسة إنه ديفيد بيتغير..
ويمكن يسوي له مافيا خاصة..للآن ما توضحت الأمور تماما..
تحويلج بين العوالم حلو ماشاء الله..^^
والكلمات والألفاظ الي تستخدمينها تدل على درجة امتياز اللغة العربية عندج..^^
أحس متحمسة أسمعج تدبلجين..*ه* بتكونين سوقوي..^^
أوه سوري خرجت عن الموضوع..^^"
بانتظار الفصل الجديد بفاررررررغ الصبر..^^
وتسلم أياديج الحلوة على القصة..^^
توقيع : Dark Hell Angel


وااااه~
آريجااااتوووووووووو موسكو للتوقيع الجمييييييييييل..
أوكاسان سعيدة..
Dark Hell Angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2011, 09:21 AM  
افتراضي
#9
 
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
scary00girl is on a distinguished road
arigatoooo 3 el,compliment ..
and insha allah it would be soon when i will start working here.. i hope that i will get to your & the other's rank XO
i just have to pass the test and have the right mic and programs.. then i will hit it hhhh
(but i need to get over this week cuz after that my vacation will be bzy bzy dubing hhh)
have fun reading.. ^^
scary00girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-18-2011, 09:58 AM  
افتراضي
#10
 
الصورة الرمزية scary00girl
scary00girl
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: UAE-SHARJAH
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
scary00girl is on a distinguished road
(25)
أخذ الجيشان يراقب كل منهم الآخر بحذر شديد، حتى حل الظلام عليهم، مما زاد من مراقبة كل منهم بالآخر أكثر, خوفا من حركة غير متوقعة, وهكذا مضى الليل بأكمله.
لم يغمض لريكاردو جفن، على خلاف ملك الشياطين الذي غط في نوم ما بعده نوم، حالماً بالنصر يغمره.
ومع هذا كان هناك شيء لا يمت بالحرب بصلة، كان يدور في عقل ريكاردو الشارد، ألا وهو (لماذا لقب جاك بالعفريت!).
ضحك ريكاردو من نفسه بسبب هذه الأفكار الغبية، وأخذ ينظر إلى جاك الذي كان يبث البهجة في قلوب الجنود وهو يروي القصص والنكت لهم وهم متجمعون في حلقة أمام شعلة النار الضخمة.
أذهلته بعد ذلك حركات جاك البهلوانية التي أداها بكل رشاقة متشقلباً في الهواء تارة، ومتدحرجاً على الأرض تارة أخرى, حتى غرق في تفكير عميق متذكراً أحداث الماضي العصيب الذي مر به من قبل، عندما كان انسياً بسيط الحال، يعمل في منطقة ريفية كمزارع.
تذكر اللحظات العصيبة التي مر بها، ولكنه حاول جاهداً نسيانها ولم يفلح في ذلك، وذلك لأنه اتخذ قراره بنفسه في هذه المسألة.
وذلك ما تذكر أحداثه على الفور، عندما كان ريكاردو لا يزال انسياً، أحب امرأة فاتنة من الريف هي ابنة عمه, فتقدم لخطبتها لكن عمه رفض ذلك بحجة أن ريكاردو ريفي بسيط لن يستطيع الاعتناء بابنته الوحيدة روز بشكل جيد، ولن يستطيع تلبية متطلبات حياتها.
لكن هذا الحب لم يتوقف عند هذا الحد، بل جعل يكبر وينمو مع مرور الأيام، حتى أرسل ريكاردو رسالة عن طريق خادمة روز، مخاطبا اياها قائلا: "عزيزتي روز, لن تفلح علاقتنا إذا بقينا على هذا الوضع مفترقين عن بعضنا البعض, علينا فعل شيء حتى يتحقق حلمنا بالزواج. وأنا لا أريد أن أقبل على أمر قد وضعته في رأسي قبل استشارتك وأخذ رأيك فيه، وهو هل تقبلين أن نهرب أنا وأنت معا إلى مكان آخر, وهكذا سنعيش حياة هنيئة من دون إزعاج. فما رأيك فيه؟ أرجو أن ترسلي رسالة تضعين فيها جواباً شافياً لهذا السؤال. وأرجو أن تسلميه لخادمتك الخاصة كاثرين.
محبك (ريكاردو فابيان)"

(26)
رن هاتف مخفر الشرطة جاعلاً من كان داخل الغرفة يلتفتون إليه مباشرة، حتى أشار أحد الرجال - ذو شعر احمر طويل يتدلى على كتفه، وعينيه ذو اللون الأسود- على شاب واقف بالرد على المتصل.
تحرك الشاب ناحية الهاتف، ورفع سماعته واضعاً إياها على أذنه اليمنى:
"مرحباً... هذا مخفر الشرطة الجنوبي في مدينه تكساس, من معي؟".
قالها الشاب منتظراً رد الذي في الجهة الأخرى من الخط, فرد عليه صوت رجل وهو يعرف بنفسه قائلا:
"أنا ادعى ديثارد اسبلوند, من معي؟".
رد عليه الشاب قائلا: "أنا سكرتير ضابط الشرطة هنا، وادعى سباستيان سييل، هل من خدمة اسديها لك؟".
"هل يمكنني التحدث مع الضابط ليلاوش اسبلوند".
أنزل سباستيان السماعة عن أذنه، قائلاً لرئيسه ذو الشعر الطويل:
"هذا الرجل يزعم أن اسمه ديثارد اسبلوند، ويريد التحدث معك, هل أعتذر أم انك تريد الحديث معه؟".
نهض الضابط ليلاوش من الكرسي الجلدي الذي كان جالساً عليه، وأخذ السماعة من يدي سباستيان، متحدثاً مع المتصل فوراً مبتدءاً الكلام بكلمات الحب والترحيب. لكن ديثارد أوقفه بسرعة معترضاً طريق الكلام المعسول قائلاً:
"ليلاوش هناك مجموعة من اللصوص احرقوا مبنى خاص في طرف المدينة، وهو بعيد نسبياً عن المخفر, عليكم اللحاق بهم على الفور، ففي ذلك المبنى مستندات سرية، فربما يسرقونها"
كانت لهجة ديثارد سريعة، وأنفاسه متقطعة.
هذا ما لاحظه ليلاوش منذ بداية المحادثة.
ظل ديثارد يلهث في حديثه من كثرة الركض بعيداً عن موقع الجريمة، لكنه انتبه لاضطرابه لذا علل هذا الاضطراب:
"لقد رأيتهم وهم يدخلون إلى المبنى، لكن لم أتعرف عليهم لأنهم جميعا كانوا قد أخفوا أوجههم بالأقنعة. لكني تعرفت على أحدهم، وقد كان ابن صديقي في العمل هناك، لذا هرعت إلى أقرب كابينة للهاتف, لأخبرك بما رأيت".
توقف ديثارد لبرهة قبل أن يستطرد حديثه "هيا بسرعة ماذا تنتظر، عليك الإسراع إلى ذلك المبنى"، أخذ يستحثه للإسراع.
رد عليه ليلاوش و بينما هو يشير لسباستيان بيديه بالإسراع وإخبار القسم الخاص بمثل هذه المهام
"انتظر لحظة أين هذا المبنى بالتحديد وما هو اسمه؟!" سأل ليلاوش, ديثارد مستفهماً,
لكن في هذه اللحظة تسمر ديثارد في أرضه متذكراً أن مبنى المافيا لا يحمل اسماً, انتظر ليلاوش الرد وأخيرا وصله الجواب " لا أعتقد أن المبنى قد صمدت لافتته، لذا سأوافيكم عند فندق (فيرناندو رودريغيس).
انطلقت سيارات الشرطة منذرة بأبواقها وبمصابيحها للناس على وجود خطر, التفت بعض المارة في الشارع إلى هذه السيارات المنطلقة بسرعة جنونية هامسين في ما بينهم، وكأنهم كانوا يقرءون ما كان يدور في عقول الرجال داخل سياراتهم.
بينما كان رجال الشرطة يتبادلون المعلومات فيما بينهم, اتجهت السيارات جميعها إلى ذلك الفندق.
لكن واجهتهم العراقيل بسبب الازدحام.
اخذ بعض رجال الشرطة بتنبيه أصحاب السيارات بالتنحي عن الطريق لكن لا فائدة، إذ كان الزحام يغطي عدة شوارع متتالية، ومن المستحيل لأصحاب السيارات أن يحركوا سياراتهم جانباً ويفسحوا مجالاً للشرطة, و مع ذلك أفلحت سيارة الضابط ليلاوش اسبلوند بالعبور مع القليل من الرجال من بين تلك الحشود الغفيرة من السيارات, حتى وصلوا إلى الفندق المطلوب.
فقابل ليلاوش, ديثارد.
لم يحتج ليلاوش للحديث أبدا إذ أشار ديثارد إلى مبنى يبعد شارعاً عنهم، وقد تصاعد الدخان من فوقه بكثرة دالاً على حريق كبير.
فسارع أحد رجال ليلاوش بالاتصال في الإطفاء، لكنه علم من رجل رد عليه في الطرف الآخر انه قد تم إطلاق فرقة لمكافحة الحريق إلى ذلك المكان قبل ربع ساعة, فأقفل الرجل الهاتف مسرعاً بالاتصال على الإسعاف تحسباً لوجود إصابات في ذلك المكان.
تخطت سيارات الشرطة الظلمة التي بدأت تتسلل للمكان تاركة خطاً من النور الرفيع في الأفق بلمح البصر نحو مقر المافيا المشتعل بالنيران التي امتدت ألسنتها لمسافة بعيدة في الهواء, وهي تلتهم كل شيء في طريقها، كان حياً أم ميتاً، إنساناً، جماداً أم حيواناً لا يهم، إنها نيران جائعة، فكل ما تمر به يصبح رماداً أو يختفي من على وجه الأرض كلياً, كان ليلاوش ومن معه يحسون بحرارة النيران تصل إليهم.

(27)
تسمر ديفيد في مكانه عندما رأى هذا المنظر أمامه, رأى وجه دانيال أمامه تماماً>
لم يصدق عينيه، سرت رجفة قوية في جسده الذي تصلب من هذا المشهد.
وبعدها بقليل، بعدما وضحت له الرؤيا غمره شعور بالغثيان، عندما لاحظ إنها لم تكن صورة أخيه معلقة، أوشيئا من هذا القبيل، بل رأى شيئا أفظع من ذلك، كلما كان يتحرك تحركت صورة أخيه الذي لاحظ بعد لحظات أنها كانت انعكاس صورته هو على الجدار الزجاجي الذي انتصب خلف الخزانة أمامه.
لم يصدق بل ليس هناك ما يصدقه, هاله هذا المنظر, كيف له أن يكون في جسد أخيه؟!.
فأخذ عقله يقول:
(صحيح لم أنظر إلى نفسي في المرآة منذ عدة أيام إلا أني لم أحس بالفرق, وكلما كانوا ينادونني في المستشفى أو أي مكان باسم دانيال ظننته لمواساتي أو أنهم لا يعرفون للسيد جورج هانسن ابناً آخر).
فأخذ الجنون يسيطر عليه، حتى أنه لم يلحظ أن النيران ابتلعت أكثر من نصف الغرفة, اخذت كلمات الهلوسة التي أصابت ديفيد تتردد على لسانه
"هذا مستحيل.. هذا مستحيل!".
أخذت عيناه تزغللان فزعا حتى وصل الجنون مبلغه، فأخذ بالخزانة التي ألصقت عليها كلمة (محظور) باللون الأحمر راميا إياها على الجدار الزجاجي الذي تحطم إلى فتات صغير في ثوان قليلة.
لكن بهذه الحركة سقط لوح كبير من الزجاج دفعة واحدة باتجاه ديفيد، لكنه تحرك بطريقة لا إرادية مادا يديه ممسكاً بأحد الأدراج الصغيرة بجانبه ودافعا بها وهو ممسك بها أمامه مباشرة لتحميه كالدرع.
وهكذا وهو ممسك بهذا الدرج لم يخطر بباله أن يرميه على الفور بل ظل ممسكاً وهو يدفع نفسه إلى الأمام وآخذا بالصراخ لما يحدث حوله.
أحس بفتات الزجاج يلمس خده, يدخل ويتخلل جلده ولحمه ثم جسده الذي أعيته الأحداث السابقة.
وفجأة لم يحس بشيء أبداً وكأنه مات.
scary00girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
ديفيد شيطان ملائكي رواية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:59 AM.