الأعمال الرسمية

إبداعات الاعضاء

العودة   Dark Wingz > مواهب Dark Wingz > الركن الأدبي > شعلة الحمم- درايجونار!!


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-20-2012, 03:24 PM
الصورة الرمزية Touma
Touma
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
نقـاط الترشيح: 12
نقـــاط الخبـرة: 630
آخــــر تواجــد: 08-17-2017 (05:57 PM)
السلام عليكم^^ أيها المجنحون، هذه قصة كتبتها في الفترة القريبة، أحداثها مبنية على مشاهد الأكشن ومعارك الروبوتات، مكونة من سبع حلقات، أرجوا أن تستمعوا بها. (ملاحظة: سأضع حلقتان لهذا الأسبوع، وفي الأسابيع القادمة سأضع حلقة واحدة فقط؛ من أجل التشويق)
أنا أشتعل حماسا!! هيا!! لننطلق!!

المقدمة
كوكبٌ بعيد عن مجرة درب التبانة ويقع في مجرة كانوما التي تبعد عن مجرة درب التبانة 500.000 سنة ضوئية، أما اسم الكوكب يدعى بالحمم الحمراء المنصهرة المخلوقات تشبه البشر لكن لون بشرتهم تميل إلى الاحمرار الشديد وقد يقترب بعضهم إلى اللون القرمزي، وهذا بسبب طبيعة درجات الحرارة التي تصل إلى أكثر من 60.000 درجة مئوية لكن مع هذا فهم متأقلمون مع وضعهم وبنو حضارتهم فيها، كما أنهم استغلوا هذه الحرارة بالفائدة، حجم هذا الكوكب بحجم الشمس الموجود في نظام المجموعة الشمسية الذي يصل حجمه إلى 1.4122 × 10 7 متر مكعب، وسبب أن الحرارة العالية في هذا الكوكب هو وجود نجم أكبر من الشمس بتسعة أضعاف والذي يبعد عنه بمقدار 20.000 كيلو متراً فقط، تمر السنوات على هذا الكوكب وتطور بشكلٍ سريع مع قدرات سكانها اغتر زعماء كل مدينة بما يملكه من حضارة وأسلحة عندها، حدث ما لم يكن بالحسبان اشتعلت حروب كثيرة راحت فيها ضحايا أبرياء في ذلك الكوكب وللأسف لا يبالي أحدٌ بالآخر وكأن العالم تحول إلى البقاء للأقوى فحسب، عندما تأزم الأمر رحل حوالي 50.000 منهم للبحث عن كوكب يصلح للحياة والغريب في الأمر أن بعد مغادرة هؤلاء الأشخاص بسبعة أيام، دمر كوكبهم بواسطة النجم الضخم الذي كان قريباً منهم مع العلم أن الذين هربوا لم يعلموا بما حدث.

عند وصول الهاربين بواسطة مركبة ضخمة يبلغ طولها 4000متراً إلى المجموعة الشمسية، وكان من هرب ثلاثة من رؤساء المدينة وهم: دناروم، كناو و ويبورا. جميعهم هربوا للبحث عن حياة أفضل تناسبهم بعيداً عن الحياة القاسية التي عاشوها، وبالمصادفة شاهدوا كوكباً أزرق جميل المنظر انبهر الجميع من رؤيته وقد أحس كل واحدٌ منهم أن هذا الكوكب هو الذي سيستقرون فيه أخيراً، وعند هبوطهم فيه بالمصادفة هبطوا على أحد منصات تدريب الجيش يرى مجموعة من الرجال المركبة بتصميمها الغريب، عند نزول الجميع منها فزع الجيش منهم من ألوانهم الحمراء ظنوا بأنهم غزاة فأطلقوا النار عليهم ولم يبقى سوى القادة الثلاث عندها أسرعوا إلى مركبتهم وطاروا بعيداً إلى أن وصلوا إلى كهفٍ واسع خرجوا من مركبتهم، لكن حظهم لم يكن جيداً فقد تبعهم الجيش بالطائرات الحربية سراً وأخذوا يحاولون تدمير المركبة بأسلحتهم إلا أنها لم تؤثر أبداً فيها يخرج من المركبة روبوت يشبه التنين بثلاثة رؤوس يطلق على الطائرات ناراً من فمه يصهر جميع الطائرات، عندها قرر الجيش إخلاء المنطقة تبتعد المركبة الضخمة بعيداً لكن هناك بذرة إلكترونية حمراء كانت ملقاة على الأرض بعد رحيلهم عندها انفجرت هذه البذرة وتشكل بركانٌ بحجم 60متراً ويخرج منه روبوت ضخم له أجنحة مشتعلة وهيئته لا تكاد تظهر، وبعد مرور سنتين يمر عالمٌ قد سمع بمنطقة لا يوجد بركانٌ فيها عند تحققه وجد ذلك الروبوت ملقاً على الأرض وكانت الأرض ملوثة من أثر الحمم عندها قرر العالم أخذه.

الحلقة الأولى
انطلق صوت مجهول: ألم تجدوه بعد؟
رد عليه الثاني: لا أبدا.
ورد الثالث بمثله: لم تلتقطه إشارة جهازي حتى الآن.
انزعج المجهول الأول غيظا، لكنه كتم غيظه: اسمعا، استغرقنا سنتين، ونحن نبحث عنه.
فاقترح الثالث: حسنا، نحن لم نجده عند القطب الجنوبي، ولا في الأماكن الخالية، ما رأيك في المدن؟
فكر الثاني قليلا، ثم أجاب: أظن بأن فكرتك جيدة، ولكن سكانها سيشعرون بالرعب من سفينتنا.
صرخ الثالث بحقد شديد: ليكن ذلك!! أليس من سكانهم من قتلوا أتباعنا!!
رد الأول بهدوء: اهدأ يا (دناروم) لدي فكرة حيال هذا.
سأله (دناروم): ما الذي تقصده يا (ويبورا)؟
أجاب (ويبورا): سنبحث عنه بأنفسنا بخفية.
لم يفهم الثاني كلامه: (ويبورا) لم أفهم.
أوضح (ويبورا): كل ما في الأمر يا (كناو) سنرتدي معطفا كبيرا؛ يخفي هويتنا الحقيقية.
فهم (كناو): فهمتك الآن يا (ويبورا).
وختم (ويبورا) كلامه: لنفعل ذلك الآن، سأهبط بعيدا عند المدينة الوسطى من جهة الشمال، بالنسبة لكما، سيكون كالتالي...
____
في مختبر بحث ضخم متخصص في الأبحاث المعدنية يدعى بـ( Secret Material) بمعنى المعدن السري، دخل فتى في عجلة، وقد تنهد لبعض الوقت، ونظر إليه البروفيسور، لديه بعض الشوارب واللحية الخفيفة، وابتسم له: رائد يبدو أنك تأخرت.
ابتسمت فتاة أيضا وهي تلبس لبس المعمل: رائد لماذا تأخرت؟
أجابها وهو مرهق: في الحقيقة وقع حادث صغير، أمام القطار الذي يقوم بنقلي إلى منطقتنا.
(الاسم: رائد كريم. العمر: 17 سنة. الطول: 175 سم. طول الشعر: متوسط. لون الشعر: برتقالي. لون بؤبؤ العينين: أزرق قاتم)
التفت رائد للفتاة بجدية: أنا مستعد يا أروى.
( الاسم: أروى حسون. العمر: 17 سنة. الطول: 164 سم. طول الشعر: طويل إلى الظهر. لون الشعر: أحمر. لون بؤبؤ العينين: أخضر فاتح)
ثم التفت رائد نحو البروفيسور: بروفيسور (ساي) من فضلك.
( الاسم: ساي ديرو. العمر: 39 سنة. الطول: 177 سم. طول الشعر: قصير. لون الشعر: بني قاتم. لون بؤبؤ العينين: بني قاتم)
قال (ساي) بحزم: رائد، تذكر، هذه التجربة قد تؤدي بحياتك.
هز رائد راسه بالموافقة، ابتسم (ساي) بثقة تامة: تعجبني حماستك يا رائد.
ضحكت أروى، ثم أشارت إليه بمرح: رائد، استعد الآن.
رفع رائد صوته قليلا: حاضر!
لكن في داخل أروى قلق شديد على رائد؛ وتقدم (ساي) خطوتين أمام رائد ووقف: اسمعني يا رائد، اكتشفت بأن الدرع هو الذي يقيك من حرارة كابينة قيادة الروبوت المشتعل.
سأله رائد متحيرا: أتقصد الدرع الأحمر.
أجابه بوضوح: أجل، ستحتاج لقوة كبيرة بارتدائك له.
ثم صرف (ساي) النظر عنه وأكمل كلامه: أنت تعلم أنني جربت على كل مساعدي في هذا المعمل؛ بأن يلبسوا الدرع، لكن طاقة أجسادهم لا تتحمل، والجميع هنا أعمارهم فوق الخمسة والثلاثين، أنت و أروى المساعدين الأصغر سنا، لقد جربت الدرع على أروى، لكن جسدها لم يتحمل كونها فتاة، لكنك فاجأتني أنت يا فتى.
ابتسم رائد لكلامه، و(ساي) يكمل: استطعت أنت تحمل حرارة الدرع، وجعلتك تتدرب على قيادة الروبوت المشتعل، فكنت جديرا بقيادته.
أرادت أروى التدخل، فوضع رائد يده أمامها وهو ينظر إلى (ساي): بروفيسور (ساي) أنا مستعد لهذه المهمة.
أغمض (ساي) عينيه مبتسما: أظنك سمعت بحادثة القاعدة العسكرية (ك-34) المخلوقات الغريبة التي حسب أقوالهم، أرادت مهاجمتهم...
ثم أكمل بجدية: قد يكون الروبوت المشتعل الذي أمامنا هو من صنعهم.
اندهش أروى و رائد، ورائد يقول: إذا هذا ما وجدته في القطب الجنوبي سابقا!
أجابه (ساي): بالضبط، والغريب هناك أثار رماد، مع أنه من المستحيل أن يوجد مناطق لفوهة البراكين هناك.


تحمس رائد، وأثناء إسراعه للخروج: سأغير ثيابي، سأكون موجودا هنا في بضع دقائق.
التفتت أروى بقلق نحو (ساي): بروفيسور، هل أنت متأكد من كلامك؟
التفت (ساي) لها وابتسم: هذا الفتى يملك موهبة كبرى.
نظرت أروى إلى الأسفل حزينة، ونظر (ساي) إلى الأعلى متأملا: آسف لأنني أقحمتكما في هذه المشكلة، أعلم أنكما من فئة الطلاب المتميزة، وقد تم اختياركما كمساعدين لي في مختبر المعادن السرية...
ثم أكمل كلامه وهو ينظر إليها بجدية: ربما في المستقبل سنقوم بتغيير رائد، بطيار غيره، من يدري ماذا ستخبئ لنا هذه الأيام.
فرحت أروى: إذا، يا بروفيسور حتى أنت لا تؤيد قيادة رائد لهذا الروبوت.
ابتسم لها: بالتأكيد، رائد لا يزال صغيرا، وقد يكره حياة القتال، ويعيش حياته الطبيعية، ويبني مستقبله بنفسه، بدلا بأن يكون طيارا طيلة حياته.
تأملت أروى كثيرا: أتمنى أن يكون ذلك يا بروفيسور.
ضحك (ساي)، وبمرح منه: يبدو أنك قلقة على رائد كثيرا، هل أنتِ حريصة على حياته إلى هذه الدرجة؟
احمر وجهها خجلا، وردت مباشرة: بروفيسور!
ضحك (ساي) مرة أخرى، وقال: آسف لم أعرف أنكِ ستخجلين من سؤالي.
أخذت نفسا عميقا، وأعطته التقرير الذي بيدها: خذ، هذه آخر النتائج.
استلم التقرير وأخذ ينظر إليه بعناية: هكذا إذا، أروى سننتقل إلى الخطوة التالية.
هزت رأسها بالموافقة وهي ترد عليه: علم أيها البروفيسور (ساي).
ونظر إليها بعد قراءته للتقرير: نحتاج إلى زيادة معدل الطاقة الحرارية داخل الروبوت.
فسألته أروى: وماذا عن الدرع؟
أجابها ببساطة: هذه المرة سأجعله متوافقا مع رائد.
سألته مرة أخرى، والقلق على وجهها: ألن يكون ذلك خطرا؟
رد عليها وهو يغمض عينيه: سيكون خطرا، إذا تحسست أجهزتنا بالخطر عليه، عندها سنفصل طاقة الدرع عنه مباشرة.
ثم فتح عيناه وأكمل: في الوقت الحالي، الدرع متوافق معه بنسبة 70%، إذا وجدته ليس جديرا بالتوافق معه بنسبة 100%، سنبحث عن طيار آخر غيره.
وبصوت خافت من أروى: أتمنى من الدرع...
وأكملت في نفسها: أن لا يتوافق مع رائد.
____
في أحد الشوارع العامة، والمنطقة القريبة من المختبر، يمشي مجهول بمعطف يغطي معالم جسده، ويرتدي نظارات شمسية، وأخذ يلتفت من هنا وهنا، ثم رن جهازه الذي على جيبه، وكان متطورا عن باقي الأجهزة المحمولة، اختبأ المجهول في مكان ضيق وقرب الجهاز إلى فمه؛ سأله صوت مألوف: (دناروم) هل التقطت إشارة للروبوت؟
أجابه مباشرة: حاليا يا (كناو) لم التقط شيئا، ماذا عنك؟
أجابه أيضا: للأسف بحثت في الشوارع مدة 4 ساعات ولم يلتقط جهازي إشارة أبدا.
استغرب (دناروم): هذا غريب! أيمكن أن يكون في مكان آخر؟
لم يجبه (كناو) على سؤاله، خشية أن يعطيه شيئا لم يتأكد منه، فأخبره (دناروم): لا يهم، سأتصل بك لا حقا، أنا لم استغرق مدة أطول من مدتك، فربما يحالفني الحظ وأجده قريبا.
رد عليه (كناو): أنت على حق.
قبل أن يغلق (دناروم) جهازه: (كناو)، ماذا عن ( ويبورا)؟ ألم يقل شيئا بخصوص الروبوت؟
أجابه (كناو) بإحباط: قال بأنه لم يجده في المدينة التي هبط عليها؛ لذلك أنت أملنا الوحيد، سنوقف مركبتنا في مكان قريب من مدينتك.
فهم (دناروم) الوضع الحالي: حسنا، سأبحث الآن عنه في كل الأماكن.
قال (كناو) متأملا: آمل أن تجده قريبا، فهو أقوى سلاح لدينا، أخاف أن يستعمله هؤلاء المتوحشون ضدنا، عندها ستكون نهايتنا بلا شك.
طمئنه (دناروم): لا تقلق، حتى لو فعلوا ذلك، فنحن نملك سلاحا يوازي قوته تماما.
وقبل أن يغلق (دناروم) زر الإيقاف: اعتمدوا علي يا رفاق، حالما نجده سندمر هذا الكوكب المتوحش.
انطلق (دناروم) مسرعا للبحث عن الروبوت الموجود في مختبر "المعادن السرية" .
____
نعود إلى مختبر "المعدن السري"حيث يقف رائد على منصة فارغة، في أحد غرف المختبر، يخرج جهاز صغير من جيبه ويرفعه عاليا بيده، تنطلق أشعة ليزر من الجهاز وتلتف حوله، وتظهر معالم الدرع أمام رائد، بشكل شفاف ومتوهج قليلا، وفي خارج الغرفة، تظهر في شاشة التحليل أنه استطاع التوافق معه بنسبة 86%، وضع (ساي) يده على ذقنه: جيد، سنرفع عداد الطاقة الآن.
حرك أحد المساعد رافعة إلى الأعلى، وأصبحت الغرفة الموجود عليها رائد محمرة، وكأنه إنذار بالخطر، فوجئ رائد وهو ينظر حوله: ماذا يحدث؟!
أمسك (ساي) المايكروفون: الآن يا رائد، سنقرر مصيرك في إن كنت جديرا في ارتدائه أم لا.
رد عليه رائد بشجاعة: أنا جاهز يا بروفيسور!
ضغط المساعد زرا أحمرا أمامه، وأصبح دراجة حرارة الغرفة 100 درجة، استجمع رائد قواه وأخذ يصرخ بكل ما لديه، وظهر في الشاشة أن التوافق معه في الدرع في تصاعد؛ لقد وصل بنسبة 91%، صرخ (ساي): بقوة أكثر!! بطاقة أكثر!!
صرخ رائد بأعلى ما عنده، وظهرت النتيجة الحقيقية لدرجة التوافق وهي... 93% فقط.
وعندها أحس رائد بالألم وأخذ يصرخ ألما؛ وأروى كانت خلف الباب للغرفة وهي تسمع صراخه؛ وشعرت بالخوف عليه، عندها أغمض (ساي) عينيه: افصل الطاقة عنه.
رد عليه المساعد: حاضر.
أرخى المساعد الرافعة إلى الأسفل، وعادت الغرفة كما هي، وسقط رائد أرضا، وفتح باب الغرفة، وقد أسرعت أروى نحوه، وأخذت تحاول إيقاظه وهي تصرخ: رائد!! رائد!!
فتح رائد عينيه، وجد نفسه ممد على الفراش، ونظر إلى أروى جالسة على كرسي أمامه، فنظرت إليه بفرح شديد: رائد، أخيرا استيقظت!
لم يهتم لشأنها وسألها: أين أنا؟
أجابته وهي فرحة: أنت في العناية المركزة الخاص بالمختبر.
أغمض عينيه: هكذا إذا.
وفتح عينيه وسألها بجدية: أروى، ماذا كانت النتيجة؟
ارخت رأسها بحزن: رائد أنت...
دخل (ساي) فجأة وقاطع كلام أروى: حمد لله على سلامتك يا رائد.
ابتسم رائد: شكرا على اهتمامك أيها البروفيسور.
فسأله بشوق حينها: ماذا كانت النتيجة أيها البروفيسور؟
اقترب (ساي) نحوه، ورد عليه بهدوء: اسمع يا رائد...
ثم أكمل كلامه وهو يغمض عينيه بنفس النبرة: للأسف، الدرع لم يتوافق معك بنسبة 100% .
انصدم رائد منه، وسأله: ما الذي تقصده أيها البروفيسور؟!
أجابه وفتح عينيه وبنفس النبرة: الدرع متوافق معك بنسبة 93% فقط، أي أنك تستطيع قيادة الآلي وأنت ترتدي الدرع في 15 دقيقة لا أكثر.
صدم رائد حينها من كلامه أكثر، و (ساي) يريد المغادرة: أيها البروفيسور، ألا يوجد طريقة أخرى لرفع النسبة؟
أجابه بهدوء تام وبتأسف: في الواقع، لا يا رائد، أنا آسف على إقحامك في هذا في النهاية.
ثم التفت نحو رائد: عليك أن تكون سعيدا؛ لأنك ستعيش حياة طبيعية بعيدا عن حياة القتال.
فغادر (ساي) حالا، وترك رائد على إحباطه، فأخذ رائد ينظر إلى الأسفل، وشد على فراشه، فأرادت أروى أن تطمئنه: عليك أن تبتهج يا رائد، عندما صرح البروفيسور (ساي) أمامنا بتجربة الدرع، كنا خائفين من هذه التجربة، وعندما فشلت علينا، ارتاح بالنا إلى هذه اللحظة.
فنظرت إليه بمرح: لذلك عليك أن تفرح أنت أيضا، أليس كذلك؟
غضب رائد وصرخ بصوت عال: لا لست سعيدا، هذا يدل على أنني ضعيف، ولا أستحق الدرع!!
استغربت أروى منه: ما الذي تقوله يا رائد؟! أتريد الدخول في عالم الحروب مستقبلا؟!
رفع صوته أعلى من السابق: الأمر لا يتعلق بالحرب!! إن الأمر يتعلق بالقوة!! شعرت أنني لست قويا في ارتداء الدرع!! أريد أن أكون قويا!!
قامت أروى بصفع رائد على وجهه، عندها صمت حينها واتسعت عيناه، وصرخت عليه وعيناها تدمعان: أنت غبي!! إن الأمر لا يتعلق بالقوة أو الضعف!! إن الأمر يتعلق بمصيرك!! إن المعارك ليست لإثبات القوة فقط!!
أغمضت عينيها ولا تزال الدموع تنزل منها، وأخفضت صوتها قليلا: إن الحرب! حياة أو موت! هل أنت مستعد على أن تضع حياتك على المحك!!
ثم صرخت مجددا: هل تريد أن تقتل في إحدى المعارك بسهولة!! وكأن أمرا لن يحدث!! ماذا عن عائلتك!! وعن أصدقائك!! وعن مستقبلك!! ألم تفكر في هذا!!
وأثناء ركضها لتخرج وبغضب وحزن في نفس الوقت: لم أعلم أنك هكذا!
وأصبح وحيدا في غرفته، وهو يمسك خده المحمر من أثر الصفعة، ونظر بيأس إلى الأسفل، ودمعت عيناه ألما وحزنا، وفي نفسه اليائسة: يبدو أن مصيري سيكون هذا.
ووضع رأسه على الوسادة وأغمض عينيه، وقال في نفسه بإحباط: أجل، هذا هو قدري.
استيقظ رائد بعد نومه لثلاث ساعات متواصلة؛ لكنه رأى أمرا غريبا، وجد أن الغرفة مظلمة، ووقت الصباح لم ينتهي، بعد إزالة الستار عنه، وخرج من غرفته، ورأى المختبر بكامله يغطيه الظلمة، وأخذ يخطو ببطء ويسأل نفسه: أتساءل لماذا قطع التيار عن المكان؟ هل حدث خلل في أجهزة المولدات الكهربائية؟
ثم سمع صراخ أروى فجأة، وفوجئ حينها: هذا صوت أروى!
أسرع إلى مصدر الصوت، وكان في منصة التي يوجد بها الروبوت، مغلقا عليه بصندوق، وجد الجميع ممد على الأرض، ومنهم (ساي) و أروى، فأسرع نحوهم، وأمسك أروى بيديه وصرخ باسمها: أروى!! أروى!! هل أنتِ بخير!! أرجوكِ أجيبيني!!
فتحت عينيها، وبصوت متألم منها: رائد أنت هنا.
أشفق بالنظر عليها: أروى ما الذي حدث؟
رددت عليه بنفس النبرة: لقد دخل مخلوق غريب، يشبهنا لكن لون بشرته تميل إلى الاحمرار الداكن، أطلق صفارة في يديه، وسقطنا في حينها، وقال أننا لن نستيقظ من سباتنا إلا بعد يومين، ويقول بأن الروبوت المشتعل ليس لنا، بل لهم
غضب رائد كثيرا: تبا ل كان عليه أن يأخذه منكم دون إيذائكم!
ثم ارتاح باله وابتسم لها: هذا يعني أنه لم يحدث لكم أي مكروه، الحمد لله.
فسألته أروى: هل ستقاتل يا رائد لتنتقم لنا؟
أجابها بصراحة: لا حل غير هذا.
ابتسمت له: كن حذرا.
وبادلها بنفس الابتسامة: لا تقلقِ علي، نامي الآن بهدوء، وسأنتقم لكم، أعدك.
أغلقت عيناها وهي تبتسم باطمئنان، فتركها رائد بين يديه، ولمح في يد (ساي) الجهاز الصغير الذي يجعله يتحول إلى نمط الدرع، أسرع وأخذه من يده، فسمع صوتا عاليا: أنت أيها الصغير!! أترك هذا الجهاز!! إنه ليس ملكا لك!!
رفع رائد رأسه إلى مصدر الصوت، وتفاجأ من منظره: أنت الذي حدثتني عنه أروى منذ قليل؟!
أجابه بصوت عال: أجل!! إنه أنا!! اسمي (دناروم)!!
( الاسم: دناروم. العمر:؟ الطول: 179سم. طول الشعر: متوسط. لون الشعر: رمادي باهت. لون بؤبؤ العينين: أحمر)
يقول رائد بدهشة: أنت تبدو مثل البشر، لكن لونك يميل إلى الاحمرار الداكن!
صرخ عليه (دناروم) مجددا: يكفي كلاما أيها الصغير!! أعطني جهاز الحارس المشتعل الذي بيدك!!
استغرب رائد منه: الحارس المشتعل؟! ماذا تقصد بكلامك؟!
أطلق (دناروم) صوت سخرية ورد عليه: أشعر بالشفقة عليك، لديكم هذا الدرع سابقا ولا تعرفون اسمه، هذا الدرع متخصص لنا نحن الـ( هوتبايد)، هكذا هو اسم بني جنسنا، لذلك أي مخلوق يلبسه لن يصل بقوة الدرع إلى 100% ، إلا إذا منح القوة له، لكن بوضعك المثير للشفقة، أقصى ما ستصل إليه أنت وغيرك من المخلوقات هو، 93% فقط.
ثم هبط إلى الأسفل وأخذ يتقدم نحو رائد: أي أنك لن تستطيع قيادة شعلة الحمم (درايجونار)، إلا بمدة 15 دقيقة، وعليك أن تخرج حينها، لينفصل الدرع عنك، وتنتظر مدة ساعة كاملة حتى تستطيع ارتداء الدرع وقيادة درايجونار مجددا، ولكن بمدة 15 دقيقة، وثم تخرج بعدها وتنتظر مدة شحن درعك لساعة كاملة، وهكذا تستمر معاناتك لأنك لست أهلا بأن ترتدي هذا الدرع.
ثم بسط كفه ومد يده نحو رائد: الآن سلم لي الجهاز؛ لأننا سندمركم بعدها.
ازداد رائد استغرابا وحيرة: هل قلت بأن اسم الروبوت هو (درايجونار)؟!
رد عليه بسخرية: أجل أيها الأحمق، ويلقب بشعلة الحمم.
أخذ رائد يضحك بصوت عال، وبأشد دراجات الحماس: درعي هو الحارس المشتعل، و روبوتي هو (درايجونار)، إن هذا يثير حماستي!!
غضب (دناروم) منه وصرخ عليه: قلت لك!! هذا الدرع ليس ملكك!! بل لنا نحن!! أعطيني إياه بسرعة!!
ابتسم له بتحدٍ: خذه مني بالقوة إذا! كما أنك تريد تدميرنا به، وكأنني سأدعك تفعل ذلك.
مد رائد يده عاليا وهو يمسك الجهاز، وانطلقت أشعة ليزر منه كالسابق، والتف الليزر حوله، وظهرت معالم الدرع أمامه بشكل شفاف مع توهج بسيط، ثم اتحد الدرع الأحمر عليه، وصرخ بحماس: الحارس...المشتعل!!
بدا كمدرع مقاتل تماما، اتسعت عينا (دناروم): أيها الشقي! كيف تجرؤ وترتدي درع الأسياد!
رد عليه بفخر: أنا أرتديه؛ لأنني ببساطة أمتلكته سابقا، وقد يكون لي أنا فقط.
شعر (دناروم) بالغيظ منه: إنه ليس ملكا لك! ليس ملكا لك! أتفهم!!
أخرج (دناروم) جهازا مشابها لرائد، وحدثت له نفس الحركة، وارتدى درعه، وصرخ (دناروم) بحماس: المدمر...المشتعل!!
أصبح لدى (دناروم) درع قتالي، لكنه يختلف عن الحارس المشتعل ولونه أخضر قاتم، خرج صندوق على كتفي المدمر المشتعل به عشر ثغرات، انطلقت منها قذائق نحو الحارس المشتعل، فأخرج مسدسان من خصره وأخذ يطلق النار على القذائق، وطاقة المسدس عبارة عن كرات صغيرة مشتعلة، استطاع الحارس المشتعل تدميرها كلها، غضب المدمر المشتعل، وظهر على كفيه عشر ثغرات خرج منها قنابل كروية بنفس حجم الثغرة الواحدة، وأخذ يرميها نحو عدوه، اندفع الحارس المشتعل، والنفاثات النارية تدفعه التي خلفه تدفعه إلى الأمام بكل قوة؛ واشتعلت قبضيته، فصرخ رائد: القبضة المشتعلة!!
ضرب القنابل بقبضتيه، وارتدت نحو خصمه، فصاح (دناروم) متألما، واقترب منه الحارس المشتعل، وأعطاه لكمات مشتعلة عن قرب، ومن قوة الضرب اخترق الجدار، وأسقطه في أرض قاحلة محفورة على شكل مستطيل، ويوجد بها أعمدة حديدية طولها 84 مترا في كل مكان، تبعه الحارس المشتعل إلى هذا المكان، واتسعت عيناه دهشة: أول مرة أرى ساحة التدريب الخاصة بـ(درايجونار) بنفسي، وفجأة يصدر اشعاع من تلك الحفرة، وفي مكان بعيد تمتد أشعة ليزر وينطلق بداخلها روبوت يشبه السلحفاة، وتصل إلى مكان الاشعاع، أسرع رائد ورأى روبوتا على شكل سلحفاة، ورمى (دناروم) بذرات إلكترونية صغيرة، وانفجرت وكونت جبل بركان يخرج من فوهته مخلوقات مشتعلة على شكل مذنب ولها أعين وفم أبيض مشتعل تشبه الأشباح، ضحك (دناروم) باستخفاف وقال: هذه الوحدات المشتعلة تدعى (جيسهون).
( الاسم: جيسهون. الطول: 44متر. الوزن: 129طن. لون العينين: أبيض مشتعل. اللون الغالب: لون النار)
اتجهت الوحدات نحو الحارس المشتعل، قفز الحارس المشتعل، وهو يمسح على سيفه إلى أن أصبح مشتعلا، وصرخ رائد بقوة: السيف المشتعل!!
وأخذ يقطعهم واستطاع تدميرهم، بعد هبوطه أرضا، انصدم (دناروم): مستحيل! كيف لمخلوق ضعيف مثله التخلص من وحدات (جيسهون) بسيف!
ثم خرج من فوهة البركان روبوتات لها رأس على شكل معين وجسم روبوت عادي، تمسك في يدها اليمنى رمحا ضخما، وعلى يسارهم يرتدون درعا على شكل معين لصد الهجوم، حذره (دناروم): هذه المرة لن تقضي على وحدات ( تليميتون) لوحدك!
( الاسم: تليميتون. الطول: 48متر. الوزن: 219طن. لون العينين: أخضر. اللون الغالب: رمادي ساطع)
أعداء الحارس المشتعل جميعهم على الحفرة، وكان هو في الأعلى، فرسم رائد ابتسامة ساخرة: حان الوقت الآن! سيكون بمثابة اختبار لي، سأتخلص منكم في أقل من 15 دقيقة.
رفع رائد سيفه عاليا بيديه وهو يصرخ بقوة: استجب لي...(درايجونار)!!
وفي داخل المختبر، يتحطم الصندوق الذي بداخله (درايجونار)، ويمتد شعاع من الحارس المشتعل إلى ( درايجونار) نفسه، ويزداد حجمه بحجم الروبوت نفسه، ويدخل الروبوت بطريقة سريعة نحو الأشعة، وعند اقترابه من الحارس المشتعل، يقفز نحوه إلى جهة الرأس، عندها تفتح الكابينة تلقائيا، ويدخل إلى روبوته، شعر ( دناروم) بهزة أرضية رهيبة في الأعلى، بعدها أمعن النظر إلى جناحين مشتعلين، اتسعت عيناه برهبة: لا يمكن! إنه...
ابتسم رائد بحماس وهو يكمل عنه: نعم إنه هو.
ثم بدت معالم الروبوت كاملا، ورائد يصيح بحماس: شعلة الحمم... (درايجونار)!!
( الاسم: درايجونار. الطول: 60 متر. الوزن: 260 طن. لون العينين: أصفر. اللون الغالب: الأحمر والأبيض)
واتضح شكل كابينة القيادة، عبارة عن كرتان مشتعلتان يمسكهما الحارس المشتعل كالمقود، والحارس المشتعل يقف على قدميه، و لدى الحارس المدمر نفس نظام الحارس المشتعل أيضا.
حلق (درايجونار) بأجنحته المشتعلة عاليا، وانطلق بقوة نحو أعدائه، ورائد يصيح في حماس: هذه أول معركة لي معك، يا (درايجونار)!!
رد مع اقتباس
 
Touma غير متواجد حالياً
قديم 08-20-2012, 03:26 PM  
افتراضي
#2
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
الحلقة الثانية

صرخ رائد متحمسا: سأريك قوة (درايجونار) الآن!!
ضغط (دناروم) على أسنانه غيظا: وكأني سأدعك تفعل ما يحلو لك!
انطلقت وحدات ( التليميتون) نحو درايجونار لتوقفه، فأطلقت أشعة من عينيها، ابتسم رائد باستخفاف: ضربة بالضربة.
فصرخ رائد: الشعلة المباشرة!!
انطلقت شعلة من القرون الثلاثة التي على رأس (درايجونار)، واصطدمت بأشعة أعدائه، واخترقت شعلته تلك الإشعة، و ضربت شعلته واحد من (التليميتون) على رأسه وتدمرت بعد خمس ثوان؛ ثم أسرع (درايجونار) ورائد يصيح كعادته: الآن، الجناح المشتعل!!
لمست أجنحته المشتعلة خمس وحدات من (التليميتون)، فصهروا جميعا، اتسعت عينا (دناروم): تبا لك!
هبط (درايجونار) أرضا أمام روبوت (دناروم)، فأشار (درايجونار) نحو عدوه، ورائد يقول: اسمع يا (دناروم)، استسلم واهرب بعيدا.
أطلق (دناروم) صوت سخرية، وبدأ يستهزئ به: هل قلت ستقتلني أقل من 15 دقيقة! يا لك من هاو.
نظر رائد إلى التوقيت أمامه، بقي له عشر دقائق فقط، لكنه لم ييأس ورد بشجاعة: نعم، استطيع فعل ذلك.
خرج من فوهة البركان، عشر وحدات من (التليميتون) مجددا، وألقوا دروعهم بكل قوة بشكل عرضي، حيث تدور دروعهم بـ360 درجة، مد (درايجونار) يديه وقبضته مشدودة، وأخذت تدور حول نفسها، واللهب يلتف حول قبضته بشكل تدريجي، ونظر رائد إليهم بحدة، وصرخ بكل قوة: القبضة المشتعلة!!
انطلقت قبضتا (درايجونار) بكل قوة، وأخذت تدور حول نفسها، واللهب يلتف حولها باستمرار، إلى أن أصبحت قبضتيه ككرة ملتهبة، تنطلق بسرعة نحو دروع (تليميتون) فتخترقها بقوة، وتخترق أجساد ( التلميتون) أنفسهم، وتعود قبضتيه إلى مكانها مجددا، وبعدها دمرت تلك الوحدات بسرعة، عندها غضب (دناروم): سأسحقك بنفسي هذه المرة!!
ثم صرخ بقوة: اهجم يا (سلاينور)!!
( الاسم: سلاينور. الطول: 50 متر. الوزن: 688طن. لون العينين: أصفر. اللون الغالب: الأخضر)
فتحت ثغرات من قوقعته ، وصرخ (دناروم): القنابل المشتعلة!!
انطلقت قنابل ضخمة من تلك الثغرات نحو (درايجونار)؛ طول القنبلة الواحدة 30 مترا، وهي كروية الشكل، وقف (درايجونار) بحزم، ورائد يتأمل من خلال شاشته ماذا سيفعل، فضحك (دناروم) وسخر منه: تبدو مكتوف اليدين، هل استسلمت أيها الصغير؟
وراح يكمل ضحكاته الساخرة، فقاطع رائد فرحته: لا أعتقد ذلك...
ثم أكمل كلامه بجدية أكثر: لأنني سأدمر قنابلك بعد لحظات!
وقع الفزع على قلب (دناروم): أنت، ما الذي تقصده؟!
توهجت كرة مشتعلة على صدر (درايجونار)، ثم صاح رائد بقوة: الحمم المشتعلة!!
انطلقت من تلك الكرة الصدرية، حمم مشتعلة، مثل حمم البركان وتشبه النيزك الساقط، طولها 40 مترا، أخذت تسقط على كل قنبلة، واصطدم بعضها بقوقعة (سلاينور)، وشعر (دناروم) بأن هناك أضرارا على روبوته، فخرج من فوهة البركان آخر مجموعة من (تليميتون)، وعددهم 13 وحدة، انقضوا على (درايجونار) وهم يشهرون رماحهم، والتي تضيء بكل قوة، نزع (درايجونار) الكرة من صدره، ثم رفع يده عاليا، وتحول نصل سيف، وأخذ (درايجونار) يمسح على سيفه، إلى أن أصبح مشتعلا، ثم أخذ ينقض نحوهم، ورائد يصيح بحماس: النصل المشتعل!!
انطلق (درايجونار) بسرعة فائقة نحوهم، ورائد يصيح بحماسته، واستطاع قطعهم بسيفه المشتعل، ودمروا جميعا، ازداد غضب (دناروم) فصرخ: سأقتلك أيها الوغد!!
فتحت ثغرة كبيرة فوق قوقعة (سلاينور)، فصاح (دناروم): الصاروخ المشتعل!!
انطلق صاروخ كبيرة من تلك الثغرة نحو الأعلى، باتجاه (درايجونار)، وكان يبلغ طول الصاروخ 55 مترا، ولا يزال (درايجونار) سيفه مشتعلا، فانقض بسيفه نحو الصاروخ، واستطاع بشطره إلى نصفين، ودمر بعدها بقوة، لدرجة أن سكان المدينة سمعوا صوته، ورأوا الدخان خلف المختبر عن بعد، ففزعوا من هذا المنظر، لم يتحمل (دناروم) فشله المتكرر، فقرر أخيرا: سأنفذ آخر هجمة لي!
أخفى (سلاينور) نفسه داخل قوقعته، وأخذ يدور حول نفسه بكل قوة، فتساءل رائد: ما الذي ينوي فعله هذه المرة؟
ثم نظر إلى التوقيت أمامه: بقي خمس دقائق فقط، علي إنهاء هذه المعركة بسرعة.
لا يزال (سلاينور) يدور حول نفسه، فشكل عاصفة نارية، طولها 70 مترا، شعر رائد بالرعب حينها: مستحيل! أشعر بأن سيفي المشتعل لن يقدر على إيقاف هذه العاصفة!
انجذب (درايجونار) نحو العاصفة النار، فصاح (دناروم): العاصفة المشتعلة!!
بعد دخول (درايجونار) إلى العاصفة، أخذت تدور به، ورائد يصيح متألما، وعندها سخر منه (دناروم): تستحق ذلك؛ لأنك ارتديت درعا من دروع الأسياد.
لا يزال رائد يصيح ألما، وفجأة يسمع صوت رجل، بصوت يميل إلى النعومة: أيها الحارس المشتعل، أتسمعني!
اندهش رائد فلم يصدق موقفه: لا أصدق!
ثم أخذ ينظر من جميع الاتجاهات: من أنت؟ وأين أنت؟
لم يجبه على سؤاله، واستمر بكلامه: أيها الحارس المشتعل، اسمعني أرجوك، تستطيع إيقاف هذا الهجوم.
لم يفهم رائد كلامه: ما الذي تقصده؟
أجابه فورا: ضم اجنحتك إلى سيفك المشتعل، وعندما يكبر حجم الشعلة، أجهز عليه فورا.
استغرب رائد ولم يستوعب كلامه: هل أنت متأكد؟!
رد عليه: أرجوك، افعل ما قلته لك قبل أن تقتل.
أغمض رائد عينيه، وأخذ يفكر في نفسه: لا بأس، سأجرب ما قاله لي.
أخرج رائد سيفه الذي على ظهره، ووضعه أمام المقودين، ثم أغمض عينيه، وبعد لحظات فتح عيناه، وبدا (درايجونار) متضررا من العاصفة قريبا، فضرب بسيفه العاصفة بقوة واندفع للخلف، وخرج من العاصفة، مسح (درايجونار) ورائد يفعل مثله بالداخل، على سيفه وأصبح مشتعلا، ورفعه عاليا بيده، وأخذ الجناحان المشتعلين يضم نفسه على السيف المشتعل، وأصبح الجناحان جزءا من شعلة السيف، وأخذت الشعلة تمتد إلى أن وصلت 120 مترا، وصارت الشعلة حادة الأطراف كالسيف، فصرخ رائد بأعلى ما لديه و (درايجونار) ينزل سيفه المشتعل الكبير على العاصفة: النصل المشتعل الكبير!!
ضرب سيفه المشتعل الكبير العاصفة المشتعلة، ودخلت شعلة (درايجونار) الحادة نحو العاصفة، وضربت (سلاينور) مباشرة، فدمرته بالكامل، ودوى انفجارا هائلا، سمعه ورآه من في المدينة، والرعب يملأ قلوبهم، وفي أرض المعركة وصلت مركبة الأعداء الكبيرة، لكن الغبار لا يزال يملأ المكان، وبدأ البركان يثور وخرجت منه الحمم السائلة، انطلق (درايجونار) نحو الجبل البركاني، لكن رائد بدا حائرا وكلمه ذلك الغريب فجأة: أيها الحارس المشتعل، أتسمعني؟
فزع رائد منه، وانزعج منه: لقد أخفتني يا هذا!
لم يبد أي اهتمام لكلامه، وقال له: هذه آخر نصيحة أسديها إليك.
أخذ رائد ينصت له، و أكمل صاحب الصوت كلامه: إذا أردت إيقاف ثوران هذا البركان، اذهب واغطس داخل الحمم بداخل الجبل؛ ستجد حينها معدن كروي الشكل طوله 10 أمتار تقريبا، دمره بأي طريقة، فهو ليس بتلك الصلابة، ستجده في وسط الجبل عند غطسك للحمم.
استغرب رائد من كلامه: أقلت أغطس داخل الحمم؟!
رد عليه ببساطة: أجل، (درايجونار) قادر على تحمل البركان.
وختم ذلك الشخص كلامه: هذا ما ستواجهه في معاركك تقريبا، وسلاحك الذي نفذته هو أقوى سلاح لـ(درايجونار)، وعندها لن أعطيك نصيحة أبدا، أريدك أن تعرف أسرار روبوتك بنفسك، إذا اكتشفت أنك مستحق لدرع الحارس المشتعل، وقادر على قيادة (درايجونار) جيدا، سأعطيك قوة الدرع ليصبح ملكا لك...
ثم صمت للحظات، وأكمل كلامه: تذكر، أنت لا تملك الوقت الكافي لتقود (درايجونار) بسبب طاقتك الجسدية للدرع، إذا وقعت في هذه الورطة عليك بالخروج منه دون تفكير، وإلا ستموت بداخله، وتذكر، سأعطيك قوة الدرع إذا رأيتك مستحقا له...
ثم صمت للحظات وقال آخر جملة: وتذكر أيضا، أن قيادتك لـ(درايجونار)، ستصبح حياتك في خطر، فحافظ على درعك و على روبوتك.
واختفى صوته بعدها، شد الحارس المشتعل على الكرتان، وتشجع رائد: سأفعل ما قلته لي، وسأحفظ كلماتك.
ثم صاح بحماس: انطلق يا (درايجونار)!!
اندفع (درايجونار) بأقصى ما لديه، وأثناء انطلاقه ينظر رائد إلى التوقيت: بقي خمس دقائق.
غطس (درايجونار) لفوهة البركان، ودخل إلى أعماق الحمم، إلى أن وجد الكرة المعدنية، فقام بشطرها إلى نصفين بسيفه، ودمرت الكرة، ثم بعد ثوان قليلة، أصبح الجبل البركاني مع حممه رمادا، غطت الحفرة التي كانت فيها المعركة بين (درايجونار) و(سلاينور)؛ وظهر (دناروم) داخل كرة طولها 16 مترا، تحلق به إلى المركبة الضخمة، وفتحت المركبة أحد أبوابها الصغيرة، ودخلت الكرة إليها، ثم أسرعت المركبة الضخمة بعيدة عن المكان، وسكان المدينة شاهدوا المركبة وهي تطير إلى أن اختفت من نظرهم؛ والخوف لا يزال يملأ قلوبهم، خرج (درايجونار) من تحت الرماد، وأخذ الحارس المشتعل نفسا عميقا، وارتاح باله: حمد لله، لقد نجوت بأعجوبة.
حلق (درايجونار) نحو المختبر، وخرج رائد من كابينة القيادة التي على رأس روبوته؛ وترك روبوته في المنصة المخصصة له، و نظر إلى الجميع أمامه ممدون على الأرض، وفي نفسه: يومان، أي ما يعادل 48 ساعة.
ونزع طاقة الدرع منه، ووضع جهاز التحول على جيبه، وهو ينظر إليه: سأخبر البروفيسور (ساي) بما حدث لي عند استيقاظه.
____
وداخل المركبة الضخمة والتي هبطت عند أحد الصحاري؛ خرج (دناروم) من الكرة وهو غاضب جدا، واستقبله (كناو)، فنظر إلى (دناروم) إليه: (كناو) لقد وجدته.
(كناو) يشبه (دناروم) لكنه نحيف قليلا، فرد عليه (كناو): أعلم ذلك يا (دناروم)، لقد وجدت (درايجونار).
( الاسم: كناو. العمر:؟ الطول: 175سم. طول الشعر: قصير. لون الشعر: أصفر. لون بؤبؤ العينين: أحمر)
فتابع (كناو): التقطنا الإشارة أنا و (ويبورا) عندما كنا داخل المركبة؛ أردنا مساعدتك، لكننا وجدنا أن (درايجونار) قد تغلب عليك.
نظر (دناروم) نحو الأسفل بيأس: أنا آسف، لم استطع هزيمته، مع أن من كان يقوده فتى صغير.
قام (كناو) بلمس كتفه الأيمن وهو يقوم بتهدئته: على رسلك يا صديقي، نحن نعلم ذلك، جميع الإشارات قد التقطت كل شيء بداخل (درايجونار).
فرفع (دناروم) رأسه ونظر إليه متسائلا: إذا هل من خطة جديدة.
رد عليه: نحن سندرس الوضع فقط، لأننا لو تسرعنا سيكون مصيرنا مثل مصيرك تماما.
ذهب الاثنان إلى غرفة القيادة الرئيسية للمركبة، وقالا في وقت واحد: نحن هنا يا (ويبورا)
التفت ويبورا لهما، وكان يشبهما بالطبع، لكنه أعرض قليلا وضخم الهيئة، فرد عليهما: أهلا بكما.
(الاسم: ويبورا. العمر:؟ الطول: 193سم. طول الشعر: طويل إلى ركبتيه. لون الشعر: أحمر. لون بؤبؤ العينين: أحمر)
تعذر (دناروم): آسف يا (ويبورا)، لقد افلت (درايجونار) مني بسهولة بواسطة طفل صغير.
أغمض (ويبورا) عينيه وهو يطمأنه: لا بأس، لقد عملت جاهدا على هزيمة (درايجونار)، مع أننا ندرك قوته جيدا.
فسأله (كناو): هل من خطة أخرى (ويبورا)؟
التفت إليهما وهو يرد عليه: بما أننا علمنا مخبأ (درايجونار) سنهاجمه ليلا في وقت متأخر عند تلك المدينة.
أراد (دناروم) أن يفهم أكثر: ولكن كيف؟
ابتسم (ويبورا) بثقة تامة: هذه المرة سنستغل سرعتك يا (كناو)، عليك بقتل ذلك الفتى؛ فلا يوجد سواه مستيقظا هناك، وخذ (درايجونار) إلى مكان سنتفق عليه قرب المدينة.
استقام (كناو) وقال بشجاعة: أنا جاهز يا سيدي!
ابتسم (ويبورا) وهو يغمض عينيه: هون علي يا صديقي، كلنا أصدقاء في النهاية، لا داعي بأن تقول "سيدي".
ضحك (دناروم) وابتسم بمرح: (ويبورا)، نحن نعلم أن لديك خبرة في التخطيط عندما كنا في كوكبنا.
ثم أضاف (كناو): ولا تنسى بأننا هربنا من كوكبنا بناءا على خطتك أنت بالذات؛ كما أنك من يعطينا الأوامر دائما، ولا مانع بأن يكون هناك قائدٌ بيننا.
ضحك (ويبورا) بصوت خافت، وابتسم وهو لا يزال مغلقا عينيه: كما تريدان يا رفاق، لكنكما ستظلان صديقين لي مهما حدث.
أعطى (دناروم) و(كناو) تحية عسكرية، ومعا: علم!
____
وفي الساعة الثالثة ليلا، وزع رائد بعد عناء طويل النائمين على غرفهم، ووضع الجميع على فراشه، ذهب إلى غرفته ووضع رأسه تعبا: يا إلهي استغرقت 13 ساعة وأنا أقوم بترتيب الفراش، ووضعهم فيه، عددهم كبير، إنهم فوق 100 مساعد.
ودخل (كناو) المختبر خلسة، وهو يضع وشاحا برتقاليا حول رقبته، وأخذ يركض بسرعة وهو يمسك جهازه؛ ليلتقط إشارة مكان رائد، ثم أخرج سكينا آليا من جيبه وازدادت سرعته، ورائد لا يزال على فراشه وقد أغلق عينيه لينام، و(كناو) يبحث من هنا وهناك، وبعد بحث طويل، التقط الجهاز الخاص به إشارة لتواجد رائد، وفتح باب غرفته بهدوء، وأخذ يقترب منه ببطء شديد، وقد اقترب منه، وأشهر سكينه عاليا، وفجأة انطلق صوت إطلاق رصاص، وأصابت يد (كناو)، فصاح متألما ونظر خلف الباب، ورائد استيقظ مباشرة، ولمح (كناو) متألما، ثم رأى خلف الباب، رجلا كبيرا في السن يرتدي نظارة طبية ولديه شارب كبير، ويرتدي لبس الصيانة الآلية والمسدس بين يديه، استغرب رائد من الموقف: راشد! منذ متى وأنت هنا؟!
( الاسم: راشد خير. العمر: 62سنة. الطول: 173سم. طول الشعر: متوسط. لون الشعر: أشيب. لون بؤبؤ العينين: بني قاتم)
رد عليه مبتسما: أتيت منذ قليل، استغربت أن الممر السري بات مفتوحا، فشعرت بالفزع و ركضت هنا بالمصادفة، ووجدت هذا الغريب يريد قتلك بسكينه.
نظر رائد إلى (كناو) وقد اتسعت عيناه لرؤيته: أنت... تشبه (دناروم).
تناول (كناو) حبة دواء، فعادت يده كما كانت، واندهش راشد: ما نوع هذا الدواء.
التفت (كناو) نحو رائد وصرخ عليه: أيها الصغير!! أعطني جهاز التحول حالا!!
أمسك رائد جيبه، وبادله بالصراخ: ما الذي تريد! هل تريد أخذه أنت أيضا!!
رمى (كناو) سكينه نحو رائد، لكن رائد تفادى ضربته، واندفع بسرعة مبتعدا عن غرفته، وأراد (كناو) بملاحقته، لكن راشد وقف أمامه وأشهر المسدس نحوه، وهدده: خطوة واحدة وسأقتلك!
أغمض (كناو) عينيه: لا حل آخر.
أخرج من جيبه كرات صغيرة، رماها أرضا، ونشرت دخان كثيف، وراشد يسعل باستمرار، وعند اختفاء الغبار، لم ير (كناو) أمامه وكأنه اختفى، فخاف راشد: يا إلهي! يبدو أنه يريد الامساك برائد!
فأسرع هو الآخر مبتعدا عن غرفة رائد، استخدم رائد مجموعة من المصاعد، والعديد من الممرات السرية، إلى أن وصل إلى الغرفة التي يوجد بها (درايجونار)، فأخرج رائد الجهاز وتحول مباشرة إلى وضعية الحارس المشتعل، وبعد لحظات، يتحطم السقف ويظهر (كناو) فوق الركام، وفوجئ عند رؤيته للحارس المشتعل: أنت! منذ متى وتحولت؟!
رد عليه: قبل قليل.
قفز (كناو) من على الركام، إلى الأرض، فأخرج جهاز التحول من جيبه، وتحول بنفس طريقة رائد، وعند ارتداءه للدرع، صرخ بحماس: النينجا المشتعل!!
درعه يشبه رادء النينجا تقريبا ولونه أصفر بالكامل، وقفز النينجا المشتعل على الحارس المشتعل وهو يقول: قاتلني!
رمى النينجا المشتعل مجموعة سكاكين مشتعلة نحو خصمه، فأخرج الحارس المشتعل مسدسه، وأخذ يطلق على تلك السكاكين، هبط النينجا المشتعل على الأرض، وأبدا إعجابه: مثير للاهتمام أيها الصغير.
فنزع النينجا المشتعل سلاح (الشروكين) الخاص بالنينجا، وكان في نصف طول النينجا المشتعل، وأعرض منه بقليل. (ملاحظة: الشروكين عبارة سلاح يشبه النجمة، لكن بأربعة زوايا حادة، وظيفته بأن يرمى بشكل دائري لتدمير الهدف) ألقى النينجا المشتعل سلاحه بشكل دائري، وأخذ يدور حول نفسه إلى أن اشتعل بالكامل، أخرج رائد سيفه من ظهره، ومسح الجزء الحاد إلى أن اصبح مشتعلا، وارتطم الشروكين بسيفه، فحاول الحارس المشتعل جاهدا دفعه بعيدا، لكن دون جدوى، قام الشروكين بإبعاد السيف عن الحارس المشتعل، ورجع الشروكين إلى النينجا المشتعل، فأمسكه بيده، وأخذ (كناو) يتقدم نحو خصمه: الآن، أرني ماذا ستفعل بدون سيفك.
اندفع الحارس المشتعل نحوه، وقبضتيه مشتعلتين، فرد عليه: سأضرب بقبضتي.
أطلق (كناو) صوت سخرية، وقال: إذا، حاول لمسي إن استطعت.
اختفى النينجا المشتعل فجأة، وتوقف الحارس المشتعل، وهو يبحث عنه: كيف اختفى؟ وأين هو؟
انطلق صوته فجأة: أنا هنا...
فظهر خلفه وركله، ثم أكمل النينجا المشتعل كلامه: أيها الحارس المشتعل!
طار الحارس المشتعل بعيدا، وسقط مباشرة بعد تلك الركلة، رفع النينجا المشتعل صوته ليسمعه: ما بال تلك القوة التي تفتخر بها! إن الحارس المشتعل الأصلي، لا يسقط من ركلة بسيطة.
شعر الحارس المشتعل بالاستفزاز، فنهض مجددا، وصرخ عليه: إياك وأن تقلل من شأني!!
اختفى النينجا المشتعل، وهدده أثناء اختفاءه: من الأفضل لك الاستسلام أيها الحارس المشتعل؛ وإلا قتلت كل من في هذا المكان.
غضب الحارس المشتعل من كلامه: إياك وقول ذلك مجددا!
ثم أشهر مسدسه، وأغمض عينيه، وأخذ يكلم نفسه: ركز، ركز، سأتذكر ما قاله لي البروفيسور (ساي).
انصت الحارس المشتعل لصوت تحركات النينجا المشتعل؛ ثم فتح عينه: الآن، هذه فرصتي.
وجه المسدس نحو الأعلى وأطلق رصاصته الكرة النارية؛ فأصابت النينجا المشتعل فعلا على كتفه، وتألم من أثر الضربة وسقط أرضا أمام خصمه مباشرة؛ وجه الحارس المشتعل المسدس نحوه: هل النينجا المشتعل الذي يتباهى بسرعته يسقط من أثر رصاصة صغيرة!
ضحك (كناو) بسخرية ورد عليه: ربما ولكن...
اختفى فجأة، وظهر خلفه، لكن الحارس المشتعل أطلق النار كتفه الآخر، وصرخ (كناو) متألما، ثم التفت الحارس المشتعل نحوه، وضربه بقبضته المشتعلة على بطنه، فطار عدوه عاليا وخرج من الثقب الذي أحدثه النينجا مسبقا، فرفع الحارس المشتعل سيفه، وصرخ رائد: استجب لي...(درايجونار)!!
تمتد الأشعة من رأس (درايجونار) ويتحرك على الهواء ببطء، ويدخل الحارس المشتعل على الأشعة، إلى أن يدخل داخل كابينة القيادة، فيحلق بعيدا، ويتجاوز منصة المختبر التي حطمت في معركته الأولى مع المدمر المشتعل سابقا، حيث فتحت ثغرة كبيرة أثناء خروج (درايجونار) الأول؛ وعند خروجه صاح رائد متحمسا: شعلة الحمم!! (درايجونار)!!
اتضح أن النينجا المشتعل خارج المختبر، وهو بالقرب من ساحة المعركة الأولى، لكنها الآن مغطاة بالرماد، أشار (درايجونار) نحو النينجا المشتعل: أخرج روبوتك، الآن عرفت أنظمة هذه الدروع.
ضحك (كناو) بصوت عال، ورد عليه بإعجاب: تبدو ذكيا يا فتى، لا بأس سأخرج روبوتي الآن.
رمى (كناو) الشروكين عاليا، وامتدت أشعة منه، سحبت روبوتا نحيل الشكل ويشبه مقاتلي النينجا، من مكان قريب من المدينة، وعند وصول روبوت (كناو) دخل هو أيضا إلى الأشعة، وفتحت كابينة القيادة تلقائيا من ناحية الصدر، فدخل ومعه الشروكين، وكابينة قيادته تشبه (درايجونار)، فصاح (كناو): هذا هو... (نينشوجان)!!
(الاسم: نينشوجان، الطول: 60 متر. الوزن: 123طن. لون العينين: أخضر. اللون الغالب: أصفر)
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2012, 03:51 PM  
افتراضي
#3
 
الصورة الرمزية DarknessDragon
DarknessDragon
تاريخ التسجيل: Jun 2012
التخصص: دبلجة - ترجمة
المشاركات: 315
شكراً: 52
تم شكره 35 مرة في 24 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 7
DarknessDragon has a spectacular aura aboutDarknessDragon has a spectacular aura about
وعليكم السلام والرحمة

كيف الحال ؟

برافو عليك .... برافو .... اعطيك عليها 9.9/10
لي فترة طويلة ما استمتع بقراءة شيء .... استمر بتطوير مستواك ورايح تكون افضل
في المرات القادمة بإذن الله تعاالى ..
DarknessDragon غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2012, 03:56 PM  
افتراضي
#4
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
اقتباس:
وعليكم السلام والرحمة

كيف الحال ؟

برافو عليك .... برافو .... اعطيك عليها 9.9/10
لي فترة طويلة ما استمتع بقراءة شيء .... استمر بتطوير مستواك ورايح تكون افضل
في المرات القادمة بإذن الله تعاالى ..
شكرا داركنس دراجون-سينسي، هذا فخر لي أنها أعجبتك^^ ، والحلقات القادمة سأضعها في الأسابيع القادمة، وإن شاء الله أحسن مستواي أكثر فأكثر؛ لأصبح أفضل، وشكرا على ردك^^ وهذه شهادة أعتز بها سينسي.
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2012, 05:37 PM  
افتراضي
#5
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
الحلقة الثالثة


ابتسم رائد وهو ينظر إلى خصمه: حسنا، سنقوم بجولة معا قليلا.
حلق (درايجونار) بعيدا جدا عن المختبر، فاستغرب (كناو): ما الذي يفعل
فلحق (نينشوجان) بواسطة نفاثات على باطن قدميه، وانطلق بسرعة قصوى؛ ليتبع خصمه، هبط (درايجونار) على أرض قاحلة بعيدة جدا عن المدينة والمختبر، فهبط (نينشوجان) أمامه، وأخذ (كناو) نفسا عميقا وقال: فهمتك الآن، أنت تريد أن نقاتل بعيدا عن المدينة والمختبر حتى لا يتأذى أحد.
رد عليه رائد، و(درايجونار) يتقدم نحو خصمه: أجل.
نظر (كناو) إلى (درايجونار)، وابتسم مع ضحكة خفيفة: (درايجونار)، هذا يعيد إلي الذكريات، لم أتوقع أنني سأواجه هذا الروبوت وجها لوجه.
بدا رائد حائرا، لكنه لم يهتم في النهاية، ودخل في صلب الموضوع: معركتنا ستبدأ الآن.
عندما أراد (نينشوجان) الانطلاق، نبه (كناو) رائد على شيء: من حسن حظك أنني لم أحضر بذور البركان معي، كما حدث مع صديقي (دناروم)؛ لأنني ظننت بأنني سأتخلص منك بسهولة، وأقوم بأخذ (درايجونار) وأهرب بعيدا.
سأله رائد: لم تخبرني عن اسمك، ما اسمك يا هذا؟
رد عليه بسخرية: اسمي أنا... وما الذي تريده من معرفة اسمي؟
لم يأبه رائد له، وانطلق (درايجونار) ليواجه خصمه، وأخذ رائد يحادث نفسه: بذور البركان التي كان يقصدها؛ تلك التي تسقط على الأرض وينبت منها جبل بركان ضخم، أتساءل هل من المعقول ومن المنطق حدوث هذا؟ يبدو أن لديهم تقنيات متطورة مختلفة عنا نحن البشر؛ وهي صعبة التصديق أيضا.
اشتعل رائد حماسا: سأقضي عليك يا هذا!
فصاح رائد كعادته: الشعلة المباشرة!!
انطلقت من قرونه شعلة ممتدة، لكن (نينشوجان) راوغها ببراعة، وقفز (نينشوجان) عاليا، وأخذ يدور حول نفسه وتنطلق مجموعة سكاكين (كوناي) مشتعلة، و(كناو) يصيح بحماس: السكاكين المشتعلة!!
تسقط سكاكين (الكوناي) الخاصة بالنينجا كالمطر على (درايجونار)؛ لكنه تجنبها في النهاية، لم يرد (كناو) بأن يفرح رائد، فهبط (نينشوجان) أرضا، وهو لا يزال يدور حول نفسه، و(الكوناي) يتناثر في كل مكان، فشعر رائد بأنه حوصر، وارتبك قليلا: تبا! هذه السكاكين، أليس لها نهاية؟
حدث خدش على ساق (درايجونار) اليسرى من أثر (الكوناي) المشتعل؛ ورائد بدأ ينفذ صبره: سأحاول.
جعل (درايجونار) جناحيه المشتعل كدرع له، وبالفعل، فإن (الكوناي) عند لمسها لأجنحته فإنها تصهر بسهولة، توقف (نينشوجان) عن الدوران ورمي سكاكينه، ونظر (كناو) بتحد نحو (درايجونار): أحسنت أيها الفتى.
أخذت الكرة التي في صدر (درايجونار) تتوهج، فصاح رائد: جاء دوري!! الحمم المشتعلة!!
انطلقت الحمم الضخمة من صدر (درايجونار) نحو خصمه بكل قوة وسرعة؛ إلا أن (نينشوجان) أخذ يتجاوزها ببراعة وبسرعة خيالية، واختفى وظهر خلف (درايجونار) وضربه بقبضته، فاندفع (درايجونار) للأمام وقدماه تحتك بالأرض، وتوقف عن قذف الحمم، فالتفت (درايجونار) خلفه، ورائد في دهشة لم يسبق لها: عجيب! إن سرعته خيالية بشكل لا يصدق!
بدأ (كناو) بالتفاخر: أجل، هذا هو (نينشوجان)، يتميز بسرعته القوية، وهو في الأصل لا يختفي، بل ينطلق أقصى ما لديه.
فهم رائد كلامه: هكذا إذا.
أخذ (نينشوجان) بالإسراع نحو خصمه، وقفز فجأة، ونزع (نينشوجان) كرة من صدره، فتحولت إلى (شروكين) ضخم، والكرة بقيت في منتصف الأجزاء الحادة، فصاح (كناو) وروبوته يلقي (الشروكين) على خصمه بقوة: تلقى هذه الضربة!! (الشروكين) المشتعل!!
أخذ يدور ( الشروكين) بكل قوة إلى أن اشتعل تماما؛ بسبب قوة سرعته، ثبت (درايجونار) قدميه، ورائد بدا حائرا: في معركتي السابقة، استخدمت سيفي لأردها لكنني فشلت.
فخطر في باله: سأطلق القبضتين.
صرخ رائد بحماس: القبضة المشتعلة!!
أطلقها بكل قوة وأخذت تدور حول نفسها واشتعلت، وأخذت بالتصدام مع (الشروكين)، انتهز رائد الفرصة: ممتاز سأشغله.
انطلق (درايجونار) نحو خصمه، بينما قبضتيه تصارع سلاح خصمه، وعند اقترابه منه، اتسعت عينا (كناو) بفزع: أنت! كيف أتيت إلى هنا؟!
رد عليه مبتسما: هي خدعة وحسب، كما أن الاختفاء، يعد سرعة باندفاع أقوى وحسب.
انطلق (درايجونار) بأقصى ما عنده واصطدم بعدوه، وأسقطه أرضا، وسقط معه هو أيضا، لكنه نهض في النهاية، وانتهى الصراع بين (الشروكين) والقبضتان، فغرز (الشروكين) على الأرض، وعادت قبضتا (درايجونار) إليه، ونزع كرته وتشكل سيفه، ومسح عليه فأصبح مشتعلا، وأخذ يتقدم نحو خصمه بخطوات بطيئة، ورائد ينظر إلى خصمه بنظرة باردة: قد تكون سريعا مثل ضرباتك، لكنها ليست بقوية جدا.
أطلق (كناو) صوت سخرية، ورد عليه: هل أنت واثق بكلامك؟
اختفى (نينشوجان) فجأة وبسرعة مذهلة، ورائد لم يستوعب ذلك: هل أنا أحلم مجددا؟!
ظهر (نينشوجان) في الأعلى، مستعدا لرمي (الكوناي) على خصمه، فصاح رائد، و(درايجونار) ينظر إلى الأعلى: لن تخدعني مرة أخرى!!
وصاح مرة أخرى: القبضة المشتعلة!!
انطلقت قبضته المشتعلة نحو خصمه، لكنه اختفى مجددا، وعادت قبضة (درايجونار) إلى مكانها، ورائد بدأ ينفذ صبره: لقد اختفى مجددا!
ونظر إلى التوقيت كعادته: بقي عشر دقائق.
انطلق صوت (كناو) فجأة: ما بك أيها الحارس المشتعل؟ هل استسلمت؟ أراك ساكنا.
رفع رائد صوته قليلا بغضب: ليس كذلك!! سأقوم بهزيمتك!!
فخمن (كناو): رأيي بأنك تنظر إلى التوقيت أمامك مرات عديدة؛ لقد أقحمت نفسك في هذا الموقف، وعليك تحمل عواقبه.
لم يتحمل رائد كلامه وأراد الهجوم، لكن (كناو) قاطعه مباشرة بكلامه: تشعر بأنك مقيد، مثير للشفقة.
صرخ رائد عليه: اظهر أيها الجبان!!
رد عليه ببساطة: لك ذلك...
فظهر (نينشوجان) أمام (درايجونار) مباشرة، وأكمل (كناو) كلامه: أيها الحارس المزيف!
صعق رائد بكلامه، واختفى (نينشوجان) ثانية، وانطلق صوت (كناو) ساخرا: صغير مثلك يرتدي درعا من
دروع الأسياد، هذا سخف.
شعر رائد بأنه يضرب من جميع الاتجاهات بقوة؛ و(درايجونار) كذلك، وكأن أحدا يضربه وهو بغير ظاهر، وأخذت سلسلة الضربات تشتد وتشتد، ورائد يصيح متألما، وانطلق صوت (كناو) صارخا بحماس: النسخ المشتعلة!!
ظهرت نسخ كثيرة حول (درايجونار)، بشكل (نينشوجان) لكنها معدنها مشتعل، وظهرت نسخ أخرى تمسك بـ(لشيروكين) الضخم فوقه، وشعر رائد بأنه محاصر، والرعب بدا على وجهه: أنا في ورطة! حتى لو استخدمت الحمم المشتعلة، فإنني سأضرب من جميع الجهات.
ضحك (كناو) بخبث، وقال له: أيها الصغير، ستندم على ارتداءك لدرع (الهوتوبايد).
رمت النسخ التي حول (درايجونار) سكاكين (الكوناي) المشتعلة؛ وبالمقابل المجموعة العليا، ألقوا (الشروكين) المشتعل نحو (درايجونار)، وعند اقتراب الأسلحة منه، أغمض رائد عينيه بخوف: هل هذه النهاية؟!
صاح (كناو) بحقد: أجل!! مت أيها الحقير!!
وشكلت الأسلحة المتساقطة نحو (درايجونار) انفجارا هائلا؛ فأغمض (كناو) عينيه باطمئنان: لم أتصور يوما بهزيمة روبوت فوق مستواي.
لكن هذه المرة، انطلق صوت رائد فجأة: لا تفرح كثيرا.
فوجئ (كناو) من صوته، وبدأ بالصراخ غيظا: أنت!! ألم تمت بعد!!
بعد انتهاء الدمار وانقشاع الغبار؛ رسم رائد ابتسامة عريضة: لسوء حظك...
وظهر (درايجونار) بدون أضرار، وكأن شيئا لم يحدث، وأكمل رائد كلامه بنفس الابتسامة: لم أنتهي بعد.
اتسعت عينا (كناو) عندما رأى (درايجونار) بغير أضرار: هذا لا يمكن! لم يحدث لـ(درايجونار) أي خدش على الأقل!
أطلق رائد صوت سخرية، ورد عليه: خدش؟ صحيح، دعني أخبرك بما حدث.
عند اقتراب الأسلحة نحو (درايجونار)، قام (درايجونار) بتغطية نفسه بواسطة جناحه المشتعل، وأخذ يدور به عدة مرات، وأسلحة (الكوناي) تصهر، وأسلحة (الشروكين) تدمر واحدة تلو الأخرى، واختتم رائد: نعم، وأنا الآن أمامك هنا.
لم يستوعب (كناو) كلامه، وأصبح يصيح عليه: أيها الوغد!! لا يمكن لأحد أن ينجو من هذه الضربة!!
تحداه رائد: إذا، نفذها مرة أخرى.
شعر (كناو) بأنه يريد غيظه وحسب: أنت! يبدو أنك تسخر مني!
نظر رائد إليه بجدية: بل أنا جاد في كلامي، نفذها مرة أخرى.
ذهب الغضب عن (كناو)، وأخذ يضحك بسخرية، ورد عليه بأسلوب مرعب: تريد الموت هذه المرة، لا بأس إذا!
ابتسم رائد بثقة: سأردها مرة أخرى.
سخر منه (كناو): سأنفذها بطريقة أخرى، ستكون هجومية هذه المرة.
مسح (درايجونار) على سيفه وأصبح مشتعلا، ورائد واثق من نفسه: تقدم وهات ما عندك بسرعة.
قام (نينشوجان) بنسخ نفسه إلى عدد كبير جدا، يفوق الأول بكثير، وضحك (كناو) بسخرية وقد أصبح متأكدا الآن: حسنا، هذه المرة ستقتل.
رمت النسخ أسلحتها نحو (درايجونار) بكل قوة، فرفع (درايجونار) سيفه عاليا، ودمج الجناحين معه، فزاد حجم الشعلة إلى 120 مترا، وأصبح طرف الشعلة حادا جدا، ثم صرخ رائد بكل قوة وحماس: النصل المشتعل الكبير!!
أنزل (درايجونار) سيفه نحو أعداءه، والشعلة المصاحبة لسيفه قطعت كل النسخ، ودمروا جميعا، بما فيهم الأصلي بينهم، وظهر (كناو) داخل كرة آلية، وهرب بعيدا وهو ينظر إلى (درايجونار) بحقد، ورائد بدأ بالتنهد قليلا، ثم أخذ نفسا عميقا وقال: انتهت المهمة.
____
في داخل المركبة الضخمة، ضرب (كناو) الأرض بقوة في المنصة التي دخل منها، وصرخ غاضبا: كيف يجرؤ ذلك الفتى!! على قيادة (درايجونار)!!
دخل عليه (ويبورا) و(دناروم)، وقد التفت نحوهم ونظر بيأس إلى الأرض: آسف يا رفاق، لقد أخفقت أنا أيضا في قتل ذلك الفتى.
اقترب (دناروم) منه وأمسك كتفه مبتسما: لا عليك، لقد بواجبك على أكمل وجه.
فأغمض (كناو) عينيه بحرقة: كنت سأقتل ذلك الفتي، لكن هناك من أنقذه فجأة مني.
اقترب (ويبورا) منه: إذا هذا هو السبب، لقد أنقذ بالمصادفة.
نظر (كناو) إلى (ويبورا) متأملا: (ويبورا)، روبوتك هو الذي بقي الآن، ما الذي ستفعله؟
رد عليه: غدا سأهاجم مدينته، ليكون ذلك ضغطا عليه.
ثم أعطى ظهره خلف رفاقه، وظهرت الجدية في ملامحه: سأجبره أيضا بأن يخرج من (درايجونار) هذه المرة.
بدا الفرح في وجه رفاقه، و(دناروم) يريد التأكد: هل تستطيع فعلها يا (ويبورا) حقا؟
التفت إليهما مجددا، وابتسم بملامح مخيفة: أجل، سأفعلها!
____
عند مختبر "المعدن السري"، كان راشد ورائد عند غرفة تحليل المعادن، ونظر راشد نحو رائد: بعد تحليلات الإشعاعية لمعدن (درايجونار)، اتضح لي أن في كل معركة تزداد حرارة معدنه الخارجية.
سأله رائد مندهشا: واو! ولكن، ألا يمكن الحد منها؟
وضع راشد يديه على صدره، وأخذ يفكر قليلا، ورائد ينتظر منه الإجابة، فنظر إلى رائد وهو غير متأكد: لا أعلم إن كان ما سأقوله صحيحا، لكن هذا ربما يعود لطاقة درعك.
تساءل رائد في نفسه: طاقة درعي؟
أخرج راشد جهازا في أحد الخزانات من الغرفة؛ وعندما حمله، سأل راشد: رائد، هل مرت ساعة كاملة لتحولك لوضع "الحارس المشتعل"؟
هز رائد رأسه بإيجاب، فابتسم راشد: أريدك أن تتحول إلى وضع الدرع، وتدخل فقط لكابينة القيادة.
اقترب رائد منه وهو متلهف: هل تريد أن تعرف المزيد عن (درايجونار)؟
أجابه قائلا: بالتأكيد.
فابتسم رائد بمرح: سأفعل ذلك.
أراد راشد التأكد منه: رائد، الساعة الآن الرابعة، أنت لم تنم.
ابتسم رائد وهو يخرج من الغرفة: لا عليك، المعركة جعلتني نشيطا نوعا ما، انتظرك في منصة إطلاق (درايجونار).
أخذ راشد يتساءل: هل هو جاد فيما يقول؟
فخرج هو الآخر من الغرفة، وأثناء مروره على أحد الممرات، يقول راشد في نفسه: هذا غريب! إن هذا الروبوت لديه مزايا خارقة عن العادة، لا استبعد أنه من صنع كوكب آخر غير الأرض.
بعد دخول الحارس المشتعل إلى الكابينة، أوصل راشد أسلاك حساسة على قدمي (درايجونار) ليتكشف المزيد عنه، ظهر مجسم ثلاثي أبعاد على شاشة الجهاز لدى راشد، واشتعل جناحا (درايجونار)، فتعرق راشد فور اشتعاله، وبدأ ينظر إلى مقياس درجة الحرارة، فوصلت إلى 200 درجة، وشعر بأن أحد قضبان الغرفة سيذوب، فصاح راشد بعجلة: رائد!! رائد!! أطفئ طاقة (درايجونار) بسرعة!!
اتسعت عينا رائد وهو غير مستوعب، فرد عليه: أمرك!
انطفأت شعلة (درايجونار)، وخرج الحارس المشتعل من الكابينة، وعاد رائد إلى طبيعته، فسأله رائد مستغربا: أيها الدكتور راشد! لماذا صرخت علي هكذا؟!
أخبره راشد وهو يشير إلى أحد القضبان في الغرفة بادت وكأنها ستصهر: انظر، هذا هو السبب.
لم يصدق رائد ما شاهده: أتقصد أن أجنحة (درايجونار) فعلت ذلك؟!
رد عليه راشد بحزم: كما ترى، هذا ما حدث حقا.
اندهش رائد كثيرا: لم أعلم أن قوة (درايجونار) بلغت هذا المقدار من الطاقة!
أغمض راشد عينيه: حتى أنا.
ونظر إلى راشد بجدية: رائد، احذر أن تقاتل في المدينة وأنت على مستوى الأرض؛ على الأقل يجب أن يكون (درايجونار) على مسافة 100 متر.
ارتبك رائد قليلا: هذه مخاطرة كبرى.
نهض راشد، ووضع يديه على كتف رائد، وهو ينظر إليه بحنان: رائد، لا تثقل على نفسك كثيرا، أنت لا تزال صغيرا.
ابتسم رائد وهو يرد عليه: لا تقلق يا دكتور راشد، قد أكون صغيرا كما تقول، لكن العمل الحقيقي لا يقاس بالعمر فقط.
ضحك راشد بصوت عال، وأخذ يضربه بقوة على ظهره، وبأسلوب مرح من راشد: ما هذا الكلام، يبدو أنك نضجت يا فتى كثيرا.
وتوقف عن ضربه في ظهره، ورائد يسعل بصوت عال، وبدأ الاثنان بالضحك ببهجة وسرور، ثم ذهب رائد إلى غرفته، ووضع رأسه على الوسادة وأغمض عينيه مبتسما: هذا اليوم كان حافلا بالمصاعب، واجهت عدوين في نفس اليوم.
وقبل أن ينام نطق بكلمات قليلة: أتمنى أن لا يحاول أحد قتلي وأنا نائم.
استيقظ رائد صباحا، في الساعة التاسعة والنصف، من إثر صراخ راشد: رائد!! رائد!!
نهض رائد من فراشه، وراشد أمام باب غرفته، وأخذ يتنهد بشدة، سأله رائد مستغربا: ماذا هناك يا دكتور راشد؟!
وأثناء تنهد راشد: رائد، هناك تنين آلي يهاجم مدينتنا، مصطحبا معه روبوتات كثيرة.
اتسعت عينا رائد وهو مصدوم: لا يمكن!
فأسرع رائد فورا، وأصبح الحارس المشتعل، ودخل كابينة القيادة بنفس الحركة المعتادة، وصاح بحماس: شعلة الحمم!! (درايجونار)!!
وعند خروج (درايجونار) إلى المدينة، وجد جبلين من البركان بطول 78مترا تقريبا، من جهة اليمين واليسار، فعلى جهة اليمين، توجد عشرون وحدة من (التليميتون)، وعلى اليسار، توجد عشرون وحدة أيضا من (الجيسهون)، فأطلقت وحدات (الجيسهون) كرة مشتعلة بنفس حجمها من فمها، ورمت وحدات (التلميتون) دروعها، كلها تتجه نحو (درايجونار)، فخطر على بال رائد إطلاق ضربة "الحمم المشتعلة"، لكنه نظر إلى المدينة من الجهة السفلى، وتردد بصوت خافت: ما هذه المصيبة! هل أطلق الضربة "الحمم المشتعلة" أم لا، أشعر بأني مقيد الآن.
دار (درايجونار) حول نفسه وهو يصد ضربات خصومه بجناحه، وصهرت دروع (التليميتون)، واختفت كرات (الجيسهون) فور اصطدامها بجناحي (درايجونار) المشتعلان، وعند توقف (درايجونار)، حلق نحو (الجيسهون) وأطلق قبضتيه المشتعلتين وقضت عليهم جميعا، ثم التفت نحو (التليميتون) ومسح على سيفه وأصبح مشتعلا، وانقض نحوهم، فأخذوا يهجمون عليه برماحهم، لكنه حلق عاليا، ونزل بقوة موجها سيفه على عشر وحدات من الجهة السفلى ودمرهم، تراجعت الوحدات العشر الأخرى إلى الوراء قليلا، فصراخ رائد عليهم: لن تهربوا!!
ثم صرخ بحماس: الجناح المشتعل!!
انطلق (درايجونار) بكل ما لديه، ولمست أجنحته المشتعلة خصومه، فصهروا جميعا، ولم يتوقف بعدها، فقد شعر رائد بأن الجبلين سيثور كل منهما، فذهب إلى الجبل الأيمن، وغطس بداخله، ودمر الكرة المعدنية بداخلها بسيفه، فتحول الجبل إلى رماد، وانطلق نحو الجبل الآخر، وغطس بداخله، ودمر الكرة الثانية بسيفه أيضا، وتحول الجبل الآخر إلى رماد، أخذ رائد نفسا عميقا، وشعر بالارتياح: أخيرا انتهيت.
فانطلق صوت (ويبورا) بدون سابق إنذار: تقصد بأن المعركة ستبدأ الآن!
فوجئ رائد وأخذ (درايجونار) يلتفت من هنا وهناك، وانطلق صوت (ويبورا) مجددا: لا بأس، سترى الجحيم بعينيك.
وفجأة، انطلقت شعلة من النار أصبحت تحيط بالمدينة، وصراخ الناس في المدينة بدا واضحا، اتسعت عينا رائد وهو غير مصدق لما يحدث: أنت! لماذا تفعل ذلك؟!
ثم صرخ بصوت عال: لماذا تخيف سكان المدينة بهذا؟ّ!!
فرد عليه(ويبورا): لأنكم أنتم أيها البشر، قتلتم أبناء جنسنا، فور وصولنا هنا إلى كوكبكم.
فظهر روبوت(ويبورا)، كان يبدو كجسد روبوت عادي، ولكنه يمتلك ثلاث رؤوس تنين آلية، رقبتها طويلة قليلا، فقال (ويبورا) وروبوته يتقدم نحو (درايجونار): هذا الروبوت، يدعى...
وأطلق رأس التنين الأوسط نارا من فمه نحو الأعلى؛ وأكمل (ويبورا) بنبرة مخيفة: جورادون!
( الاسم: جورادون. الطول: 70متر. الوزن: 650طن. لون العينين: أصفر. اللون الغالب: أحمر)
ارتعب رائد من تصميمه المخيف: إنه ضخم جدا! أضخم من (درايجونار) نفس
توقف (جورادون) عن التقدم، وقام (ويبورا) بتهديده: أعطني الدرع مع (درايجونار)، إذا لم تفعل ذلك...
ظهرت أجنحة حمراء تشبه التنين لكنها آلية على ظهر (جورادون)؛ وأكمل كلامه بصوت عال: سأقتل جميع سكان مدينتك!!
صدم رائد فور هذا الكلام، وغضب بشدة، وانطلق (درايجونار) نحوه، ورائد يصيح عليه: لن أدعك تفعل ذلك!! هيا واجهني!!
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2012, 06:24 PM  
افتراضي
#6
 
الصورة الرمزية HeeChan
HeeChan
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: في مجرة دارك وينجز
التخصص: متعددة المجالات
المشاركات: 2,551
شكراً: 229
تم شكره 263 مرة في 197 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 20
HeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to beholdHeeChan is a splendid one to behold
حجــــــــــــــــــــز
توقيع : HeeChan






HeeChan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 02:38 PM  
افتراضي
#7
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
الحلقة الرابعة

استمر القتال بين (درايجونار) و(جورادون) حوالي عشر دقائق، فنظر رائد بتوتر إلى التوقيت: بقي خمس دقائق فقط.
لاحظ (ويبورا) أن (درايجونار) قد قلت حركته، فنظر إليه بتمعن: أيها الحارس المشتعل، يبدو أنك وقعت فريسة للوقت المحدد لك.
نظر رائد إلى (جورادون) بحقد: إذا، أنت كنت تخطط لهذا من قبل.
رد عليه بابتسامة عريضة: بالتأكيد، لقد جعلتك مضغوطا في هذه المعركة، على عكس معركتك مع (دناروم) و(كناو)، كنت تركز فقط عليهم ولا يوجد أي شيء تقلق لأجله؛ الآن انظر حولك، الناس تحتك، والنيران من حولك، وقرب أن ينتهي وقتك، قل لي ماذا ستفعل؟
تعرق رائد والقلق الشديد ينتابه، ولم يستطع أن يجيب عليه، فأراد (ويبورا) إحباطه: ببساطة أنت غير قادر على الإجابة؛ لأنك ستموت قريبا، ولا تعرف كيفية الخروج من هذا المأزق.
امتطت يدي (جورادون) مصاحبة بشعلة حارقة، فصاح (ويبورا): السوط المشتعل!!
والتف السوط المشتعل حول (درايجونار) محاولا تحطيمه، وبقي رائد ساكنا، وملامح وجهه غير ظاهرة، فهو في حالة يأس، وهو يكلم نفسه: هل سأنتصر في هذه المعركة أم لا؟
فرفع رأسه وتشجع: أشعر أنني أستطيع فعل شيء.
ضغط على الكرتين الذي يمسكهما بيديه، وصرخ بقوة: لن أهزم!!
أخذت أجنحة (درايجونار) بسحب شعلة السوط الخاص بـ(جورادون)، صدم (ويبورا) حينها: كيف استطاع أن يشغل نظام سحب الشعلة؟!
نظر رائد إلى عداد طاقة السحب: مثير للاهتمام لقد سحبت 20% من الشعلة، إذا استطيع فعلها.
ترك (درايجونار) عدوه وحيدا، وانطلق بعيدا، فصاح (ويبورا): تعال إلى هنا!!
أخذ (درايجونار) يسحب بجناحيه المشتعل النيران التي حول المدينة بأكملها، و(جورادون) يلاحقه، وبدا الغضب على وجه (ويبورا): تبا لك أيها الصغير!
اندفع (درايجونار) بكل ما لديه ليسحب باقي النيران، و(جورداون) كانت سرعته محدودة بالنسبة لسرعة (درايجونار)؛ ورائد ينظر إلى عداد السحب: لقد وصل إلى 80%.
وعند انتهاءه من سحب النيران، والعداد قد وصل إلى 100%، أي أنه لا يستطيع أن يسحب أكثر من ذلك، فحلق عاليا جدا، وأشار (درايجونار) نحو (جورادون) إلى الأسفل، ورائد يخاطبه بنبرة غاضبة: اسمعني يا هذا! الآن انتهيت من كل الضغوط حولي.
ضحك (ويبورا) بسخرية ورد عليه: أأنت متأكد؟
استوعب رائد كلامه، وهو ينظر بقلق شديد نحو التوقيت: مستحيل! بقي دقيقتين فقط!
وجسده يرتعش بالكامل، حلق (جورادون) نحوه، و(ويبورا) يواصل إحباطه: أراك ساكنا ثانية، يبدو أنه بقي القليل فقط حتى تخرج من روبوتك.
توقف (جورادون) أمام (درايجونار)، فنظر رائد إليه بارتعاش، وصاح بصوت عال، ابتسم (ويبورا) وعليه ملامح مخيفة: صحيح أنك استطعت سحب النيران التي حولك، لكن لقد كلفك هذا من وقتك.
فتحت ثغرة كبيرة على جسد (جورادون)، وأخذت تشحن طاقة ما، فصاح (ويبورا): ستموت الآن!! المذنب المشتعل!!
انطلق مذنب كبير، طوله 80 مترا، نحو (درايجونار)، فصاح رائد بقوة: الحمم المشتعلة!!
انطلقت الحمم الخاصة بـ(درايجونار) نحو المذنب الكبير، فأخذت تتصادم مع الذنب حتى استطاعت تدميره، ابتسم (ويبورا) بإعجاب: جيد أيها الفتى، لكن ما رأيك بهذه الآن؟
صرخ (ويبورا) بقوة: النيران المشتعلة!!
انطلقت النيران من فم رؤوس التنين الثلاثة، نظر رائد إلى التوقيت وهو لا يزال مرتعشا: بقي دقيقة واحدة!
أخرج (درايجونار) سيفه، ومسح عليه وأصبح مشتعلا، واتحدت الأجنحة مع سيفه، فامتدت الشعلة إلى 120 مترا نحو السماء، ودخلت نيران (جورادون) نحو المجال الذي يقف فيه (درايجونار)، تألم رائد قليلا، لكنه لم يستسلم وصرخ بأقوى ما لديه: النصل المشتعل الكبير!!
شطرت شعلة سيف (درايجونار) النيران إلى نصفين، خاف (ويبورا) على نفسه، فتوقف (جورادون) عن إطلاق النيران، وأراد الهروب من هذه الضربة، فلمست الشعلة الممتدة جناحه الأيمن ومزقته، ولمست قدمه اليسرى فدمرت، وانشق جزء كبير من صدره، عندها سقط على مبنى لم يتم الانتهاء منه بعد، ولحسن الحظ لم يكون هناك أحد عند نقطة سقوطه، جاءت المركبة الضخمة الخاصة بهم، وامتدت أشعة من تحتها، وسحبت (جورادون) نحوها، وابتعدت عن المدينة، شعر رائد بتعب شديد وهبط (درايجونار) على الأرض، اتسعت عينا راشد برعب، عندما رأى من خلال الشاشة الكبرى في المختبر، بأن أعمدة الكهرباء بدأت تنصهر، أخذ راشد جهاز الإرسال وصرخ بقوة: رائد!! رائد!! حلق عاليا بسرعة!! أجنحة (درايجونار) ستصهر الأشياء!!
سأله رائد فجأة وهو غير مستوعب: ما الذي يحدث؟!
ضرب راشد بيده الكرسي، وصرخ عليه: الأشياء تنصهر من حولك!!
التفت رائد، ورأى بأن السيارات بدأت تنصهر، وأحد أعمدة الكهرباء أيضا، وحتى بعض المباني، فصاح راشد بغضب وبخوف في نفس الوقت: رائد!! لماذا أنت ساكن هكذا!! هيا حلق بسرعة!!
وقع الرعب عليه، وأخذ يصيح بصوت عال، وحلق (درايجونار) بعيدا، وعند اقترابه من المختبر، نظر رائد إلى التوقيت، وشيء لم يتوقع بالحسبان، لقد انتهت مدة بقائه داخل روبوته، وانطلق صوت إنذار بداخل الكابينة، فشعر رائد بالألم، وكأن الحرارة ستقتله، في حينها سمع راشد صوته، فقال بارتباك شديد: لا تقل لي أن المدة قد انتهت.
فصاح عليه مجددا: رائد!! اخرج من (درايجونار) حالا!! وإلا ستموت!!
ضغط رائد زرا سريا على يمينه وأصبح داخل كرة صغيرة، وخرج من الكابينة أخيرا، وسقط (درايجونار) أمام بوابة المختبر، وانطفأت أجنحته، وعند هبوط الكرة أرضا، خرج الحارس المشتعل وسقط أرضا، وانفصلت طاقة الدرع عنه، فأغمي على رائد مباشرة، خرج راشد من المختبر ورأى رائد ممد على الأرض؛ فصاح باسمه: رائد!!
____
بعد مرور أربعة أيام، استيقظ رائد ورأى نفسه طريح الفراش، وكانت أروى تجلس على الكرسي بجانبه، و(ساي) واقف أمامه، عند فتح عينيه، فرح الاثنان باستيقاظه، وأمسكت أروى يده بشدة وهي فرحة: رائد حمد لله على سلامتك.
احمر وجهه قليلا: أروى، أنتِ تمسكين بيدي.
انتبهت أروى لفعلها، واحمر وجهها، وتركت يده، وهي تنظر إلى الأرض خجلة: آسفة.
تقدم (ساي) نحو رائد بخطوات بسيطة، وابتسم له: رائد، حمد لله.
نظر رائد إلى الأسفل محبطا: آسف يا بروفيسور، لقد استخدمت (درايجونار) بغير إذنك، مع إن الدرع لم يتوافق...
قاطعه (ساي) بابتسامة لطيفة منه: أحسنت يا رائد.
حدق رائد على (ساي) باستغراب شديد: بروفيسور! ألست غاضبا مني؟!
ضحك (ساي) بمرح ورد عليه: لماذا أغضب والناس يتحدثون عنك، وهم يصفونك بالبطل.
ولم يصدق ما قيل له: بطل! أنا بطل!
ثم قالت أروى بخجل شديد: رائد، آسف لأنني صفعتك على وجهك ووصفتك بالغبي، لم أدرك أنك تستطيع قيادة (درايجونار) بهذه المهارة.
ثم أرخت رأسها ورفعت صوتها قليلا: سامحني يا رائد!! أنا آسفة!! لم أقصد فعل ذلك!!
ابتسم رائد متسامحا: أروى، لا تقلقي، أنا لم أغضب منك، لقد كان كلامك صحيحا، وقد شعرت بذلك في آخر معركة لي...
وأكمل كلامه وهو يتذكر أحداث معركته مع (جورادون): نعم، أدركت أن القتال يتطلب تضحية كبرى؛ لأجل حماية من حولك.
نظرت أروى إليه بدهشة: رائد! إذا أنت...
رد عليها بلطف: لست غاضبا منكِ، فأنتِ أردتِ مصلحتي منذ البداية، وأنا أقدر لك هذا.
خجلت من كلامه، والبروفيسور (ساي) ينظر بتمعن إليهما: أو جيد، يبدو أن علاقتكما قوية حتى في أصعب الظروف، أنتما تناسبان بعضكما.
صرخا عليه بخجل شديد: بروفيسور!!
ضحك قليلا، وهو يمرح معهما: أنا أمزح فقط، لماذا دائما تأخذان كلامي على محمل الجد؟
طرق أحدهم باب الغرفة، فرفع (ساي) صوته قليلا: تفضل!
عندما فتح الباب اتضح أنه رشد، فألقى تحيته ببهجة وسرور: أهلا وسهلا، وحمد لله على سلامتك رائد.
رد عليه الجميع: أهلا بك أيها الدكتور راشد.
التفت رائد إلى (ساي) ليبين له: أيها البروفيسور، بشأن (درايجونار) والدرع...
قاطعه (ساي) وهو يضع يده على كتفه: لقد أخبرني الدكتور راشد بكل شيء، لكن ألم تعرف حتى الآن من الذي خاطبك أثناء معركتك الأولى؟ وما الذي قصده بأنه سيعطيك القوة الكاملة للدرع؟
رد عليه محتارا: لقد سمعت صوته داخل كابينة القيادة وحسب.
وضع (ساي) يده على ذقنه وهو يفكر: يا ترى، هل هذا له علاقة بتلك المخلوقات التي تدعى (هوتبايد)؟
أراد رائد أن يضيف: أيها البروفيسور، بشأن معركتي الأخيرة، لقد اتضح لي (درايجونار) يستطيع سحب النيران على جناحيه، ولكن بقدر محدود فقط.
نظر (ساي) وراشد إلى بعضهما، ثم وجها نظرهما إلى رائد، وراشد يفكر: إذا، يبدو أن هناك طريقة للتحكم في حرارة جناح (درايجونار).
اندهش رائد فجأة: حقا!
اقترب راشد من رائد وهو يناوله جهازا متطورا: خذ يا رائد، هذه رسالة لك لقد سمعناها جميعا، نحن ننتظر جوابك.
نظر رائد إلى الجهاز لمدة بسيطة، وأخذه من يده، فوضح له راشد مشيرا على الجهاز: اضغط الزر الأخضر الذي على اليمين.
ضغط رائد الزر، وسمع أول كلمة: أيها الحارس المشتعل...
عرف رائد صوته: إنه آخر من تقاتلت مع
وبدأ (ويبورا) بسرد كلامه: سأقوم بأخذك بعد أربعة أيام، إلى منطقة قريب من القاعدة العسكرية التي قتلت سكاننا، لا تقلق، هذه المرة لن نضغط عليك بأي شيء، لكن سنقوم بهزيمتك هذه المرة، ستكون المواجهة عند قرب غروب الشمس هناك، وإن هربت، سندمر مدينتك.
انتهى نص الرسالة هنا، وأخذ رائد يفكر ويفكر، وأروى تنظر إليه بخوف شديد: رائد، هل ستذهب؟
نظر إليها بجدية: ليس هناك حل آخر غير هذا، لقد قال بنفسه، سيدمر المدينة إذا لم أذهب.
خاف عليه (ساي) أيضا: رائد، هل أنت متأكد؟
أجابه بجدية: نعم، سلامة سكان المدينة من الأولويات الآن.
وضح راشد له ما حدث: قبل يومين جاء شخص يرتدي معطفا، لا تكاد ملامحه تكون واضحة، غير نظارته الشمسية، لقد دخل خلسة إلى المختبر وأعطانا هذه الرسالة، وفر هاربا بعيدا.
أغمض رائد عنيه: هكذا إذا.
وفتح عينيه وسألهما: ماذا عن (درايجونار)؟
أجابه راشد باطمئنان: لا تقلق، لقد حملناه إلى الداخل، بعد آخر معركة لك.
____
وفي وقت غروب الشمس، كان (درايجونار) في الخارج ينتظر مجيء (الهوتبايد)، ظهرت المركبة الضخمة أعلى المختبر، وفتحت ثغرة من أسفلها، وانطلقت أشعة ليزر منها، وسحبت (درايجونار) بداخلها، ثم انطلقت بعيدا عن المكان، وفي الخارج كانت أروى بجوار راشد، وأخذت تنظر إلى المركبة بقلق شديد، و(ساي) داخل الغرفة الرئيسية، يراقب اختفاء المركبة في السماء، وهو يحدث نفسه: رائد، انتبه على نفسك.
____
وقف (درايجونار) على أرض مليئة بالصخور وبعض الأعشاب الخفيفة، وهي منطقة بالقرب من القاعدة العسكرية على جهة اليمين، وانطلق صوت (ويبورا): ها نحن هنا.
اتسعت عينا رائد مندهشا: ما الذي أراه؟! إنه...
وأكمل كلامه والعرق يتصبب منه: يشبه (درايجونار)!
اتضحت ملامح الروبوت، فهو يشبه (درايجونار) نوعا ما، و(ويبورا) يعرفه بفخر: إنه يدعى...
فصاح (ويبورا) مع صديقيه بحماس: شعلة الحمم!! (درانجونار)!!
استغرب رائد بشدة وهو يلفظ بصعوبة: درا...نـ...جو...نار!
( الاسم: درانجونار. الطول: 65متر. الوزن: 284طن. لون العينين: أصفر. اللون الغالب: أحمر)
ثم ظهرت أجنحة مشتعلة خلفه، وابتسم الثلاثة بملامح مخيفة، ورائد لم يستوعب الموقف أمامه: لديه أجنحة مشتعلة أيضا!
اتضح أن (درانجونار) يقوده الثلاثة الذين واجههم رائد، فعلى الخصر يوجد (كناو)، وعلى الصدر يوجد (دناروم)، وعلى الرأس يوجد (ويبورا)، توقف (درانجونار) عن خطواته، وبدأ (ويبورا) بالتوضيح: إن هذا الروبوت يمثل الدول الثلاثة المتحدة التي نرأسها نحن، وهو يعادل قوة (درايجونار) تماما.
لفظ رائد بصوت خافت كلمات خفيفة: قوته تعادل (درايجونار).
أغمض (ويبورا) عينيه: لقد كنت محظوظا بهزيمتك لنا نحن الثلاثة سابقا...
ثم فتح عينيه مكملا حديثه: لأن وحداتنا كانت أضعف من (درايجونار).
تقدم (درانجونار) خطوة واحدة، وقال (دناروم): هل فهمت بقولنا...
وأكمل (كناو) عنه: أنك كنت محظوظا فقط؟
اختتم (ويبورا) كلامهم: والآن، أنت ترى (درانجونار) أمامك، فهو يوازي قوة (درايجونار) تماما، الفارق سيظهر فقط، من هو الطيار الأكثر كفاءة في قيادة روبوته.
زال الخوف عن رائد، وتحمس بشدة: هذا سيزيد الأمر إثارة وتشويقا.
فقال الثلاثة في وقت واحد: إذا تقدم!
انطلق الخصمان استعدادا للمواجهة، فصاح رائد: الشعلة المباشرة!!
وصرخ الثلاثة معا مباشرة: الإبر المشتعلة!!
اصدمت إبر مضيئة صغيرة مشتعلة، بشعلة (درايجونار) البسيطة، وكونت انفجارا صغيرا، استغرب رائد حينها: نفس الهجوم!
اندفع (درايجونار) أكثر، ورائد يصيح: الجناح المشتعل!!
فصاح الثلاثة أيضا: الجناح المشتعل!!ّ
اشتبكت أجنحتهما، وكذلك اشتبكا بالأيدي معا، كل منهم يحاول دفع الآخر، فنطق رائد بصعوبة: أنتم...كيف يحدث...هذا؟
ابتسم (ويبورا): سترى الآن.
قبض (درانجونار) يديه، فصاح الثلاثة معا: خذ هذ! اللكمة المشتعلة!!
أخذت تدور قبضتاه بكل قوة وتحولت إلى كرة ملتهبة، انطلقت بكل قوة، وأخذت تدفع يدا (درايجونار) للخلف، وقدماه تحتك بالأرض، فغضب رائد: علي القيام بعمل ما!
أبعد القبضتين عنه، بجناح (درايجونار) المشتعل، وعادت القبضتان إلى (درانجونار)، نظر رائد إليهم بحقد: تبا لكم! لن أهزم!
حلق (درايجونار) عاليا، وصاح رائد والكرة التي في صدر (درايجونار) تتوهج: سأدمركم!!
وصرخ بقوة: الحمم المشتعلة!!
وتوهجت كرة على صدر (درانجونار) بالمثل، وصاح الثلاثة معا: الحمم المشتعلة!!
انطلقت حمم مشتعلة ضخمة مثل التي لدى (درايجونار)، وأخذت تتصادم بقوة كبيرة، وشكلت انفجارا كبيرا، هبط (درايجونار) أمام خصمه، ونزع الكرة من صدره وتحولت سيفا، وقام (درانجونار) بمثله وتحولت الكرة إلى رمح ذو ثلاثة أنصال في المقدمة، مسح (درايجونار) على سيفه إلى أن أصبح مشتعلا، وصاح رائد بحماس: النصل المشتعل!!
وأخذ (درانجونار) يلوح برمحه، إلى أن أصبحت الأنصال الثلاثة مشتعلة، وصاح الثلاثة بنفس الحماس: الرمح المشتعل!!
انطلق (درايجونار) بسيفه المشتعل، وأخذ رائد يصيح بقوة، وانطلق (درانجونار) برمحه المشتعل، والثلاثة يصرخون بكل قوة، وأصبح القتال سريعا بأسلحتهما، وعند اشتباك الاسلحة، صاح رائد عليهم: لن تهزموني!!
أطلق الثلاثة صوت سخرية، وردوا عليه: في أحلامك.
استمرت المبارزة بينهما، لفترة وجيزة، واشتبكت أسلحتهما مجددا، ورائد يتنهد تعبا، ابتسم (ويبورا) باستهزاء: ما بك؟ أبدأت تتعب بهذه السرعة؟
صرخ رائد عليه: اخرس!! المعركة لم تنتهي بعد!!
استطاع (درايجونار) بعد عناء طويل، اسقاط سلاح خصمه أرضا، فضحك (دناروم) وبلا مبالاة منه: حسنا، لقد وفقت في إطاحة سلاحنا هذه المرة.
التقط (درانجونار) سلاحه، وتحول إلى كرة كما كان ووضعها على صدره، أطلق رائد صوت سخرية، وأخذ يسخر منهم: ماذا عن سلاحكم الأخير؟ تقولون بأنه يوازي قوة (درايجونار)؟ لقد وضعتم الكرة على صدره...
ثم حدق بهم بحدة، وصرخ رائد: لن انتظر هجومكم الآخر!!
رفع (درايجونار) سيفه المشتعل عاليا، واتحدت أجنحته مع سيفه، وامتدت الشعلة نحو السماء، بطول 120 مترا، ضحك (ويبورا) قليلا، وأظهر صوتا حادا: هيا بنا يا رفاق!!
ردوا عليه الاثنان: حاضر!
تحول (درانجونار) إلى مدفع ضخم، وأخذت الأجنحة المشتعلة تسحب داخل فوهة المدفع الكبيرة، حدق رائد برعب نحو المدفع: ما هذا؟! تحول إلى مدفع!
ثم صرخ رائد بأعلى ما لديه: لن انتظركم!!
أرخى (درايجونار) سيفه للأسفل بقوة، ورائد يستمر في صراخه: السيف المشتعل!! الكبير!!
سحبت شعلة (درانجونار) جميعها، إلى فوهة المدفع، واشتعل المدفع بأكمله، وصاح الثلاثة والمدفع يشحن الطلقة: الضربة الأخيرة!! المدفع المشتعل!! الكبير!!
انطلقت طاقة مشتعلة كبرى من فوهة المدفع، مصاحبة بداخلها حمما مشتعلة ضخمة، وشعلة (درايجونار) الممتدة ستسقط قريبا على (درانجونار)، لكن طلقة المدفع كانت أسرع، فأصابت الطاقة المشتعلة (درايجونار) ورائد يصيح ألما، لكنه تصرف حينها، واندفع (درايجونار) للخلف، ورائد يتألم، فتحطمت قدمي (درايجونار) وسقط أرضا، وشعلة السيف شكلت حفرة عميقة بشكل طولي، بجانب (درانجونار)، وغرز سيفه (أرضا)، وعاد (درانجونار) إلى وضعه الآلي مجددا، وأخذ يتقدم خطوات بطيئة نحو (درايجونار) المحطم، وعند اقتراب (درانجونار) منه، نظر رائد نحو خصمه، والدماء تسيل من رأسه ويده، وقبل أن يغمى عليه: لقد هزمت.
وبعد ساعتين، فتح رائد عينيه ورأى نفسه مربوطا على عامود اطول منه قليلا؛ وكان في غرفة مظلمة، وفوجئ أنه في هذا المكان: أين انا؟!
فتح أحدهم نور الغرفة، واتضح أنه في غرفة تعذيب، وانطلق صوت (ويبورا): أنت هنا في غرفة التعذيب.
احترق قلب رائد، وأخذ يصيح عليه: أنت!! لماذا لم تقتلني؟! أتشفق علي أيها المخلوق البغيض!!
ضغط (ويبورا) على أسنانه حقدا، وصرخ عليه: إذا أنت تريد أن تموت!!
أخرج الجهاز الصغير من جيبه وتحول، وصرخ بقوة: التنين المشتعل!!
لديه درع أحمر قتالي، يرتدي خوذة على شكل تنين، ثم أخرج سوطا مشتعلا، على ظهره، وهدده بغضب: اسمع!! سأقوم بتعذيبك!!





Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 12:28 PM  
افتراضي
#8
 
الصورة الرمزية Kotoko
Kotoko
(قلب الأجنحة)
تاريخ التسجيل: Jun 2012
المشاركات: 710
شكراً: 37
تم شكره 55 مرة في 45 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 10
Kotoko is a glorious beacon of lightKotoko is a glorious beacon of lightKotoko is a glorious beacon of lightKotoko is a glorious beacon of lightKotoko is a glorious beacon of light
استمرررر هناك من يتابع........
Kotoko غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 02:43 PM  
افتراضي
#9
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
شكرا على التشجيع^^ أختي، لا تزال القصة مستمرة.
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2012, 08:42 AM  
افتراضي
#10
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
الحلقة الخامسة

تعرض رائد من ضربات سوط التنين المشتعل؛ وهو يصيح ألما، توقف (ويبورا) عن ضربه وهو يتظر إليه ببرود: اسمعني ما قلته سابقا.
رد عليه سابقا: قلت لك، أنت ضعيف في هذا الكوكب، إن تقنياتكم الحديثة هي التي تساعدكم في العيش هنا.
شعر (ويبورا) بغيظ شديد من كلام رائد؛ فصرخ عليه: اخرس أيها الشرير!! لقد قام أبناء جنسك بالقضاء على رفاقنا!!
وأخذ يكمل ضرب رائد بقسوة، ورائد رغم دماءه وجروحه، إلا أنه يبتسم، و(ويبورا) في أشد حالات غضبه، ويحترق قلبه كلما رأى ابتسامة الاستفزازية، ثم توقف عن ضربه، وهدده بعنف: سأقتلك!!
ضحك رائد باستهزاء، ورد عليه مبتسما: افعل ما يحلو لك، فالبشر لن يسامحوك على فعلتك.
شد قبضته على سوطه، ورماه على الأرض، وأخرج مسدسا من خصره، وصوب نحو رائد، وأخذ يهدده بصوت عال وحاد: اسمع!! ستموت الآن!!
ألصق فوهة مسدسه على جبين رائد، وعندما أراد أن يضغط (ويبورا) الزناد، فتح الباب خلف (ويبورا)، وانطلق صوت مألوفا لدى رائد: أخي (ويبورا)، توقف عن ذلك.
اتسعت عينا رائد دهشة: هذا الصوت! إني أعرف
التفت (ويبورا) للخلف واتسعت عيناه هو أيضا: أخي! (ويربار)!
( الاسم: ويربار. العمر:؟ الطول: 182سم. طول الشعر: طويل للخاصرة. لون الشعر: أحمر داكن. لون بؤبؤ العينين: أحمر)
كانت ملامحه تشبه (ويبورا)، إلا أن جسده نحيل قليلا، وملامحه تبدو ألطف، اقترب (ويربار) منهما، وابتسم في وجه رائد: سعيد برؤيتك، أيها الحارس المشتعل.
نظر (ويبورا) باستغراب نحو رائد، ثم التفت نحو أخيه بدهشة عميقة: لا تقل لي، أنك استخدمت أسلوب المحادثة الذهنية مع
رد عليه ببساطة: نعم، لقد فعلت ذلك.
فاقترب (ويربار) بخطوات بسبطة، إلى أن وقف بجانب أخيه: (ويبورا)، أين جهاز الدرع المشتعل؟
رد عليه (ويبورا) مستغربا: إنه في غرفة الأجهزة! ما الذي تريده؟!
قاطعهما رائد فجأة: أنا أعرفك، أنت من كان يعطيني النصائح أثناء معركتي الأولى.
رد عليه (ويربار) بلطف: أجل، أنا هو.
غضب (ويبورا)، ورفع صوته قليلا على أخيه: أخي!! كيف تبتسم في وجه هذا المجرم؟!
رد عليه ببرود: هذا الفتى ليس بمجرم يا (ويبورا).
لم يفهم (ويبورا) وأخذ يبرر له: لكن، سكان هذا الكوكب الذي يدعى بالأرض؛ قد قتلوا سكاننا، كما أننا أردنا الذهاب إلى الكثير منهم، لكنهم طردونا من منازلهم، ونادونا بالوحوش.
رد عليه (ويربار) بعقلانية: من الطبيعي أن يخاف الأرضيون منك؛ لأن شكلك مختلف عن أشكالهم.
أراد (ويبورا) الحديث: لكن...
قاطعه (ويربار): أنت حكمت على فئة منهم فقط، لكن سكان هذا الكوكب، مثلنا كباقي المخلوقات، منهم السيء ومنهم المسالم.
ثم أغمض عينيه، وقال بهدوء: الفضل يعود إلى هذا الفتى الذي يدعى رائد، من خلال ارتدائه لدرع "الحارس المشتعل" قد تعلمت أشياء كثيرة منه...
ثم فتح عينيه وأكمل كلامه مبتسما: وقد رأيت بأم عيني، أن الأرضيون منهم من يساعد بعضهم البعض، ومنهم المجرم الذي سرق، وغيرهم.
ثم التفت نحو أخيه بلطف: حياتهم مثل حياتنا، وأنت تعرف أن كل من أرتدى هذا الدرع؛ وهو يمتلك العزيمة والإصرار في ارتدائه، يستطيع أن يتكلم مع صاحبه ذهينا.
واقترب خطوات بسيطة نحو رائد: رأيت كثيرا من أصدقائك بارتداء هذا الدرع، لكن فشلت محاولتهم، أتعرف لماذا؟
أجاب على سؤاله بنفسه: لأنهم في البداية لم يمتلكوا العزيمة في ارتداء هذا الدرع؛ حتى تلك الفتاة.
وفي نفس رائد: إنه يقصد أروى.
اقترب (ويربار) منه، وأثنا فك قيود لرائد، ابتسم: لكنك كنت الوحيد، من كان يملك عزيمة على ارتداء هذا الدرع، لكن للأسف، الدرع لا يتوافق مع أي مخلوق غير (الهوتبايد) سوى 93% كحد أقصى.
وعندما فتح قيود رائد، التفت (ويربار) نحو اخيه بجدية: (ويبورا)، لنذهب إلى غرفة الأجهزة.
فسأله (ويبورا): ما الذي تريده هناك؟
ابتسم (ويربار) حتى ظهرت نواجذه: سأعطي القوة الكاملة للدرع...
ثم أشار نحو رائد: لهذا الفتى!
اتسعت عينا رائد و(ويبورا) بكلام (ويربار) المفاجئ، وتلعثم لسان (ويبورا): الدرع!...القوة!...الكاملة!...
رفع (ويبورا) صوته بدرجة متوسطة: ما الذي تقصده بذلك يا أخي؟!
رد عليه بصراحة: كما قلت، سأعطي القوة الكاملة لرائد!
أمسك (ويبورا) بكتف أخيه، وهو يوضح له: أخي، تعلم أن درع "الحارس المشتعل" هو لك أنت.
اختفت ملامح (ويربار) بين خصلات شعره: أعلم ذلك، لكنك تعلم أنني...
ثم نظر نحو أخيه بجدية: سوف أموت قريبا!
أبعد (ويبورا) يده عن كتف أخيه، ونظر إليه بشفقة: أخي، إنك...
قاطعه (ويربار) بابتسامة لطيفة: لهذا السبب، يجب أن أعطي القوة الكاملة لأحد ما؛ حتى يستطيع (درايجونار) القتال بحرية تامة.
____
في مختبر "المعدن السري"، وقف البروفيسور (ساي) عند أحد النوافذ، وهو يكلم نفسه: آمل أن تكون بخير يا رائد.
طرق أحدهم الباب، أغلق (ساي) النافذة، أذن له: تفضل.
فتح الباب وقد كانت أروى، تحمل مجموعة من التقارير، وبدأت تسلم له أحدها: بروفيسور، إن المعادن كلها في حالة جيدة.
استلم منها، وهو ينظر إليه بعناية، وابتسم لها بلطف: شكرا لك يا أروى، تستطيعين الراحة الآن.
وانتاب القلق عليها، نظر إليها (ساي) باستغراب، ثم أغمض عينيه مبتسما: أعرف ما تشعرين به، كلنا قلقين على رائد، ليس لدينا خيار، سوى الانتظار ليعود سالما لنا.
لم يذهب القلق عنها بكلمات (ساي): لا أعلم إن كان سيعود أم لا، هذا ما يقلقني حقا.
وضع (ساي) يده على كتفها متأملا: ثقي به.
تمتمت في نفسها: أثق به...أثق به...
ابتسم (ساي) لها: نعم، ثقي به، هذا سيخفف عن خوفك عليه، يجب أن تكون متفائلة نحوه.
نظرت إلى الأسفل بغير ثقة: لكن، ماذا لو حدث العكس.
تركها بلا مبالاة، وقبل أن يخرج من الغرفة: اسمعيني يا أروى، علينا أن نثق بالذين نحبهم، حتى هم يشعرون بأننا نعطي لهم قيمة أكبر، أما إذا لم نثق بهم، واكتفينا بالخوف عليهم، قد يشعرون بأنهم غير مؤهلين لمواجهة الصعاب.
ظهر الحزن على وجهها: هذا صعب.
أغمض (ساي) عينيه ورد عليها: أعلم أنه صعب، ولكن، يجب أن نثق بهم في النهاية؛ لأنهم قد ينجحون.
ثم أغلق الباب خلفه، وظلت في حزنها وقلقها الشديدين، وجلست على كرسي بجانبها، وأخذت تفكر بتمعن، وفي نفسها: إذا وثقت برائد، سيشعر بأنه يستطيع فعلها، عندها سيعود سالما.
ثم هزت رأسها نفيا باستمرار، وتبدو قلقة: لا يمكن، هذا صعب، حتى لو وثقت به، قد يحدث العكس تماما.
فتوقفت عن هز رأسها، وأحبطت: بصراحة، أنا لا أعلم كيفية التفكير في ذلك.
نظرت إلى الأعلى بقلق: رائد، أرجوك، لا تتهور كعادتك، تصرف كما ينبغي حتى تعود سالما لنا.
فابتسمت بضحكة خفيفة: لكنني أثق بأنك تستطيع فعلها.
____
في داخل المركبة الضخمة، وعند غرفة الأجهزة، كان (ويربار) مرتديا درع "الحارس المشتعل" وبالمقابل، يقف رائد أمامه، فوضع (ويربار) يده على قلب رائد، وأغمض عينيه: رائد، سأعطيك قوة درع الحارس المشتعل؛ لقد وجدتك فيك الإصرار، حتى في أصعب المواقف، ولم تترك (درايجونار) أبدا، حتى آخر لحظة في حياتك.
كان (ويبورا) يقف مع صديقيه، يراقبان ما سيحدث، وهم غير راضيين بهذه الفكرة، فتح (ويربار) عينيه: الآن!
ظهرت شعلة وهمية على قلب رائد، واختفى الدرع من (ويربار)، وصار الجهاز الصغير على يده، أبعد (ويربار) يده عن قلب رائد، ومد يده ليعطيه الجهاز الصغير: خذه يا رائد، إنه لك الآن.
لم يصدق رائد ما حدث: حقا! الدرع صار لي الآن؟!
ابتسم (ويربار) بمرح: نعم، الآن تستطيع قيادة (درايجونار) متى شئت.
تدخل (ويبورا) بينهما: لكن يا أخي، ألا يكفي أنا و(دناروم) و(كناو)؟
رد عليه (ويربار) مباشرة: هذا للاحتياط فقط، من يدري، قد لا تستمرون في العيش أنتم الثلاثة.
صدم الثلاثة من كلامه، وصاح (ويبورا) عليه: أخي!! هل فقدت عقلك!! كيف تقول هذا الكلام!!
أغمض (ويربار) عينيه، ولا يبدو أنه يبالي بكلام أخيه: ليس هذا هو السبب فقط.
وفتح عينيه، وهو ينظر إلى رائد بثقة: بل لأن رائد يملك القوة لقيادة (درايجونار).
شعر (ويربار) بالألم فجأة، وجثا على ركبته، أسرع (ويبورا) نحوه، وأمسكه، وأسرع الاثنين أيضا، ورائد وقف حائرا أمامهم، وسأل بشيء من القلق: ما الذي يحدث له؟
أجابه (دناروم) بحزن: لقد تعرض (ويربار) بإصابة بليغة في آخر معركة لنا في كوكبنا؛ والذي يسمى "الحمم الحمراء المنصهرة"، كنا في مجرة كانوما هناك، حيث اشتعت حرب قوية.
فتابع (دناروم) بنفس ملامح صديقه: قاتلنا بأنفسنا هناك، فتعرض صديقنا (ويربار) بجرح عميق على صدره، وكانت هذا بسبب حمم زرقاء.
لم يفهم رائد كلامه: حمم زرقاء؟ هل هناك حمم لونها أزرق؟
أجابه (دناروم): أجل، إنها ناتجة عن تزايد حرارة الحمم الحمراء؛ فتحولت للأزرق.
وأكمل (كناو) عنه: لمسة واحدة، وينصهر كل شيء.
نهض (ويربار) متألما، وابتسم بصعوبة: نحن...قاتلنا...بجهد...حتى...كان بفضل أخي...هربنا من كوكبنا.
أمسكه (ويبورا) مشفقا عليه: أخي، لا تتكلم كثيرا أرجوك.
وأكمل (ويربار) كلامه وهو يشعر بالألم: بعدها وضعت في أنبوب زجاجي، وقد نمت طويلا، إلى أن وصل رفاقي إلى كوكب الأرض للعيش...
ازداد الألم وكاد أن يصيح، وفتح ثيابه من جهة الصدر، وأخذ رائد يحدق باستغراب شديد جدا، لقد رأى جرحا كبيرا على صدر (ويربار) وداخل الجرح، توجد بقايا حمم زرقاء، أغمض (ويبورا) عينيه متأسفا: هذا ما حدث لأخي للأسف، وسبب هذه المعركة هو شخص يكرهه الجميع في ذلك الكوكب.
دخل الفضول على رائد: من هو؟
أجابه (ويبورا) بهدوء: شخص نمى حب السيطرة في قلبه، اسمه...
ثم رفع صوته قليلا: (أندرومو)!
شعر رائد بالرعب بمجرد سماع اسمه: لا أعلم لماذا أشعر بالخوف الان!
شد (ويبورا) قبضته وهو ينظر إلى الأسفل بحرقة: ذلك الوغد، سبب في اشعال تلك الحرب في كوكبنا، لقد أغرى قادة كوكبنا بالحمم الزرقاء، فأصبحوا يتقاتلون بسببها بكل بشاعة!
ثم تابع (كناو): لحسن الحظ أننا هربنا من كوكبنا، حيواتنا الأليفة كانت عبارة عن تنانين، تخرج من جسدها كرة بلورية، وهي مصدر قوة (درياجونار) و(دارنجونار)، وباقي روبوتاتنا.
وضح (دناروم) بشكل مفصل: لقد عقد (أندورمو) صفقة مع قادة كوكبنا، بمنحهم هذه القوة، بمقابل مخلوقات التنين، ووعدهم بأن يضعهم في مزرعة مستقلة، للتكاثر الذي لا ينتهي بينهم، لكنه خدعهم بذلك، واستخدم الكرات البلورية التي هي بمثابة فضلاتها، لكنها أفادتنا بصنع وحدات قتالية، وأسلحة أخرى.
فأكمل (ويبورا) عنه: لقد استغلها وأخذت بتدمير المدن واحدة تلو الأخرى.
اندهش رائد من كلامهم: أي (درايجونار) مصنوع من فضلات التنين!
اجابه (ويربار) متألما: أجل، ونحن لدينا مادة في كوكبنا اسمها الحمم الحمراء، ساعدتنا على صنع تلك الوحدات.
وبالتفاخر من (كناو): نحن نمتلك أجهزة متطورة، أكثر من أجهزتكم.
ابتسم رائد فرحا: لقد تحمست أكثر! أرجوكم هل هناك المزيد عن (درايجونار)؟!
شد (دناروم) رائد من قميصه، وصرخ عليه: كما توقعت!! أنتم البشر تعشقون القوة بجنون!! ألم تركز على مأساتنا بدلا من التفكير في قوة الروبوتات؟!!
رد عليه مكتئبا: آسف، لم أقصد ذلك، أفهم مشاعركم الآن، وعن رفض البشر لكم.
نزع رائد يد (دناروم) وأكمل كلامه: لقد سمعت قبل سنتين عن حادثة تعرض أحد القاعدات العسكرية بهجوم من مخلوقات أخرى...
ثم ابتسم لهم: نعم، إنهم أنتم أليس كذلك؟!
خجل الجميع منه، ولكن (ويبورا) نظر عليه بحقد: لكن من سكانكم من قتل رفاقنا...
قاطعه رائد بحزم: لقد ظنوا أنكم غزاة، وهذا يعد واجب من الجنود بحماية أرضهم.
سكت (ويبورا) بحرقة، ولم يستطع أن يرد عليه، وجلس رائد على الأرض: أعلم أن هذا سيكون صعبا بالنسبة لكم...
ووقف مرة أخرى بنشاط: لكن، بالتأكيد سيسامحكم أبناء البشر، إذا أوضحنا ذلك لهم.
نظر (ويبورا) إليه باستغراب: أنت!
رد عليه رائد مبتسما: أجل، أنا أيضا سأسامحكم عن ما فعلتموه أيضا.
ضحك (ويربار)، وقال بمرح: أحسنت قولا أيها الفتى.
ثم أخذ يتلفت نحو رفاقه: أرأيتم؟ هناك بشر لديهم قلبا أبيض أيضا.
خجل الثلاثة وهم ينظرون للأسفل، وفجأة، اهتزت المركبة، وكاد الجميع أن يسقط، وسمعوا بعدها ضحكة خبيثة وبصوت عال، اتسعت عينا (ويبورا) خوفا: هذا الصوت...
نطق (ويربار) عنه بخوف أيضا: إنه (أندرومو)!
شعر رائد برعب لم يسبق له من قبل؛ بمجرد سماعه لأسمه مجددا، فقال (كناو) بأشبه بالمجنون: كيف أتى؟!
ارتبك (دناروم): هل من المعقول أنه لحق بنا إلى هنا؟!
التفت (ويبورا) نحوه والخوف يملأ وجهه: مستحيل! كيف له أن يتبعنا؟! لقد هربنا من كوكبنا وبقي هو هناك!
وأكمل (ويربار): كما أن أجهزتنا لم تتحسس بقدوم مركبته.
وقف رائد مذهولا: هل قلت مركبة؟!
تظهر مركبة ضخمة تفوق حجم مركبتهم، فنطق (دناروم) باسمها: إنها تدعى (أندرومادو).
(اسم المركبة: أندرومادو. الطول: 7000متر. الوزن: 90 مليون طن. اللون الغالب: الأحمر)
واتضح أن سبب الاهتزاز، هو احتكاك مركبتهم بهذه المركبة الضخمة، فانطلق صوت (أندرومادو): اسمعوا! لقد دمر كوكبكم بواسطة نيزك ضخم، لكن لحسن الحظ لقد هربت بمركبتي الضخمة مع حلفائي في الوقت المناسب.
صدم الجميع بكلامه، وخاصة (ويربار): هل قلت بأنه دمر؟!
ضحك (أندرومو) بخبث، وهو يقول: نسيت بأنني وضعت جهاز تعقب على مركبتكم، قبل هروبكم؛ لهذا تبعتكم إلى هنا...
وأكمل كلامه بصوت خافت: في الحقيقة، لقد وصلت الآن، بعد أن التقطت أجهزتنا إشارة بأنكم موجودون هنا.
كاد (ويبورا) أن يصرخ عليه، فقال (أندرومو): طبعا، أنا لا أستطيع سماعكم الآن، لكنكم تستطيعون سماعي؛ لأن جهاز التعقب موصول أسفل سفينتكم.
ضرب (ويبورا) الأرض بقوة، وصرخ: تبا!! لك!! لقد هربنا من كوكبنا!! لأننا نريد أن نستريح منك!!
فتحت بوابة كبرى، في مركبة (أندرومادو)، وخرج جيش كبير من الروبوتات، تشبه باقي الروبوتات المقاتلة، ولديها شعار شعلة نارية عند اليدين والأرجل، ولديها جسد قوي جدا، عرفها (أندرومو) لهم: هذه هي وحدات (تيتايوس)!
( الاسم: تيتايوس. الطول: 51متر. الوزن: 220طن. لون العينين: أخضر. اللون الغالب: الأسود والرمادي القاتم)
انطلقت وحدات (التيتايوس) نحو مركبتهم، ووضعوا أقدامهم عليها، وشعر الجميع بأن المركبة أخذت تهتز شيئا فشيئا؛ وتعجل (ويبورا): يا رفاق! لنخرج وحداتنا القتالية الآن!
ونظر (ويبورا) إلى رائد ببرود، ثم أغمض عينيه: لا بأس، سنحتاجك الآن؛ لأن أخي لا يقوى على قيادة (درايجونار).
هز رائد رأسه موافقا: أنا جاهز!
ونظر إلى البقية، وتعجل أيضا: حسنا! لننطلق الآن!
ركض الجميع وخرجوا من الغرفة، وعندما أراد رائد الخروج معهم، أوقفه (ويربار): انتظر يا رائد.
التفت رائد نحوه بعجلة: ما الذي تريده يا (ويربار)؟
ابتسم (ويربار) له وهو يتقدم نحوه: بشأن التحكم في حرارة (درايجونار) الخارجية...
أعطى رائد انتباها له: أجل.
أكمل (ويربار) كلامه وقد توقف أمامه: تستطيع سحب الشعلة بين يديك، وبهذا تختفي أجنحة (درايجونار) المشتعلة، عندما تكون في الأرض تستطيع الاستفادة منها.
أراد رائد الخروج، فأوقفه (ويربار) لآخر كلمة: شيء آخر!
توقف رائد ولكنه لم يتلفت نحوه، فأخبره (ويربار): وبشأن ضربات (درايجونار) الحرارية، تستطيع التحكم بشأنها، أي أنك ستضرب العدو بها فقط ولن تؤذي من حولك، خذ جزءا من الشعلة، وضعها خارج الكرتين.
ابتسم رائد مغمضا عينيه: أشكرك (ويربار)، أعدك بأنني سأحافظ على (درايجونار) وعلى حياة الناس...
ثم التفت نحوه وابتسم: ولو كلف ذلك حياتي.
فرح (ويربار) من كلامه، ورد عليه بمرح: هيا اذهب، عليك ألا تتأخر عليهم.
ركض مسرعا وهو يرد عليه: حاضر!
دخل الجميع إلى منصة الروبوتات، كان (درايجونار) بجانب (درانجونار)، اندهش رائد من رؤية روبوته: مذهل! كيف أصلح (درايجونار) بعد معركتنا تلك؟!
رد عليه (ويبورا): بواسطة غرفة الصيانة الآلية.
انذهل رائد: مثير للإهتمام!
تحول الثلاثة إلى وضعية الدرع، وسحبوا بواسطة أشعة ليزر، حتى دخلوا حجرة القيادة، تحمس رائد كثيرا: جاء دوري!
رفع جهازه عاليا، وتحول إلى وضعية درع "الحارس المشتعل"، فصاح بحماس: الحارس المشتعل!!
ونزع سيفه من ظهره، ورفعه عاليا، وصاح أيضا: استجب لي!! (درايجونار)!!
دخل بعدها رائد بالطريقة المعتادة إلى حجرة القيادة وصاح رائد: شعلة الحمم!! (درايجونار)!!
؛ ثم فتحت منصة الإنطلاق، فانطلق (درانجونار) وخلفه (درايجونار)، ورائد بدا يشتعل حماسا: بدأت المعركة أخيرا!
دخل (ويربار) غرفة القيادة الرئيسية للمركبة، وفتح شاشة العرض أمامه، والتي تعرض شاشات متعددة المناظر، فشعر بالألم مجددا: أشعر بأني!...
سقط أرضا وهو يكمل بألم: سأختنق!
خرج (درايجونار) مع (درانجونار)، وعند هبوطهم على سطح المركبة، سحب رائد الشعلة من الكرتين التي هي بمثابة مقود إلى يده، فانطفأت أجنحة (درايجونار)، و(درانجونار) فعل نفس الشيء، وهم الآن أمام جيش (التيتايوس).









توقيع : Touma
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:00 PM.