الأعمال الرسمية

إبداعات الاعضاء

العودة   Dark Wingz > مواهب Dark Wingz > الركن الأدبي > أيام طالب منتقل- قصة قصيرة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-28-2014, 10:44 PM
الصورة الرمزية Touma
Touma
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
نقـاط الترشيح: 12
نقـــاط الخبـرة: 630
آخــــر تواجــد: 08-17-2017 (05:57 PM)
السلام عليكم، قصة بأسلوب يوميات، بناء على طلب صديقي أساكيم، كتبها له، و حبيت انشرها،

نوعها - فكاهي- حياة مدرسية و اجتماعية


ارجوا ان تنال اعجابكم


أيام طالب منتقل
.....
التعارف
:
في المدرسة الثانوية التي اسمها " المجد " انطلق صوت المعلم: تستطيع الدخول.
دخل الطالب و وقف بجانب المعلم، و أخذ بالتعريف عن نفسه: أنا أمجد عميد، انتقلت إلى هنا بسبب عمل والدي.
صاح أحد الطلاب و كان ضخما و به قرعة على رأسه: أمجد!! أين أنت أيها الوغد؟!! لم أرك منذ ثلاث سنين!!
و انفعل أمجد و أصبح فرحا للغالية: أسامة! أنت أسامة!
أحكم أسامة قبضته و الدموع من عينيه، و هو يردد بحزن: تبا لك، أنت لا تعرف كم كنت وحيدا عندما انتقلت إلى الحي الجديد.
ابتسم أمجد بلطف: عزيزي، أنا أمامك هنا.
أصبحت ملامح أسامة ذو الوجه مخيف بريئة كالأطفال: آ أمجد، لا تتركني وحيدا، سوف أقتلك إذا تركتني.
رد عليه أمجد بلطف و كأنه أمه: حسنا، يا صغيري الجميل.
فتح المعلم فمه، و بقية الطلاب في الصف، و قال أحدهم: هل هو أمه؟!
و قال الآخر: لماذا أرى هذا المشهد منحرفا نوعا ما؟
و قال الذي يليه: كيف لضخم أن يكون صغيرا على من هو أقصر منه؟!
و قال آخر: يا إلهي! سوف أرمي نفسي من النافذة لو كانت هناك علاقة غير شرعية بينهما!
و أخذ الجميع يرددون و يرددون، و التفت أمجد إلى معلمه الذي بات فمه مفتوحا إلى الآن، و أخذ يلمس كتفه بسبابته: معلمي، هل أنت بخير؟
التفت إليه المعلم و لا يزال فمه مفتوحا، شعر أمجد بالرعب: معلمي! ما الخطب؟!
وضع المعلم يديه على وجهه مثل فتاة حزينة، و أخذ يقول بحزن: منذ زمن لم أشعر بكمية هذا الحنان من قبل أمي، و أنت... و أنت...
ثم صاح المعلم فجأة و هو يبكي: أنا محروم من هذه المشاعر!! لا تفعل هذا أمامي مرة أخرى أرجوك!!
و زاد صراخه ببكائه، اتسعت عينا أمجد مستغربا و صاح هو الآخر: كيف لمعلم أن يبكي في الصف أمام تلاميذه؟!!
و التفت أمجد إلى الطلاب، و هم يحدقون إليه بريبة و خوف و شك، شعر أمجد بالرعب مجددا و هو في نفسه: لماذا ينظرون إلي و كأنني مجرم؟
قفز أسامة على كرسيه إلى جهة أمجد و الدموع تنهمر من عينيه: أمجد، اشتقت إليك.
وقف أمجد حائرا و أصبح يشك في نفسه، لكن المعلم صاح بقوة: عد إلى مكانك!!
و لكمه على وجهه و أسقط أسامة على كرسيه، الذي بالكاد يتسع له، فتح أمجد فمه هذه المرة مصدوما، و أمسك المعلم ثياب أمجد من ظهره، و أخذ يشده، خاف أمجد و شك في أمر معلمه: معلمي! ما الذي تنوي فعله؟
و فجأة، ألقى المعلم بأمجد بكل قوة إلى آخر مقعد، و هو يصيح بألم و الدموع تسيل: لا تمثل دور الأم الحنون أيها الغبي!!
سقط أمجد على كرسيه و صرخ ألما، و قال في نفسه بإحباط: و هذا أول يومِ لي.


....
توقيع : Touma
رد مع اقتباس
 
Touma غير متواجد حالياً
قديم 12-28-2014, 10:49 PM  
افتراضي
#2
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
وقت الانصراف

شعر أمجد بالنعاس بعد خروجه من باب المدرسة، و تثاءب و وضع يده على فمه، و أخذ يتمتم بكسل: كان يوما حافلا، لم أتوقع أن أصادف أسامة يوما ما.
و أكمل سيره، إلى أن وصل إلى حديقة عامة، لكن لم يكن هناك أحد، فالوقت كان ظهرا، و حدث شيئا لم يكن بالحسبان، ارتطم برأس أمجد علبة مشروب غازي بقوة، و تألم أمجد كثيرا، و هو يضع يده على جبينه، و نطق بصعوبة: مـ...من...فعـ...لها؟
انطلق صوت سخرية من ثلاثة طلاب، و أخذ يسخر الأول منه: يا لك من مثير للشفقة، تمشي أمامك و لا تنظر جيدا.
و أكمل الثاني باستهزاء: يبدو أنك تريد أن تضرب حتى ترى بوضوح.
و ختم الثالث و يبدو أنه الأقوى بينهم: لا أصدق بأن أسامة يذل نفسه أمام ضعيف مثلك.
لفتت هذه الجملة انتباه أمجد و نسي أمر ألمه، و نظر إليهم بجدية: ما الذي تعنيه بهذا؟
رد عليه الثالث و هو يغمض عينيه بفخر: أسامة... هو... قائدنا.
صدم أمجد و صرخ: ماذا؟!! أسامة قائد لأشخاص جانحين!!
غضب الأول، و رد عليه صارخا بطفولية و بصوت خشن: من هم الجانحون أيها البغيض؟َ!!
أخذ أمجد نفسا عميقا، و هو ينظر للأسفل محبطا: أتنكر هذا؟ إن هذا يبدو من تصرفاتك يا سيدي المحترم.
و صاح الثاني بطفولية أيضا: كيف تصفه بالمحترم و هو أقذر طالب في مدرستنا؟!
نظر الأول إلى الثاني بحقد، و صرخ عليه: أعد ما قلته أيها الأحمق؟!!
شعر الثالث بالغضب و ضربهم على رأسهم، و أخذ يوبخهم: أنتما كالأطفال! لا فائدة منكما! تتشاجرون على أتفه الأسباب و...
التفت الثالث خلفه و وجد أن أمجد تعداهم و هو يمشي في طريقه، صاح الثالث بقوة: توقف!!
ركض الثلاثة بسرعة و حاصروه، لم يشعر أمجد بالرعب هذه المرة، و قال بلا مبالاة: دعوني أذهب، فأنتم تضيعون وقتي.
رد عليه الثالث بسخرية: و كأننا سنسمح لك بهذا أيها الضعيف.
أعطى الثالث حينها بأمره: أنتما الإثنان، كفتا يديه.
أمسك الأول بيده اليمنى، و الثاني بيده اليسرى، نظر الإثنان لبعضهما، فصاح الأول: أنت! من المفترض أن أمسك يده اليسرى!
فرد عليه الثاني بنفس الانفعال: ها! و لماذا لم تختر هذه الجهة من قبل؟!
صاح عليه الأول مجددا: سحقا! بدل المكان حالا! أنا أحب الجهة اليسرى!!
و بسرعة قصوى تبادلا أماكن يدي أمجد، و ضحك الأول بفخر شديد و هو يقول: الآن أشعر بالراحة.
رد عليه الثاني بصوت خافت محبطا: يا لك من طفولي.
غضب الأول، و صرخ في وجهه: تبا لك! هل تريدني أن أبرحك ضربا!!
و أخذا يتجادلا، و أمجد المسكين بدا وجهه مضطربا و قال في نفسه: ما هذا الموقف الغريب؟! إنهما يتشاجران لأتفه الأسباب، هل أشعر بالرعب؟ هل أبكي؟ هل أضحك؟ لا أعرف ما هو الإحساس الذي سأختاره.
تذمر الثالث و صرخ بأعلى صوته: توقفا!! و أمسكاه حتى لا يهرب!!
سكت الإثنان بعدها، و أخذ الثالث و هو يفرقع أصابعه بالاقتراب نحو أمجد، و بدا على وجه أمجد اليأس، وفجأة، يسقط شيءٌ من الأعلى و كأنه نيزك، خاف الجميع و هم ينظرون إليه، لكنه اتضح أنه أسامة يهبط بقوة على الأسفل موجها قبضته على الثالث، و ضربه على رأسه بقوة حتى أسقطه أرضا.
و بدا أسامة على وجهه الغضب و هو يخطو خطوات بطيئة نحو الاثنان، و هم لا يزالون يمسكون بيدي أمجد، شعر الإثنان بالرعب فتركا يدا أمجد، و أرادا الهروب، لكنه أمسكهما الإثنان من ثيابهما، و الأول يتمتم بخوف: أيها القائد! لا...لا... لا داعي أن تفعل هذا!
و قال الثاني: هل تحب هذا الفتى إلى هذه الدرجة؟!
فألقى بهما أسامة للأعلى، ثم رفع قبضتيه للأعلى، و هو يقول ببرود: القبضة المميتة ذات الألم القاتل.
تعجب أمجد منه: ما الذي تقوله؟َ!
عند سقوط الإثنان للأسفل اصطدمت أجسادهم بقبضتي أسامة، و فقدا وعيهما، و وضعهما على كتفيه، و حمل الثالث بين يديه، اضطرب أمجد مجددا و هو في نفسه: حقا أنت تستحق لقب القائد.
أغمض أسامة عينيه و هو يرحل عن أمجد: آسفٌ يا أمجد بما حصل لك، سأقوم بتأديبهم و سأجعلهم يعرفون منزلتك عندي.
نظر أمجد باستغراب و باضطراب إلى أسامة: ألا تعتقد بأنك بالغت قليلا في هذا؟!
و بعد هذه الحادثة؛ أصبح جميع الجانحين في المدرسة يحترمون أمجد و يقدرونه بناء على طلب أسامة منهم.


....
توقيع : Touma
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2014, 10:55 PM  
افتراضي
#3
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
الجوع

تزقزق معدة أمجد بقوة، و وضع رأسه على الطاولة محبطا: يا إلهي، نسيت أن آخذ مصروفي هذا اليوم.
فرفع رأسه متأملا: آه صحيح، سأطلب من أسامة، فهو صديقي الوحيد، أما عن الجميع...
نظر الجميع إليه بريبة بسبب ما حدث بينه و بين أسامة سابقا، فأحبط من منظرهم: لا لماذا يحدث هذا لي؟
رن جرس الحصة الأولى، فجلس الجميع و دخل المدرس و ألقى عليهم التحية، و رد الجميع بها، و نظر أمجد إلى مقعد أسامة فلم يجده، استغرب قليلا: هل أسامة متغيب؟!
و عند غرفة المدير، و قد سأل أمجد المدير عن أسامة، فأجابه المدير: أسامة لن يستطيع أن يأتي اليوم، فهو مصاب بحمى شديدة.
أحبط أمجد و معدته تزقزق، و قال في نفسه متألما: تبا! هذا ليس وقتكِ!
أخذ أمجد يفكر قليلا، و جاء على باله بريق من الأمل: أجل، أصدقاء فهم يحترموني بسببه.
تحمس أمجد قائلا: أيها المدير، ماذا عن الجانحيـ...
نظر إليه المدير باستغراب و كأنه لمح كلمة " الجانحين " من أمجد، اضطرب أمجد: أ...أ...أقصد أصدقاء أسامة المقربين.
ضحك المدير ببراءة، و أجابه مبتسما: تقصد أصدقاءه، نعم، لديهم عادة غريبة، فهم يقدسون أسامة كثيرا.
تساءل أمجد عن السبب: ماذا تقصد أيها المدير؟
أجابه بنفس الابتسامة: بما أن أسامة قائدهم، و دائما ما يكونون معه، فلقد تغيبوا أيضا عن المدرسة بسبب أن يعتنوا به.
استغرب أمجد: لكن عددهم عشرون أيها المدير! هل هم جميعا في منزله؟!
رد عليه المدير بالابتسامة نفسها: لا أستطيع التأكيد على هذا الأمر و لكني لا أستبعد هذا.
ازداد أمجد استغرابا: مستحيل!
و في منزل أسامة؛ يظهر بأنه نائمٌ على فراشه و في غرفته الصغيرة، انحشر جميع أصدقاءه العشرين حوله و هم يصرخون بفخر: يعيش! يعيش! يعيش! قائدنا أسامة!
و أخذوا يرددونها باستمرار، و ينطلق صوت أم أسامة بغضب: أيها الأوغاد! لا تزعجوا ابني! و إلا طردتكم جميعا!
خاف الجميع و ردوا عليها معا: حاضر!
تزقزق معدة أمجد، و قد وضع يده على معدته متألما: لا! سأفقد السيطرة!
قلق المدير عليه: أمجد يا بني، هل معدتك تؤلمك؟ هل استدع لك الطبيب؟
رد عليه بعجلة: لا تقلق، فقط أريد الذهاب إلى دورة المياه.
و غادر غرفة المدير حينها، و معدته لا تزال تزقزق، و قال بإحباط: علي أن أصبر حتى يحين موعد الإنصراف.
في موعد الطعام للمدرسة؛ أخذ أمجد ينظر إلى طعام زملائه، فوجد طالبا معه (برجر) لحم، سال لعاب أمجد و هو يصيح بداخله: ساخن و لذيذ! آ أريد أن أتذوق!
و نظر إلى طالب آخر، يمسك شطيرة جبنة بالنقانق ( السجق)، فسال لعابه أكثر و أخذ يتمتم بجدية: أو قطعة النقانق تلك، إنها مثل صاروخ ينطلق إلى الأعلى، ولكنه يندفع إلى المعدة.
و نظر إلى آخر يمسك قطعة ( بيتزا ) فتحمس بشدة، ولعابه يسيل، و هو يحكم قبضته: الجبنة السائلةَ! صلصة الطماطم! طبقات اللحم الساخنة، و قطع الزيتون المتناثرة! و ملمس الخبز المنتفخ! آ لا! لا!! أستطيع التحمل!!
و رآى أيضا شخصا يتناول المعكرونة على صحن بلاستيكي شفاف، ازداد سيل لعابه و كأنه شلال، و ضرب قبضته على كفه و هو يصيح بداخله متحمسا: نعم! إنها كالأسلاك المنزلقة حتى توصل التيار الجوع بداخل الإنسان! و هذا التيار هو الرغبة في الأكل!
و أخذ يراقب جميع الطلاب و هم يقضمون مأكولاتهم، فلم يتحمل أمجد بعدها، و صاح بكل قوة: أنا أشعر بالجوع!! الطعام!! الطعام!!
التفت الجميع حوله، و أصبح يلهث كالكلب و اقترب من شخص يمسك شطيرة جبن، تراجع صاحبها للخلف، و أمجد يريد أن يقتلعها منه: أريدها، أنا أريدها!
فهرب الطالب بسرعة و كاد أن يبكي، و التفت أمجد حينها إلى صاحب ( البيتزا )، شعر الآخر بالرعب، و أراد الهرب، لكن أمجد قفز كالأسد و انقض عليه و سقطت القطعة على الأرض، لم يأبه أمجد طالما أن الجوع يراوده، فالتقط القطعة بفمه، و أخذ يأكلها بشراهة، ازداد صاحب القطعة خوفا: هذا ليس إنسانا! إنه حيوانٌ مفترس!
اقترب طالب يظهر عليه الوسامة و الأناقة، و قال بنبرة تحدٍ: حسنا أيها الكلب اللطيف، أنا أتحداك أن تأكل شطيرتي.
و أظهر شطيرته أمام أمجد و هو يلهث قائلا: طعام، طعام! جوع! آ
أطلق الطالب صوت سخرية، و تحدث بكل ثقة: أنا واثق بأنك لن تستطيع أخذها مني.
انقض أمجد و هو يصيح: الطعام!! الجوع!!
رد عليه الطالب بإعجاب: أو يبدو أنك قبلت بالتحدي.
أصبح أمجد يقفز كالكلب و هو يحاول أخذها بأسنانه، و هو يقفز من هنا و هناك، و هذا الطالب يبعدها عنه بخفة و رشاقة، و هو يقول بغرور: هيا حاول (بوبي)...حاول ...حاول... (بوبي)...(بوبي).
ارتكز أمجد على الأرض، و قال في نفسه: حسنا! خذ هذه الضربة!
انقض أمجد بسرعة كبرى على معدة ذلك الطالب، و اصطدم رأسه بمعدته، تألم الطالب و سقطت من يديه الشطيرة لكنها ألقيت بعيدا، فركض أمجد بسرعة، و نهض الطالب مسرعا و هو في عجلة: لن أدعك تأخذها!
و بدأ الاثنان يتسابقان عليها، إلى أن قفز الطالب و أمسك بشطيرته، و قد فرح بذلك: لقد أمسكتها.


لكنه ما لبث إلا أن رأى أمجد منقضا بشكل عشوائي نحوه، و بدل أن يقضم أمجد الشطيرة، قام بعض يد الطالب الأنيق، و صرخ الطالب بأقوى ما لديه من الألم، و كأنه تعرض لعضة أسد مفترس.


....
توقيع : Touma
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2014, 10:59 PM  
افتراضي
#4
 
الصورة الرمزية Touma
Touma
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: المملكة العربية السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 411
شكراً: 84
تم شكره 109 مرة في 80 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 12
Touma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to allTouma is a name known to all
موعد النوم

في الساعة العاشرة مساء، رجع أمجد إلى منزله متعبا بعد أن كان في رحلة ترفيهية مع أسامة و أصدقاءه الجانحين، فوضع رأسه على وسادته، و أخذ نفسا عميقا، و أغمض عينيه براحة و قال بهدوء: نعم، إنها الراحة.
وفجأة، يصدر صوت مزعج من الغرفة المجاورة له، فتح عينيه بسرعة مصدوما، فخرج من غرفته مسرعا، و فتح باب الغرفة المجاورة بقوة و هو يصيح: ماجد!! ما هذا الإزعاج؟!
ماجد طفل صغير في المرحلة الابتدائية من السنة الرابعة، اتضح أن لديه مكبرات صوت ضخمة على ركن الغرفة، أغلق ماجد صوت المكبر، و التفت إلى أخيه ببرود: ماذا قلت يا أخي؟ لم أسمعك جيدا.
أخذ أمجد نفسا عميقا و رد عليه: ماجد، أرجوك! اخفض صوت المكبر؛ لأنني أريد النوم.
اعتذر ماجد ببرود: فهمت، آسفٌ لأنني أيقظتك، لم أعلم أنك نائم.
ابتسم أمجد بلطف: لا عليك.
اتسعت عينا ماجد بإعجاب نحو ابتسامة أخيه: أو ابتسامة مشرقة و جذابة!
و عندما أغلق أمجد الباب، انطلق صوت المكبر مرة أخرى، فزع أمجد مجددا، و فتح الباب بسرعة و صاح على أخيه: أنت!! ألم تستوعب ما قلته لك؟!!
أغلق ماجد صوت المكبر، و رد عليه ببرود كعادته: ها؟ لم أسمعك يا أخي.
صرخ عليه أمجد: لماذا شغلت المكبر مرة أخرى؟!!
رد عليه ببرود و هو يبتسم ببراءة: لقد تحمست عندما رأيتك تبتسم بلطف، فشغلت المكبر تلقائيا دون إرادتي.
أطلق أمجد صوت سخرية، و قال له بنبرة متضايق: و كأنني سأصدقك، حسنا، إياك و أن تزعجني مجددا، إذا أردت تشغيله فاخفض صوته فحسب، مفهوم؟!
رفع ماجد يده اليمنى، و رد عليه ببرود: حاضر.
أغلق أمجد الباب خلفه، و اتجه إلى غرفته، و عندما وضع رأسه على الوسادة وأغلق عينيه، و فجأة، سمع صوت طرق باب مستمر لغرفته بكل قوة، فتح أمجد عينيه و قام فزعا، و أسرع فتح الباب، فصرخ أمجد: ما هذا الإزعاج؟!!
ثم صمت للحظة، و نظر أمامه مستغربا: أختي صفاء! لماذا تبدين خائفة هكذا؟!
كانت تبدو أكبر منه بسنتين فقط، فبدت خائفة و كادت أن تبكي: أخي، أنا خائفة منه.
تعجب منها: من هو؟!
فبكت و هي تقول: إنه... إنه... مخيف!
اتضح الأمر أن هناك صرصور على سريرها، فنظر بإحباط نحو الصرصور: أهذا ما كان يخيفك؟
ردت عليه و هي تنظر نحو الصرصور وكانت تهز رأسها إيجابا: نعم، نعم.
عبر أمجد عن استيائه: أتطلبين المساعدة من أجل صرصور صغير؟! أنت مدللة و جبانة، و المصيبة أنكِ أختي الكبرى.
صرخت و وجهها خجلا: كف عن هذا!! و اقتله بسرعة!!
أخذ نفسا عميقا، و كان لديه مكنسة بين يديه، و اقترب منه و استدرجه إلى تحت السرير، و قام بضربه ببساطة، و قتل الصرصور و أخذ ينظر إليه بإحباط، و نظر إليها باستياء مرة أخرى: أختي، عليك أن تكوني شجاعة و تواجهي خوفك من الصراصير.
صرخت عليه مجددا و وجهها محمر من الخجل: اخرس!! و اخرج من غرفتي حالا!!
طردته من الغرفة و أغلقت الباب على وجهه، أخذ يحك رأسه بلا مبالاة: كان عليك أن تشكريني على الأقل، حسنا لا يهم، سأذهب إلى غرفتي لكي أنام.
اتجه إلى غرفته، و أغلق النافذة بإحكام، وكذلك بابه، و وضع رأسه مرة أخرى على وسادته فرحا: حسنا، لا إزعاج بعد الآن.
و أغمض عينيه بسلام: إنها الراحة بعد التعب.
و فجأة، ينطلق صوت ألعاب نارية، فزع أمجد كالعادة و أسرع نحو النافذة، و اتسعت عيناه باستغراب: كيف لهذا الصوت أن يوقظني؟! إن جهاز التكييف لدي يعمل.
فتح النافذة، و إذا يرى صغارا يلعبون بالألعاب النارية، صرخ أمجد و هو يحدق على أحدهم: كامل!! كالعادة، أنت مزعج هذا الحي!!
يبدو كامل و الأطفال الذين معه أصغر من أخيه أمجد بثلاث سنين، ضحك كامل باستهزاء و هو يمسك بواحدة من القطع، و رد عليه بلا مبالاة: بالتأكيد، نحن نستخدم أقوى الأنواع، الذي يعطي صوتا عاليا و جميلا.
شعر أمجد بالغيظ: أتقول بأنه جميل أيها القبيح!
أطلق الأطفال فوق منزله واحدة من الألعاب النارية، و عند انفجارها الكبير و المزعج، فزع أمجد من الصوت، فقد كان قريبا منه، و أخذ الأطفال يضحكون عليه، و كامل يستهزأ به: انظروا إليه، يبدو كالغبي و هو خائف.
وصل أمجد لأقصى طاقة غضبه، و صرخ بشكل مخيف: أنتم!! سأقتلكم!!
كانت هناك شجرة مطلة على نافذته، فقفز من نافذته إلى الشجرة، و اندهش الأطفال من تصرفه، و عندما نزل من الشجرة، أسرع الأطفال بالهرب، و كامل يصيح بمرح: لقد جاء الوحش! اهربوا!!
خرج أمجد من باب بيته الخارجي و هو يركض خلفهم و وجهه مخيف، و صرخ بأعلى صوته: أنتم مزعجون!! أريد أن أنام!!
بعد مضي ثلاث ساعات، رجع أمجد إلى منزله وبات عليه التعب: تبا! لقد أجبروني باللحاق بهم في كل أرجاء الحي.
ثم قال بانفعال و هو يشد قبضته: في المرة القادمةَ! سأضربهم إلى أن يتوسلوا إلي!
دخل غرفته، و أطفأ نور غرفته، و أغلق عينيه و بات في سبات عميق.
في الصباح التالي الساعة الثامنة، انطلق صوت أم أمجد: أمجد! أمجد! حان وقت ذهابك للمدرسةّ.
و أمجد المسكين لا يزال يغض في نوم عميق.




انتهى.
توقيع : Touma
Touma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:24 PM.